العالم العربي
مندوب اليمن لدی الأمم المتحدة: المجتمع الدولي يتجه إلی وضع مزيد من الانقلابيين في قوائم العقوبات

الشرق الاوسط
31/12/2015
31/12/2015
قال لـ {الشرق الأوسط} إن إيران جزء من المشکلة وليست من الحل
قال السفير خالد اليماني، مندوب اليمن لدی الأمم المتحدة، إن التحضيرات متواصلة لعقد الجولة المقبلة من المشاورات بين الحکومة الشرعية من جهة، والمتمردين الحوثيين وحليفهم المخلوع علي عبد الله صالح من جهة أخری، مؤکدا أنه لم يتم تحديد مکان عقد جولة المشاورات، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «نحضر للجولة المقبلة من المشاورات، ولکننا طلبنا من المبعوث الخاص إلزام الحوثيين بموضوع المعتقلين وموضوع تعز باعتبارهما من إجراءات بناء الثقة».
وحول الوضع الإنساني الذي يزداد سوءا في محافظة تعز، جراء الحصار المطبق الذي يفرضه المتمردون الحوثيون وقوات المخلوع صالح علی المدينة، ذکر سفير اليمن لدی الأمم المتحدة أن الرئاسة الأميرکية لمجلس الأمن، لهذا الشهر، «تُمارس کل أشکال الضغط علی الطرف الانقلابي من أجل رفع الحصار عن تعز، وهم يعرفون أن السلوک الحوثي هو سلوک من يمارس العقاب الجماعي واستخدام التجويع کأداة من أدوات الحرب، وهي عناصر يعاقب عليها القانون الدولي»، وکشف اليماني عن أنه «سيتم وضع مزيد من الانقلابيين ضمن قوائم العقوبات باعتبارهم مخترقين للقانون الإنساني الدولي».
وردا علی سؤال لـ«الشرق الأوسط» عما إذا کانت المباحثات التي أجرها المبعوث الأممي إلی اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، مع مسؤولين إيرانيين، عقب انتهاء مشاورات سويسرا، الأسبوع الماضي، ترجع إلی إشراک طهران في الحل السياسي في اليمن، قال السفير خالد اليماني: «لا نعتقد أن لإيران أي دور يمکن أن تلعبه في سلام اليمن»، مؤکدا أن «إيران تعمل علی تأجيج النزاع من خلال دفع الطرف الانقلابي لرفض تنفيذ القرار 2216»، وأن «إيران هي جزء من المشکلة ولا تريد أن تسهم في الحل، لأن الحل بتقديرها يشکل هزيمة لمشاريعها التوسعية ونشر الفوضی الطائفية في العالم العربي». ودارت في إحدی ضواحي مدينة جنيف السويسرية، خلال الفترة من 15 إلی 20 ديسمبر (کانون الأول) الحالي، جولة مشاورات بين وفدين يمثلان الحکومة الشرعية والمتمردين، برعاية الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلی اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وقد حظيت تلک المشاورات باهتمام ومتابعة من الدول الکبری، ورغم عدم توصل المشاورات إلی أية اتفاقات موقعة، فإن الوسيط الأممي أکد التوصل إلی تفاهمات معينة بخصوص موضوع المعتقلين والحالة الإنسانية في محافظة تعز، علی وجه الخصوص.
وخلال الفترة الماضية لم يلتزم المتمردون بفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية، وتقول الحکومة اليمنية إن المساعدات التي وصلت تم الاستيلاء عليها خارج المدينة من قبل الميليشيات، في الوقت الذي لم تعلن أية معلومات بشأن المعتقلين الذين تطالب الحکومة اليمنية بالإفراج عنهم، وفي مقدمتهم وزير الدفاع اللواء محمود سالم الصبيحي وعدد من السياسيين، في إطار إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، وهي الإجراءات التي کانت في صدارة أجندة المشاورات.
ومن المتوقع أن تعقد الجولة المقبلة من المشاورات بين الطرفين في دولة أفريقية، کما أعلن المبعوث الأممي، غير أن مسؤولين في الرئاسة اليمنية أکدوا لـ«الشرق الأوسط» قبل أيام أن المشاورات قد تعقد في دولة أوروبية، دون تحديد اسمها.







