أخبار إيرانمقالات
الائتلاف الذي يجب تشکيله بوجه ملالي إيران

الحوار المتمدن
29/9/2017
29/9/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
هناک حالة من الفهم القاصر و غير الواقعي في تصوير عملية مواجهة نظام الملالي في إيران و التصدي لنفوذه العدواني الذي يزرع الشر و الدمار في کل مکان، وهذه الحالة تجعل من عملية المواجهة ضد هذا النظام شأن إنفرادي أي إن لکل دولة أو طرف يتعرض لخطر و تهديد هذا النظام الحرية في إختيار الاسلوب المناسب ضده، في حين إن نظام الملالي يقوم”کما قام دائما”بإستغلال حالة التفرد في المواجهة معه و يستغل نقاط الضعف فيها لضمان هيمنته و نفوذه.
العمل الجبهوي المنظم و الموحد و الذي يتم وفقا للتنسيق و التفاهم المشترک بين الاطراف المشارکة فيه، يکون دائما هو العمل الاکثر ضمانا من أجل تحقيقه الاهداف و الغايات المرجوة من ورائه، خصوصا إذا ماکان الطرف الآخر< أي الغريم أو الخصم، ينال من جميع أطراف تلک الجبهة و يستفاد من الفراغات و الفجوات الموجودة فيما بينها من أجل تحقيق مراميه الخاصة، کما فعل و يفعل نظام الملالي مع الشعب الايراني و دول المنطقة و العالم، ولاريب من إن بقاء الاسلوب الحالي السائد في التعامل مع النظام وهو اسلوب العمل المنفرد، فإنه يخدم مصالح النظام و يوفر له الارضية و الاجواء المناسبة کي يتحرک من خلالها لنفث سموم التطرف الاسلامي و الارهاب في کل الانحاء.
اليوم وعندما نتمعن في الاوضاع و سياق الامور و التطورات الاقليمية و الدولية، نجد أن هناک عدد کبير من الاطراف الرافضة لدور نظام الملالي و الساعية للعمل من أجل کبح جماحه و درأ أخطاره، وهذه الاطراف تتوزع مابين أطراف إقليمية و دولية لحقها و يلحقها الضرر من هذا النظام علی الدوام، کما إنه هناک أيضا معارضة إيرانية فعالة و نشيطة و لها جذور قوية و تواجد کبير في داخل إيران متمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية، وإدا ماتم فتح جبهة من الاطراف التي أسردنا ذکرها الی جانب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بإعتباره ممثلا للشعب الايراني وإن تواجده ضمانة قوية لکي تحقق هذه الجبهة أهدافها المرجوة من وراءها کما إن مشارکة المقاومة الايرانية ولکونها تعبر عن آمال و تطلعات الشعب الايراني، فإنها ستسبغ علی هذه الجبهة صفة الشرعية اللازمة في مواجهتها لنظام الملالي، وبذلک فإنه ستتوفر الارضية الملائمة و المناسبة من أجل القضاء علی نظام الملالي و تخليص الشعب الايراني و شعوب المنطقة منه، وإننا نری إن هذه الفترة هي الفترة الاکثر من مناسبة من أجل تشکيل هکذا جبهة خصوصا وإن حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قد نجحت في إيصال مجزرة صيف عام 1988 الی الامم المتحدة و ولو تم دعم المسعی الجاري من أجل جعله مشروع إدانة ضد نظام الملالي فإنه يهئ الارضية المناسبة جدا لفتح الطريق أمام العمل من أجل محاکمة قادة النظام في الجنائية الدولية، وإن دعم هذا الجهد هو أکثر بساطة و أسهل من جهود و مساع معقدة و صعبة أخری ضد هذا النظام، ومن هنا، فإن علی دول المنطقة و العالم العمل بإتجاه دعم هذا المسعی في الامم المتحدة و عدم إهماله لأنه يعتبر الطريق الاکثر إختصارا لتوجيه ضربة مميتة لهذا النظام بحيث تهدم الاسس التي يقوم عليها.







