سفينة النظام الإيراني قد جنحت في الوحل العراقي والشعب العراقي متماسک ضد الاحتلال المبطن

بمناسبة حلول عيد نوروز رأس السنة الإيرانية (عيد الربيع) وخلال احتفال رائع بهذه المناسبة في مقرها بفرنسا وجهت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية خطابًا إلی أبناء الشعب الإيراني ومجاهدي درب الحرية في مدينة أشرف وأبناء الجالية الإيرانية وأنصار المقاومة داخل إيران وخارجها، وفي ما يلي نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
يامقلبَ القلوب والابصار، يا مدبراللَيل والنهار، يا محول الحَول والاحوال، حوّل حالَنا الی احسنِ الحال.
هنيئًا عيد نوروز حلول السنة الإيرانية الجديدة لجميع أبناء الشعب الإيراني والإيرانيين في المغتربات ولأعضاء وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أرجاء المعمورة ولمجاهدي درب الحرية في مدينة أشرف ولأعضاء شبکة خلايا المجاهدين في المدن الإيرانية ولمصباح الطريق لتحرير إيران مسعود.
إن حلول عيد نوروز في هذه الساعة من ساعات الصباح يبشر لنا بصباح نوروزي لإيران ومقاومتها التحررية فأتمنی أن يزول عهد الاستبداد الديني الظلامي ويحل محله ربيع الحرية والسعادة والازدهار والنصر للشعب الإيراني.
هذا العام الإيراني الجديد (عام 1387) عام الارتقاء والنمو والنصر والشموخ للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية ويمکن وصفه بعام تساقط قوی النظام وعناصره في منحدر انهياره وسقوطه الأکيد.
إن موجة الاحتجاجات اللامتناهية والمظاهرات العارمة داخل إيران المحتلة والتي استمرت منذ الأربعاء الأخير من السنة الإيرانية قبل الماضية حتی المناسبة المذکورة في العام الماضي بلا توقف، قد تأججت في قضية «بنزين» واجتاحت جذوتها أحياء المدن والجامعات والمصانع والمعامل وامتدت من «هفت تبه» إلی زاهدان وأورمية وشاهرود وبابول وقائم شهر وإلی ميناء ترکمن وسنندج ومن طهران إلی إصفهان وشيراز بشعارات علی غرار ما يطلقه «الأشرفيون» وهي: «نحن أهل النضال نساءً ورجالاً فنتحداک علی ساحة المعرکة» و«نصمد ونقاوم ونهتف ونبقی صامدين ما حيينا» و«الحرکة مستمرة حتی لو أمطروا علينا الرصاص والفتن» و«الحرية، الحرية حقنا الثابت» وسمعتم مرة أخری وفي طهران وقف المواطنون والشبان الغياری في «صادقية» بوجه إهانة وقمع النساء هاتفين: «العِرض، العِرض، الحکومة بلا عِرض».
نتذکر أن مسعود قال في کانون الثاني (يناير) عام 2007 خطابًا للشبان المجاهدين والمناضلين وطلاب المدارس والجامعات: «لقد حان وقت الانتفاض وکما قال زاباتا: أن نموت واقفين علی أقدامنا أفضل من أن نعيش راکعين علی رکبنا». وقال: «انظروا إلی الأبطال الصامدين الواقفين علی أقدامهم في مدينة أشرف الذين سطّروا علی صفحات تاريخنا أکبر ملحمة صمود رائعة خلال المائة عام الأخيرة. إذن نستطيع ويجب أن ننشر هذه الملحمة في کل أرجاء الوطن… فالحرية هي الحق الثابت لشعبنا».
