أخبار إيرانمقالات

مداومة صراع العقارب ونشوء اصطفاف جديد في مجلس الخبراء!

 

أنتخب في اجتماع لمجلس الخبراء عقد الثلاثاء 24 أيار الملا جنتي رئيسا للمجلس وموحدي کرماني وهاشمي شاهرودي نائبان له فيما لم يحرز الملا آملي لاريجاني رئيس الجلاوزة في السلطة القضائية التابعة لخامنئي علی أصوات کافية وهو کان مرشحا لنيابة الرئيس.
وسبق قبل يوم أن ظهر خامنئي في الساحة مشيرا في جانب من تصريحاته إلی مجلس الخبراء وذلک علی نحو غير مباشر.
وتؤکد نتائج الإنتخابات في مجلس خبراء النظام علی أنه لعصابة خامنئي في المجلس التفوق في هذا الجهاز الهام في نظام ولاية الفقيه وصحّت تصريحات هذه العصابة التي کانت تقول إنها لن تسمح لسيطرة رفسنجاني علی المجلس. فالمرشح المفضل لدی خامنئي وهو جنتي 90 عاما صار رئيسا بـ 51 صوتا وهذا يظهر أن عصابة خامنئي قد أحکمت سيطرتها علی المجلس ولها الأمر والنهي فيه ويبدو أن خامنئي ذاته بتقييم الموقع الحالي في المجلس أکد خلال کلمته في 23 أيار أن الأعداء ”بذلوا کل جهدهم لعلهم يستحوذون علی مراکز صنع القرار لکنهم لم يتمکنوا”.
فهنا السؤال المطروح عما إذا کانت تداعيات هذا الوضع من شأنها أن تخفض من التوتر في قمة النظام؟
الواقع أنه علی العکس تماما لما حدث يتم تصعيد وترسيخ صراع العقارب في قمة النظام بشکل نوعي إذ من بين 86 بيدقا للنظام في مجلس الخبراء اصطفّ 51 منهم بجانب خامنئي وسوی صوتا واحدا قالوا فيه إنه باطل وقف 34 عنصرا آخرا بجانب رفسنجاني حيث أميني المفضل لدی رفسنجاني حاز 21 صوتا وهاشمي شاهرودي الذي ترشح من قائمة رفسنجاني أيضا، حاز 13 صوتا ومن جانب آخر کان النائبان الأول والثاني للرئيس کلاهما قد ترشحا من قائمة رفسنجاني أيضا أي موحدي کرماني الحائز 65 صوتا وشاهرودي الذي أحرز 63 صوتا.
وتنبئ هذه النتائج باحتدام الصراع الفئوي الداخلي للنظام وتصعيده وبالمزيد من التکافؤ في موازنة القوی مقارنة بمجلس الخبراء السابق حيث ظهر رفسنجاني علی أساس التوازن الجديد مکشرا عن أنيابه قائلا إني حاضر وفاعل في حالة حدوث وفاة القائد أو مرضه أو وقوع أمور قانونية إن لزم تغيير. إن هذا الموقف الصادر عن رفسنجاني يمثل بوصلة للمعرکة القادمة ومن ثم علينا الإنتظار لنری توازن القوی في اجتماع المجلس المزمع عقده في 28 أيار وله آثاره علی الوضع.
وما أدلی به الإثنين خامنئي حول مجلس الخبراء والذي دخل الساحة لعرض عضلاته جاء في الواقع عرضا خجولا وتخبطا وتأرجحا منه علی مفترق الطريقين ذلک الذي رسمه اليوم الأول من السنة في مدينة مشهد، طريق الإستسلام أو الخضوع للضغوط.
يؤکد هذا الوضع أن سلطة خامنئي خلال الصراع الفئوي الضاري تتضاءل علی مرّ الزمن فيما ضعف الولي الفقيه بإعتباره الرکن الأساسي للنظام لا يعني إلا المزيد من إضمحلال هذا النظام المتهالک وعلی ذلک، يُرغَم خامنئي علی التأرجح بين هذين الخيارين المؤدين کلاهما إلی الموت.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.