العالم العربي

فورين أفيرز: فشل أممي في سوريا

 
12/1/2017
 
أشارت مجلة فورين أفيرز الأميرکية إلی الحرب الکارثية المستعرة في سوريا منذ نحو ست سنوات، وقالت إن الأمم المتحدة فشلت في وقفها أو إيجاد حل للصراع في البلاد.
وأضافت المجلة أن الحرب المستعرة في سوريا أسفرت عن مقتل نحو نصف مليون إنسان، وأدت إلی تشريد أکثر من ستة ملايين داخل سوريا ونحو خمسة ملايين إلی خارج البلاد، الأمر الذي يشير إلی مدی أهمية حماية المدنيين أثناء الحروب.
وأشارت إلی ميثاق جنيف لعام 1864 الذي يشکل الآن جزءا کبيرا من القانون الإنساني الدولي للمنظمة الأممية، والذي يتيح للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الأخری التي تعمل بنزاهة وحياد لمساعدة المحتاجين، لکن مهمة تجنيب المدنيين للصراعات تعتمد أيضا علی مدی احترام الحکومات لهذه القواعد والمبادئ.
وأضافت أن حکومة رئيس النظام السوري بشار الأسد تجاهلت منذ ست سنوات وحتی الآن هذه المعايير الدولية، وذلک عندما قابلت الانتفاضة السلمية بالعنف والقمع، وأشارت إلی أن قوات الأسد تستهدف بالقصف المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.
 
قصف وحصار
وأشارت إلی أن قوات الأسد استهدفت أيضا بالقصف المؤسسات المدنية مثل المدارس والمستشفيات والبنی التحتية للقطاعات الصحية، بل إنها استهدفت کذلک الأطباء وعمال الإغاثة.
وأضافت أن قوات النظام السوري استخدمت إستراتيجية الحصار والتجويع ضد المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرتها، وأنها استهدفتهم بالقصف عن طريق الأسلحة الکيميائية والقنابل العنقودية والصواريخ والبراميل المتفجرة، وکذلک عن طريق القناصة والألغام الأرضية والأسلحة الحارقة والسجن والتعذيب.
وقالت إن نظام الأسد قام بانتهاک معظم القواعد الأساسية للحرب في تحدٍ واضح من جانبه للأمم المتحدة، التي بدورها تتعاون معه بذريعة أنه لا يمکن لها الوصول لإغاثة أکبر عدد من المدنيين دون التعاون مع الحکومة السورية.
وانتقدت فورين أفيرز بعض مواقف الأمم المتحدة في الأزمة السورية التي من بينها تقديم بعض المنظمات التابعة لها مبالغ مالية لمؤسسات أعمال سورية بدعوی أنها غير حکومية، لکنها في الحقيقة مملوکة لمسؤولين سوريين أسماؤهم مدرجة علی لوائح العقوبات التابعة إلی الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن منظمة الصحة العالمية قامت بتأمين مبالغ مالية علی شکل إعانة بملايين الدولارات لصالح وزارة الدفاع السورية، وذلک عن طريق بنک الدم الوطني السوري الذي تسيطر عليه في الأصل وزارة الدفاع.
وأشارت فورين أفيرز إلی أنه يمکن القول إن منظمة الصحة العالمية قامت بتمويل وزارة الدفاع السورية بشکل کبير، وهي الوزارة المسؤولة عن قصف المستشفيات وبنوک الدم في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.