إن العام الإيراني المنصرم (1386) بدأ بإصدار قرار مجلس الأمن الدولي برقم 1747 وانتهی بإصدار قراره المرقم 1803 فبذلک أصبحت بداية العام المنصرم ونهايته خيبة ومرارة بالنسبة لحکام إيران وخلال هذه المدة حاولوا جاهدين أن ينفلتوا من فخ المشروع النووي باللجوء إلی صنوف الخدع والأضاليل وخطط الابتزاز بدءًا من احتجاز البحارة البريطانيين وليس انتهاءًا إلی تضليل الأجهزة الاستخبارية الأمريکية لإخفاء مشاريعه النووية! ولکن لم ينجحوا في ذلک، وبالأحری منعتهم المقاومة الإيرانية من النجاح حيث أبطلت سحر حکام إيران بکشفها النقاب عن واحد من أکبر مخططاتهم السرية لإنتاج السلاح النووي مما أوقع ضربة قاضية علی الغول النووي في الفاشية الدينية في ما يتعلق بإنتاج رؤوس نووية ومخطط شرير لها وهو صنع القنبلة الذرية، بحيث احتذی أحمدي نجاد بالملا روحاني ليقول صراحة إن کل شيء بدأ منذ صيف عام 2002 حيث کشف المجاهدون منشآت «نطنز» و«أراک»… کما وفي أواسط السنة تم إدراج وزارة دفاع الملالي الحاکمين في إيران وفيلق حرسهم وقوته الخاصة لخارج الحدود وأبرز مصارف النظام ومعها مجموعة من قادة ورموز وعملاء النظام في القوائم السوداء مما أدی وکأول نتيجة لذلک إلی جنوح سفينة النظام في الوحل العراقي حتی أضيف إلی القائمة عدد آخر من عمداء الحرس في النظام الإيراني في شهر کانون الثاني (يناير) الماضي، فيما سبق للمقاومة الإيرانية أن کشف عن أسماء وصفات 32 ألفًا من عناصر قوة «القدس» الإرهابية في العراق ورقم حساباتهم المصرفية لتقاضي رواتبهم من النظام الإيراني… کما وفي العام المنصرم شن النظام حملة عارمة وغير مسبوقة من القمع والإعدامات شنقًا أمام الملأ والعقوبات القاسية خاصة إعدام الشباب والفتيان والقاصرين سعيًا لإخافة المواطنين وخلق أجواء من الرعب والخوف في المجتمع الإيراني…
أما الحادث المهم الآخر الذي وقع في الأيام الأخيرة من العام الفائت فهو مهزلة الانتخابات النيابية للنظام والتي أکملت عملية النظام لجعله أحادي الجناح وانکماش نظام «ولاية الفقيه». إن هذه الانتخابات المنجمدة کانت في الدرجة الأولی بمثابة «لا» کبيرة من الشعب الإيراني للاستبداد والديکتاتورية وکانت فشلاً ذريعًا مني به النظام الرجعي الديکتاتوري وقاطعها الأغلبية العظمی لأبناء الشعب الإيراني بنسبة 95 بالمائة. وخير دليل علی فشل هذه الانتخابات هو الإحصاء الرسمي المعلن من قبل النظام نفسه حيث يقول إن نسبة المشارکة في الانتخابات کانت في العاصمة طهران 26 بالمائة فقط. علمًا بأن أنفسهم يقولون إن أول مرشح فاز بمقعد في البرلمان من طهران حصل علی نسبة 5/11 بالمائة فقط من أصوات الناخبين والمرشح الأخير حصل علی 6 بالمائة فقط من أصوات الناخبين للدخول إلی برلمان الرجعيين. والواقع کذلک في بقية المدن الکبری ومنها مدينة «مشهد» (شمال شرقي إيران) وتبريز (شمال غربي إيران) ويفيد أن أول مرشح في هذه المدن حصل علی حوالي 10 بالمائة فقط من أصوات الناخبين.
ففي العام الإيراني المنصرم حوصر النظام الإيراني من ست جهات بتغييرات جادة وتطورات نوعية ومنها تساقط قواه وانهيارها وانفصالها وانکماشه داخليًا وکذلک فرض عقوبات اقتصادية عليه من أثر القرارات الدولية وإدراج أجهزته في قوائم الإرهاب والضغوط عليه في ما يتعلق بمشروعه النووي ومساعيه لصنع أسلحة الدمار الشامل بالإضافة إلی مآزقه في العراق خاصة ظهور مجالس الصحوة بقوات قوامها حوالي 90 ألف مسلح دخلت الساحة کأهم وأبرز عنصر أمني وعسکري، وکل ذلک يضاف إلی التغيير في السياسة الأوربية حيال النظام وتنحي حليف مفصلي للنظام علی الساحة الأوربية وهو السيد شيراک والانعطافة التي حصلت مؤخرًا في موقف الاتحاد الأوربي في ما يتعلق بالانتخابات في إيران وأخيرًا موقع المقاومة الإيرانية ونجاحاتها داخل إيران وخارجها وهي المقاومة من أجل تحقيق الحرية عن طريق تکريس الحل الثالث. فبذلک أصبح حکام إيران في العام الإيراني المنصرم في المأزق وبين فکي الکماشة من ست جهات فسلکوا طريقًا لا عودة.
