هل هي بداية الوصاية الايرانية الفعلية علی العراق؟

دنيا الوطن
3/8/2015
بقلم: محمد حسين المياحي
نزل خبر إعلان وسائل إعلام إيرانية عن قرار المرشد الاعلی الايراني علي خامنئي، تعيين ممثل له في العراق، في خطوة هي الأولی من نوعها، منذ تأسيس نظام ولاية الفقيه في إيران، نزول الصاعقة علی رأس العراقيين الوطنيين الرافضين و المقاومين للنفوذ الايراني المتعاظم في بلادهم.
رجل الدين مجتبی حسيني الذي تم تعيينه بصفة ممثل لخامنئي، تری معظم الاوساط الوطنية العراقية بمختلف إنتماءاتها و شرائحها، من إنه يعتبر بداية جعل العراق تحت الوصاية الفعلية للعراق، وان حسيني هذا سوف يصبح بمثابة الحاکم بأمره في العراق او مايشبه المندوب السامي البريطاني أيام خضوع العراق للإستعمار البريطاني، وهذا القرار الخطير قد تم إتخاذه بعد إن إستفحل و إستشری النفوذ الايراني في العراق و بات بحاجة لإشراف مباشر من جانب خامنئي نفسه.
الملفت للنظر في هذا القرار، إنه قد صدر بعد فترة وجيزة من التوقيع علی الاتفاق النووي بين الدول الکبری و إيران، وهو يعني فيما يعني بأن التعهدات و الوعود التي قطعها الرئيس الامريکي باراک اوباما عقب التوقيع علی الاتفاق بالحد من الدور الايراني في المنطقة وان الاتفاق سيمهد للأمن و الاستقرار، لم تکن سوی مجرد فقاعات أمام التحرکات و النشاطات المريبة لطهران في المنطقة عموما و العراق خصوصا، وان تعيين ممثل لخامنئي في العراق يحمل معاني و دلالات بالغة الخطورة يجب أخذها علی محمل الجد من قبل دول المنطقة خصوصا و العالم عموما، وان هذا الاجراء الاستفزازي المشبوه سوف لايقتصر علی العراق و يکتفي به وانما سيتعداه الی غيره من بلدان المنطقة من دون أدنی شک خصوصا وإذا لم يتم مواجهته و ردعه بالاجراء و الموقف الاقليمي و الدولي المناسب.
عقب الاحتلال الامريکي للعراق، والذي لعب فيه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية دور”أبرهة الحبشي”للأمريکيين کما فعل قبل ذلک في أفغانستان، فقد ظهر واضحا الاهداف و الغايات التي بيتها(أبرهة ولاية الفقيه)ضد العراق، وقد حذرت المقاومة الايرانية خلال الاعوام الماضية و بصورة ملفتة للنظر من الدور الايراني في العراق خصوصا و المنطقة عموما و دعت للتصدي و المواجهة له لأنه يعمل من أجل تحقيق مشروع مشبوه بإقامة إمبراطورية دينية علی حساب دول المنطقة، وان خضوع أربعة عواصم عربية للنفوذ الايراني و تتويج ذلک بنصب ممثل للمرشد الاعلی الايراني في العراق، فإن لذلک معان و دلالات بالغة الخطورة لإنه يعني فيما يعني بداية لوضع العراق تحت وصاية نظام ولاية الفقيه وان القادم من الزمان(فيما لو سمح بهذا الامر أن يستمر)، سوف يشهد العديد من الاحداث و التطورات والتي من أهم ملامحها و سماتها الاساسية جعل العراق رسميا علی سکة نظام ولاية الفقيه و إستنساخ هذا النظام علی الضد من رغبة و مشيئة الشعب العراقي، واننا نتساءل: هل حقا سيتاح ذلک لطهران؟







