أخبار إيرانمقالات

جبة ”التحرکات التلقائية” المثقوبة

 

أحد التداعيات المباشرة لهزائم خامنئي في الصراعات الداخلية والإقليمية، هو تساقط عناصره، عناصر من قبيل حرس الجهل والجريمة وميليشيات الباسيج اللا شعبية فيما ذهب خامنئي المغلوب علی أمره إلی جامعة قد سمّاها بجدل إسم الإمام الحسين لإلقاء کلمة بذريعة تخرج قوات الحرس منها لعله يتمکن من ضخ المعنويات فيهم منعا للمزيد من تساقطهم فانتبهوا إلی جانب من تصريحاته:
”إنی أری أحيانا أن جماعة أو مجموعة من شباب صالحين ومؤمنين يعارضون شخصا أو جلسة فيقومون بإثارة الفوضی والصخب وإطلاق الشعارات، إني لا أشاطرهم رأيا وهذا لن يجدي نفعا، وإني کنت منذ القدم أوصي دوما لمن يمارسون هکذا أعمال بأنهم إذا ذهبوا إلی مجلس لإلقاء کلمة لفلان وأنتم لا تتفقوا معه – قد تکونوا علی حق أو لا تکونوا – فتوتير الجلسة لن يجدي نفعا”. (موقع مکتب خامنئي 23 أيار 2016)
يا لها من اعترافات مثيرة! أولا يقول إن هناک شباب صالحين ومؤمنين وإنه قد تحدث معهم منذ القدم فيعلم الأمور بحذافيرها وقدّم إليهم توصيات لازمة، بتعبير آخر يعترف بأن کل ما يصدر ممن يسميهم شباب صالحين مؤمنين يأتي نتيجة لتوصياته بدءا من اقتحام السفارات إلی توتير جلسات إلقاء الکلمة للزمرة المنافسة أو حتی تشويش تجمعات عادية کالحفلات الموسيقية والطريف أنه يستنتج بأن هذه الأمور لن تجدي نفعا ولا يشاطرها رأيا.
والغريب أن هذا يعني لا سيطرة لخامنئي حتی علی عناصره؟ وهذه العناصر النخبة تخوض هذه الأعمال تلقائيا؟! غير أنه الواقع يؤکد أن هذه التصريحات مشوبة بالدجل وليست إلا مزاعم باطلة إذ يعلم بکل تفاصيل إجراءاتهم القمعية وإنه بنفسه يديرهم وينظمهم ويتحکم عليهم. فيما تظهر ثقوب جبة خامنئي عندما يعطي في نفس الکلمة ضوءا أخضر لعناصره لممارسة الکبت مطالبا جميع الأجهزة بالتحرک في هذا الإتجاه، تبصّروا: ”نؤکد علی أن الشباب المؤمنين والثوريين والمنتمين إلی حزب الله (کلمة قرآنية) لا يجوز أن يترکوا النشاطات الثقافية والذاتية وليحرصوا عليها ودعونا وندعو عموم الأجهزة الثقافية في البلاد إلی السير في هذا المسار”.(نفس المصدر)
نعم، ظهرت ثقوب التحرکات التلقائية أيضا والواقع قد ثبت أن خامنئي راکب علی أرجوحة عندما تنزل جهة لها فتعلو الأخری وحينما يضطر إلی خلق التوازن وتقديم امتيازات لزمرة ويؤکد أنه يعارض الهجوم علی التجمعات فسرعان ما يلجأ إلی منح امتياز معادل للمهمومين والمتشددين من عصابته أيضا وسرعان ما يسحب ما أدلی به مشجعا عملاءه علی ما يسمی بتحرکات ذاتية ويصدر لهم ضوءا أخضر للإعتداء علی اجتماعات الزمرة المنافسة، بيد أن أعمال الشعوذة والمناورات هذه هل من شأنها أن تنقذه من ورطة الضعف هذه ومن انکسار هيبته؟ ما نراه عمليا يمثل إجابة علی هذا السؤال.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.