تتذکرون بأنهم وقبل أربعة أعوام وخلال انتخاباتهم النيابية في نهاية 1382 الإيراني (آذار – مارس 2004) وضعوا الحجر الأساس لتحول النظام إلی نظام أحادي الجناح أو أحادي القاعدة وکانوا فرحين ومغرورين جدًا بما حصدوا من الأرباح والفوائد مجانًا نتيجة الحرب في العراق خاصة من نزع أسلحة جيش التحرير الوطني الإيراني في العراق وأحداث 17 حزيران (يونيو) عام 2003 في باريس.
وقد برز وتکرّس هذا الکون أحادي الجناح أکثر فأکثر بوصول أحمدي نجاد إلی کرسي الرئاسة في تموز (يوليو) عام 2005 وحاليًا قد نضج في هذه الانتخابات النيابية التي أجريت مؤخرًا ووصل کونها جوفاء أوضح وأجلی إلی حد دفع حتی الاتحاد الأوربي إلی الانعطافة ليعتبر الانتخابات في النظام الإيراني غير شرعي معلنًا: «إن الانتخابات الإيرانية لم تکن حرة ولا عادلة»… نعم، نحن نرحّب تمامًا بهذا الموقف الأوربي الجديد ونعتبره منعطفًا ومنحی فرضها النظام، خاصة وعقب ذلک أعلنت کل من فرنسا وألمانيا وأميرکا اعتبارها هذه الانتخابات غير حرة وغير منصفة وغير شرعية. وفي الوقت نفسه اسمحوا لي بأن أذکر بأنه فماذا کان ذنبنا إلا کوننا ومنذ البداية ومنذ انتصار الثورة الإيرانية المناهضة للملکية وحتی اليوم قد أکدنا ونؤکد حق الشعب في السيادة والسلطة والانتخابات الديمقراطية والعادلة؟… أود أن أعلن بصراحة وإيقان: أن المقياس والفارز الحقيقي الواقعي الضروري بين الإرهاب والمقاومة الشرعية ليس إلا رفض أو قبول الانتخابات الحرة والاستفتاء العام الحر تحت إشراف الأمم المتحدة أو أي جهاز دولي مختص محايد… وبهذا المقياس الحقيقي لا يمکن إطلاقًا تشويه سمعة المجاهدين من أجل تحرير إيران بإلصاق تهمة الإرهاب بهم…
وفي العام الذي انطلق حديثًا سوف يسير قطار النظام بلا کابح ومبدل ويمر بنقاط هشة ليصل إلی انهيار جدران هذه السياسات وانقلابها رأسًا علی عقب ضد النظام نفسه برمته وبکل أجنحته وزمره الغاشمة.
هذا کان في ما يتعلق بواقع نظام «ولاية الفقيه».
أما في جبهة الشعب والمقاومة وفي جبهة التحرريين ومجاهدي درب الحرية فقلت إن العام الإيراني الفائت کان عام التقدم والارتقاء والتنامي بحيث يمکن القول اليوم: لقد انهار وتفکک أکبر مشروع رجعي استعماري لإبقاء النظام الإيراني علی السلطة والقضاء علی المقاومة الشعبية الإيرانية.
