العالم العربي

الأزهر يدعو لإنشاء کيان فکري داعم للتحالف الإسلامي من العلماء

 

 

الشرق الاوسط
22/12/2015

الطيب: التحالف خطوة علی طريق الوحدة

أکد الدکتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أن التحالف الإسلامي المشترک لـ«35 دولة» ضرورة کان يجب القيام بها منذ فترة طويلة کخطوة علی طريق الوحدة، التي هي مصدر القوة، خصوصًا أن الأمة تتعرض لمؤامرة لا تخفی علی الجميع وتحتاج إلی مواجهة جماعية، داعيًا لإنشاء کيان فکري لدعم القوة الإسلامية المشترکة يتکون من العلماء الذين يسهمون في نشر السلام.
في حين أصدرت الإفتاء المصرية أول کتاب للتصدي لتنظيم داعش الإرهابي «فکريًا» ولتفنيد مزاعمه وتأويلات جماعات العنف والتکفير حول العالم، وقال الدکتور إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر، إن «المواجهة الفکرية مع تنظيمات التکفير لا تقل أهمية عن العسکرية، وخصوصا فيما يتعلق بتفنيد الشبهات التي يثيرها (داعش)»، بينما قالت مصادر مصرية إن «دعوة شيخ الأزهر لعمل کيان فکري موازٍ والمواجهة الفکرية لدار الإفتاء.. وما تقوم به القاهرة من فعاليات دولية لتصحيح صورة الإسلام تتوازي مع عمل التحالف الإسلامي، الذي أطلقته السعودية لمحاربة الإرهاب».
في غضون ذلک، أکد مرصد الفتاوی الشاذة والتکفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية أن قيام «داعش» ببث إذاعة خاصة به في أفغانستان علی موجة «إف إم» يعد تطورا خطيرا، إذ يتيح له وسيطا إعلاميا واسع الانتشار يبث من خلاله دعايته وأباطيله، ووزعت الدار أمس علی أکثر من 3000 مرکز وهيئة إسلامية في الخارج وبجميع السفارات المصرية مقالا لمفتي الديار المصرية الدکتور شوقي علام لتفنيد مغالطات المتطرفين، في إطار الحملة العالمية التي دشنتها الدار وتستهدف الوصول إلی عشرة ملايين شخص حول العالم، للتعريف بنبي الرحمة في شهر مولده والرد علی الحملات المعادية للإسلام.
وقال الدکتور الطيب في الکلمة التي ألقاها أمس، في احتفال الأوقاف بالمولد النبوي، إن مواجهة التطرف والإرهاب والتشدد ليست أمنية وعسکرية فقط، وإنما فکريا وثقافيا، وذلک لتفکيک الفکر المتطرف الذي يقف وراء التفجير والتخريب والإرهاب وأعمال العنف، داعيًا لإنشاء کيان من علماء الدين يضم علماء لا يدعمون التطرف، ولم يسبق لهم فتوی متشددة أو داعمة لفکر التطرف ويسهمون في نشر الأمن والسلام، لافتًا إلی أن هذا الکيان سيمثل دعمًا فکريًا للقوة الإسلامية المشترکة (التحالف الإسلامي)، الذي أعلنت عنه السعودية أخيرًا.
من جهته، قال مفتي مصر، أمس، إن المتطرفين الذين يدعون التمسک بمناهج الإسلام هم في حقيقة الأمر أبعد الناس عن فهم الحقيقة التي جاءت بها الرسالة المحمدية ومضمونها توطيد العلاقة مع الله، مشددًا علی ضرورة إدانة جميع ممارسات العنف سواء الناتجة عن تطرف ديني أو مصالح شخصية، وضرورة إبراز تعاليم الإسلام التي تبغض العنف الطائفي والصراع العرقي والعنف بين الأديان.
من جانبه، أکد الدکتور نجم أن المرصد أصدر کتابه الأول ضمن سلسلة إصداراته لمواجهة الجماعات التکفيرية والمتطرفة بعنوان «تنظيم داعش.. النشأة والجرائم والمواجهة»، مضيفا أن «الکتاب يقع في 6 فصول.. يتناول الفصل الأول تحرير عدد من المفاهيم والمصطلحات الإسلامية التي تعرضت للتشويه علی أيدي جماعات العنف والتکفير، من بينها مفهوم (دار الحرب ودار الإسلام)، مفهوم و(الهجرة في الإسلام ودلالته)، بالإضافة إلی مفهوم (الجهاد)». وتابع بقوله: «الفصل الثاني يتناول النشأة الحرکية للجماعات التکفيرية والأسس الفکرية التي تستند إليها تلک الحرکات، وبيان أوجه الشبه والاتفاق بين حرکات العنف والتکفير عبر التاريخ، والمزاعم الفکرية التي يروجون لها ويستندون إليها في نشر العنف والتطرف. فيما تناول الفصل الثالث السلوک الإجرامي الذي اشتهر به التنظيم بذبح المعارضين والأسری، حيث عرض الکتاب تاريخ الذبح لدی التنظيمات التکفيرية عبر التاريخ، ودوافع انتهاج (داعش) لعقيدة الذبح، وتأويلهم الخاطئ لأحاديث القتال، خصوصًا حديث (جئتکم بالذبح) وحديث (جعل رزقي تحت ظل رمحي) وتفنيد شبهات (داعش) وغيره من التنظيمات الإرهابية حول الحديثين».
وأوضح نجم أن الفصل الرابع يتناول الانتهاکات التي تتعرض لها المرأة علی أيدي «داعش» من امتهان واستغلال شنيع لتحقيق مآرب دنيوية وأهداف دونية لا تمت للإسلام بأدنی صلة، بالإضافة إلی تتبع طرق تجنيد «داعش» للنساء وأسباب انضمامهن لهذا التنظيم، وما قام به من سبی لنساء واستخدامهن عبيدا «للجنس» ومصدرا للدخل عبر بيعهن في أسواق للنخاسة.
وأضاف: «تتبع الکتاب في فصله الخامس صور استغلال واستخدام الأطفال لدی التنظيم الإرهابي، وذلک من خلال الانتهاکات التي تعرض لها الأطفال علی يديه، وبيعهم رقيقًا في الأسواق، وتجنيد العديد منهم للقتال خاصة مع قيام التنظيم بعمل معسکرات للأطفال لتدريبهم علی فنون القتال وتکتيکاته، واستخدام العديد منهم کأجسام مفخخة لتنفيذ عمليات انتحارية وتفجيرات نوعية، وسعيه الدائم لتجنيد المزيد من الأطفال بدعوی أنه يروض (جيلا قادما) يحمل آيديولوجيته، وقادرًا علی ضمان ديمومته لسنوات وربما لعقود مقبلة، أما الفصل السادس فيلقي الضوء علی جريمة العمليات الانتحارية، والعوامل العقدية والنفسية والاجتماعية، والفتاوی التکفيرية وأسباب انحراف (داعش) وغيرها من التنظيمات الإرهابية والتکفيرية عن معنی (الجهاد) وخروجهم عن السنة والطعن في متونها واستحلال الدماء، فضلا عن ظاهرة (المرأة الانتحارية) ودوافعها وأسبابها، وإحياء فکرة التترس وإباحة قتل الأبرياء واستعرض أيضًا فتاوی کبار العلماء من اتجاهات وأقطار مختلفة في تحريم العمليات الانتحارية وتفنيد شبهات المجيزين للعمليات الانتحارية، بالإضافة لجريمة (داعش) ضد الآثار وخصوصا التماثيل»

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.