دبلوماسيون وموظفو الأمم المتحدة يغادرون اليمن

رويترز
28/3/2015
عدن – أجلت البحرية السعودية عشرات الدبلوماسيين من اليمن وسحبت الأمم المتحدة الموظفين الدوليين يوم السبت بعد ليلة ثالثة من الضربات الجوية التي تقودها السعودية لمحاولة وقف تقدم المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران.
وقال سکان إن اشتباکات عنيفة اندلعت بين الحوثيين ومقاتلين ينتمون في الأساس إلی قبائل سنية في جنوب البلاد في حين سعت الحملة الجوية بقيادة السعودية إلی احباط هجوم جديد للجماعة الشيعية علی عدن من الشرق.
وقال مصدر دبلوماسي خليجي إن تدخل الرياض المخطط له أن يستمر لمدة شهر قد يمتد إلی خمسة أو ستة أشهر.
وأضاف أن صورا للأقمار الصناعية أظهرت في يناير کانون الثاني نشر الحوثيين صواريخ سکود بعيدة المدی في الشمال قرب الحدود السعودية وتوجيهها صوب الأراضي السعودية. وقال مسؤول يمني إن إيران تقدم قطع غيار للصواريخ.
وقال المتحدث باسم عملية “عاصفة الحزم” أحمد عسيري إن 86 دبلوماسيا اجنبيا ومواطنا سعوديا نقلوا بحرا من عدن إلی ميناء جدة علی البحر الأحمر هربا من المدينة التي کان الرئيس عبد ربه منصور هادي يتخذ منها ملاذا حتی يوم الخميس عندما غادر إلی مصر لحشد الدعم العربي لسلطته المتداعية.
* “دمية إيران”
وخلال القمة العربية بمنتجع شرم الشيخ المصري دعا هادي الجيش اليمني إلی حماية مؤسسات الدولة وتنفيذ تعليمات القيادة “الشرعية” للبلاد.
وأکد أيضا علی الأبعاد الإقليمية للصراع واصفا الحوثيين بأنهم “دمية إيران”.
والتدخل العسکري للسعودية هو أحدث جبهة في صراع متنام مع إيران علی النفوذ في المنطقة. ويظهر صراعهم بالوکالة أيضا في سوريا حيث تدعم طهران حکومة الرئيس بشار الأسد ضد المقاتلين الذين يغلب عليهم السنة وکذلک في العراق حيث تقوم فصائل شيعية مدعومة من إيران بدور کبيرا في المعرکة.
وأبلغ العاهل السعودي الملک سلمان القمة أن العملية ستستمر حتی يتحقق السلام والاستقرار في اليمن.
وقال أمير الکويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إن تقدم الحوثيين يمثل “تهديدا لأمننا نتيجة لاستمرار استيلاء الميليشيات الحوثية علی الشرعية.”
وبعد مشارکته في القمة غادر هادي مصر متوجها إلی الرياض برفقة الملک سلمان بدلا من محاولة العودة إلی عدن.
وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين إن هادي سيظل في عاصمة عربية إلی ان تسمح الأوضاع بعودته للوطن.
وتنفي إيران تقديم الدعم العسکري للحوثيين لکن علاء الدين بروجيردي رئيس مجلس الأمن القومي ولجنة السياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني أشار إلی أجواء المواجهة بقوله إن “السعودية أصغر من أن تهدد إيران”. وأدان بروجيردي ما وصفه بهجوم سعودي علی اليمن.
وقال مصدر دبلوماسي خليجي طلب عدم نشر اسمه إن التحالف العربي کان يخطط في باديء الأمر لحملة تستمر شهرا لکن العملية قد تستغرق ما بين خمسة وستة أشهر.