نعم بفضل سلسلة من الجهود والنشاطات والمساعدات والمساندات المادية والروحية من أبناء الشعب الإيراني داخل إيران وخارجها والتي کان أضخم تجمع لأبناء الجالية الإيرانية في الصيف الماضي في باريس مثالاً عليها، وبفضل مدينة «أشرف» البطلة والجهد الدؤوب لأخواتي وإخواني وکذلک المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأعضائه ومسانديه في کل أرجاء المعمورة، وبفضل سلسلة المحاکم في العام الإيراني الفائت خاصة المحکمة البريطانية التي ألغت تهمة الإرهاب الملصقة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وبفضل القرارات الصادرة عن البرلمان الأوربي والجمعية البرلمانية للمجلس الأوربي ولجنة القضاء في المجلس الأوربي دفاعًا عن الحکم الصادر عن محکمة لوکسمبورغ والمحکمة البريطانية، وبفضل دعم أکثر من 1500 من البرلمانيين الأوربيين للمقانمة الإيراني وللحل الثالث وهو التغيير الديمقراطي في إيران، وبفضل اللجان البرلمانية من أجل حرية إيران أو إيران حرة والتي تأسست وتنشط في البرلمانات الأوربية، وبفضل دعم 8500 حقوقي أوربي وأبرز علماء وخبراء في الحقوق في اللجنة الدولية للدفاع عن «أشرف»، وبفضل اطلاع المجتمع الدولي علی التهديدات النووية والإرهابية القادمة من الفاشية الدينية کخطر رئيس يهدد السلام والأمن العالميين أي ما کانت المقاومة الإيرانية ولا تزال تعلن عنه منذ ثلاثة عقود، وبفضل تقارير الأمم المتحدة والمقررين الخاصين للأمين العام للأمم المتحدة حول المرکز الحقوقي لمجاهدي خلق في العراق بما فيها تقرير «يونامي» خلال الأيام الأخيرة حول المرکز القانوني لأعضاء مجاهدي خلق باعتبارهم محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة وبإعادة التأکيد علی مبدأ «نان رفولمان» (حظر النقل أو الترحيل القسري) الذي هو القاعدة والرکن لقوانين اللجوء، وکذلک بفضل قرار البرلمان الأوربي حول العراق وخاصة مادته السابعة الخاصة بحق مجاهدي خلق في اللجوء منذ 20 عامًا في العراق وإدانته للقرارات والإجراءات التي اتخذها کبار المسؤولين في الحکومة العراقية الحالية ضد مجاهدي خلق وتمثلت في قطع الوقود والغذاء عنهم وتفجير أنابيب إيصال المياة إلی مقرهم والدعوة التي وجهها القرار إلی المسؤولين في الحکومة العراقية لاحترام القوانين الدولية، وبفضل المؤتمر الموسع للتضامن الذي عقد في «أشرف» وبيان 450 ألفًا من أهالي محافظة ديالی العراقية، وبفضل دعم ثلاثة آلاف من شيوخ ووجهاء العشائر العراقية و300 ألف من شيعة الجنوب العراقي لوجود مجاهدي خلق علی أرض العراق وکذلک الحرکة الاجتماعية السياسية التي قادها علماء ورجال الدين الشيعة في العراق دفاعًا عن مجاهدي خلق، وبفضل الدعم السخي الذي قدمته الأحزاب الديمقراطية والکيانات والجمعيات والشخصيات والقيادات الوطنية العراقية من الشيعة والسنة والعرب والکرد والترکمان لمجاهدي خلق بحيث أصبح اليوم جميع أبناء الشعب العراقي (إلا عناصر وشرکاء النظام الإيراني في العراق) والقوی الوطنية العراقية يعتبرون مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية حليفة لهم وسندًا إستراتيجيًا للسلام والأمن والحرية، وأن اغتيال مساندي «أشرف» الأوفياء الشرفاء ومنهم الشيخ کامل والشيخ فائز وحميد ذياب الذين نعتبرهم شهداء مشترکين للشعبين العراقي والإيراني ليس إلا ردًا من النظام الإيراني المتخبط في العجز والانفلات الأخلاقي تجاه هذا التلاحم والتماسک للمجتمع العراقي ضد الاحتلال المبطن المسموم المتمثل في تدخلات النظام الإيراني في العراق، نعم، وبفضل کل ذلک لم يستطع النظام مواجهة مجاهدي خلق عبر السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية العراقية، فلذلک اضطر إلی الکشف عن مخططاته حيث قام وبکل حمق وغباء بتجميع أکثر عملاء مخابراته سقوطًا وافتضاحًا من هنا وهناک ليدخلهم في مصاف المجاهدين ويدفعهم إلی تقديم شکاوی ضد مجاهدي خلق! فيا لبؤس لهم بما يظنون أنهم قادرون وبحفنة من عملائهم المتسکعين ضمن مافيا النظام الإيراني علی تحقيق ما عجز خميني عن تحقيقه باللجوء إلی المجازر والحرب الخيانية وتصدير الإرهاب والرجعية.
