مقالات

إصلاحهم کالغربال لايخفي الشمس


دنيا الوطن
22/3/2014


بقلم: کوثر العزاوي


کاثرين آشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوربي، و بان کي مون الامين العام للأمم المتحدة، هما الان في فوهة مدفعية هجمات و إنتقادات مسؤولي النظام الايراني، لکونهما لم يقتنعا بمزاعم و إداعائات الرئيس الجديد حسن روحاني بشأن الاصلاح و الاعتدال، في الوقت الذي تتواتر فيه التقارير الدولية التي تؤکد علی حدوث إنتهاکات کبيرة لحقوق الانسان ولاسيما من حيث إزدياد حالات الاعدام بصورة غير مسبوقة منذ عشرة أعوام.
تقارير أربعة مقررين دوليين معتمدين لدی الامم المتحدة أدانت إنتهاکات النظام في مجالات عدة لحقوق الانسان، وهو ماحدا بالامين العام للأمم المتحدة الی توجيه تحذير من تلک الانتهاکات و المطالبة بالحد منها خصوصا وانها تجري في عهد يزعمون في إيران انه عهد الاصلاح.
صفعة أخری تلقاها روحاني علی صعيد الملف النووي و المحادثات الجارية بشأنه، حيث أکدت اوساط دولية عديدة ذات إطلاع بأن المسافة بين مجموعة خمسة زائد واحد و بين النظام الايراني للتوصل الی إتفاق بعيدة لکن روحاني و اوساط أخری تدور في فلکه تؤکد بأن الاقتراب وارد و قريب، مع ملاحظة أن قادة و مسؤولين کبار في النظام وعلی رأسهم مرشد النظام نفسه، يؤکدون علی تمسک النظام بالمشروع النووي و عدم التنازل عنه کما يعربون في نفس الوقت عن ثقتهم بالمفاوضات و عدم توصلها الی نتيجة حاسمة، لکنهم مع ذلک يرغبون بإستمرارها!! وواضح أن رغبتهم بإستمرارها نابع من حرصهم علی إبقاء شعرة معاوية مع المجتمع الدولي کي يتمکنون في ظلها من الاستمرار في المشروع حتی الوصول الی النتيجة التي يأملونها.
النظام الايراني لايمکن الثقة به في مجالين محددين هما:
ـ المجال النووي، لأنه يمثل العمود الفقري لقوة النظام المستقبلية و ضمان بقائه و إستمراره، وهو يعمل کل مابجهده من أجل ضمان إستمرار هذا البرنامج مهما کلف الامر.
ـ مجال حقوق الانسان، حيث أن إتاحة الحرية و إنهاء القمع و التمييز ضد النساء، يمثلان بداية النهاية الفعلية للنظام و لهذا لايمکن أبدا لهذا النظام أن يقدم أي تنازل او تسهيل بهذا الخصوص وکل مايقوله مجرد هراء و عبث.
المعارضة الايرانية المتجسدة في المقاومة الايرانية، أکدت مرارا و تکرارا بعدم جدوی التفاوض مع النظام و کونه يستغل العامل الزمني من أجل تحقيق حلمه بإمتلاک القنبلة الذرية و فرض خياراته علی المنطقة و العالم، کما انها أکدت أيضا بأنه من المستحيل أن يبادر النظام الی منح أية تسهيلات او ماشابه في مجال حقوق الانسان لأن في ذلک خطر عليه، و لذلک فقد طالبت المقاومة و علی لسان السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الی إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن من أجل ضمان حقوق الانسان الايراني و عدم حدوث المزيد من الانتهاکات بحقه.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى