مواصلة التظاهرات في اليمن رفضا لانقلاب الحوثيين

الحياة اللندنية
26/2/2015
تظاهر أمس آلاف من اليمنيين في تعز وصنعاء رفضاً لانقلاب الحوثيين وتأييداً لهادي، غداة سيطرة الجماعة علی معسکر «القوات الخاصة» غرب العاصمة، والذي يُعتقد بأنه يدين بالولاء للرئيس السابق علي صالح، وذلک بعد اشتباکات عنيفة مع جنوده استُخدِمت فيها الدبابات والمدفعية الثقيلة، وأوقعت عشرات القتلی والجرحی. ومَنَع المسلحون الحوثيون کبار قادة الأحزاب من السفر إلی عدن للقاء هادي، وفرضوا عليهم الإقامة الجبرية في صنعاء، کما أحالوا هادي علی النيابة العامة بعدما وجهوا إليه اتهامات لم يُکشف عنها.
وأطلق الحوثيون أمس النار علی متظاهرين في العاصمة، واستخدموا الهراوات والخناجر في تفريق الحشد وأغلقوا الطرق، کما اعتقلوا عدداً من المشارکين في المسيرة المنددة بانقلاب يريد «حکم البلاد بالحديد والنار». وکان مسلحو الجماعة هاجموا ليل الثلثاء معسکر القوات الخاصة (قوات النخبة في الجيش) في منطقة الصباحة غرب صنعاء، بعدما رفض الجنود تسليم المعسکر، واستمرت الاشتباکات بين الجانبين ساعات، استخدم الحوثيون خلالها الدبابات والمدرّعات والمدفعية لقصف المعسکر الذي يُعتقد أنه يدين بالولاء لعلي صالح ونجله الأکبر أحمد.
مصدر عسکري قال لـ «الحياة» إن جنود المعسکر «کبدوا الحوثيين عشرات القتلی والجرحی قبل أن تتدخل لجنة وساطة من وزارة الدفاع برئاسة نائب رئيس الأرکان زکريا الشامي الموالي للجماعة، قضت بوقف المواجهات وتسليم بوابات المعسکر إلی ميليشيا الحوثيين».
وعزا مراقبون مهاجمة الجماعة المعسکر، إلی خشيتها من احتمال استخدام علي صالح قوات الحرس الجمهوري، ومن ضمنها «القوات الخاصة»، للانقلاب علی الحوثيين في غمرة انشغالهم بالتحضير لاجتياح الجنوب والسيطرة علی مأرب النفطية».
وفيما ندد آلاف المحتجين في مدينة تعز بالانقلاب الحوثي، رفض «المؤتمر الشعبي» (حزب علي صالح) قرار مجلس الأمن تمديد العقوبات علی الرئيس السابق واثنين من القادة الحوثيين، معتبراً أن القرار «يزيد الأمور تعقيداً أمام الحل السياسي، وسيؤدي إلی إطالة الصراع والأزمة» في اليمن.