علمًا بأن تفجير محطة ضخ المياه وکذلک تفجير عجلة عمال «أشرف» وعمليات التشهير التي شاهدنا نموذجًا منها في تلک الصحيفة السويدية بإيحاء وإملاء من مخابرات النظام، کل ذلک، لا يزال مستمرًا حتی الآن. نعم، وکالعادة، جاء الرد من مواطنينا في السويد، وجاء الرد من الشعب العراقي خلال زيارة أحمدي نجاد للعراق، وجاء الرد من الشعب الإيراني داخل إيران خلال أکبر مقاطعة لانتخابات النظام، وجاء الرد من «أشرف» الصامدة خلال الاحتفال والاحتفاء بيوم 8 شباط (ذکری ملحمة عاشوراء المجاهدين في طهران) ويوم 11 شباط (ذکری انتصار الثورة الإيرانية المناهضة للملکية) بأحسن وأروع وجه.
والآن، أيها الأشرفيون، أخواتي وإخواني الأعزاء،
إن «أشرف» الصامدة دخلت اليوم عامها السادس من أعوام صمودها التاريخي الرائع علی أعتاب عام للحسم، فأود القول إن ردودًا کبيرة وأکبر أيضًا قادمة من الشعب الإيراني ومناضلي ومجاهدي درب الحرية إلی مطلع الفجر وإلی فجر الحرية.
نعم إلی مطلع الفجر وإلی فجر الحرية سيتواصل الصمود الذي سيتمخض لا محالة عن انتصارات کبری.
ونقول لحکام إيران: أنتم تحفرون قبورکم بأظفارکم مهما فعلتم من ارتکاب الجرائم وقاسية الأعمال. لقد کتب عليکم الهزيمة أمام قوة الشعب العظيمة التي شدّت عزمها علی تحقيق ربيع الحرية و«نوروز» التغيير.
إذا کانت هناک جهات لا تزال تنوي المساومة والتحبيب مع هذا النظام واسترضائه فنقول لها: «تفضلوا واطبخوا الحصی ودقوا علی الحديد البارد وفاوضوا وشاوروا هذا النظام کلما شئتم وتبادلوا معه الأقوال والأحاديث المتکررة والمستعملة والتافهة، ولکن اعلموا أن هذا النظام وصل إلی نهايته ولم يبق له رمق يمکنه من قبول حوافزکم وتنازلاتکم لأنها وفي حالة قبولها سوف تتحول إلی کؤوس سم جديدة يتجرعها.
أيها المواطنون الأعزاء
حوّلوا هذا العام الإيراني الجديد إلی ربيعات متلاحقة لتشقوا بها طريقکم إلی الحرية.
من هنا أسلّم علی تراب وطني وأتمنی من الله العلي القدير أن يطهره في أسرع وقت من دنس الاستبداد الديني وأتمنی لجميع أمهاتنا وآباءنا وأخواتنا وإخواننا وأبنائنا في إيران خاصة عوائل الشهداء والسجناء السياسيين عامًا مفعمًا بالأمل والتطلع إلی مستقبل مشرق. أدعوکم إلی مساعدة الفقراء والمساکين والمواطنين المتعففين الذين قد سلبت سلطة الملالي منهم العديد من الفرص، وبوجه خاص أدعوکم إلی العناية والمحبة والرعاية للأطفال المحرومين والسجناء وعوائلهم.
کما وضمن الأدعية النوروزية ندعو لشعب جارنا وشقيقنا العراق أن يتخلص في أسرع وقت من الأوضاع المأساوية الحالية ومن شرور نظام الملالي الحاکم في إيران.
إن أطول وأحلک شتاء في تاريخ إيران راح يقترب من نهايته،
إن «نوروز» النصر وربيع إيران الکبير قادمان.
سَلَامٌ هِيَ حَتَّی مَطْلَعِ الْفَجْرِ
مبارک لکم جميعًا عيد الربيع وإطلالة العام الإيراني الجديد.
والسلام عليکم ورحمة الله وبرکاته







