العالم العربي

أسعد الزعبي رئيس وفد المعارضة السورية فی جنيف لـ الزمان: إيران دعمت النظام السوري بالاسلحة في طائرات عبر أجواء العراق

 
31/3/2016
 
مصطفی عمارة

نظم المجلس الوطنی للمقاومة الايرانية ندوة عبر الانترنت بعنوان النظام الايراني يعمل بکامل قواه لافشال الهدنة والمفاوضات فی سوريا ،شارک فيها العميد اسعد الزعبي رئيس الوفد المعارض السوري فی مفاوضات جنيف والدکتور عبد الرحمن الحاج القيادي فی المجلس الوطني السوري والدکتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء فی المجلس الوطنی للمقاومة الايرانية.
وخلال الندوة التي عقدت قبل يومين ، اجاب العميد اسعد الزعبي عن سؤال لجريدة الزمان عن الدور الايراني فی دعم النظام السوري حيث قال الزعبي ان الدور الايراني في سوريا بدأ واضحا وضوح الشمس، دعمه لنظام بشار الأسد الاستبدادي، سواء عن طريق دعم ميليشيات حزب الله ودخوله إلی سوريا او دعم الميليشيات التي استخدمتها ايران من افغانستان او الميليشيات العراقية. نبدأ من النقطة الاولي وهي نقطة دعم النظام بالاسلحة، ثم دعم النظام بافراد وميليشيات ارهابية. دعم النظام بالسلاح کان يتم عبر طائرات سواء کانت ايرانية بشکل مباشر عبر الاجواء العراقية او طائرات روسية عبر اجواء ايرانية و عراقيه إلی دمشق. کان هناک قرار واضح من الولايات المتحدة بضرورة تفتيش هذه الطائرات لأن لاتحمل السلاح. جری تفتيش مرة واحدة لاحدي الطائرات الإيرانية بأمر من الحکومة العراقية السابقة وکانت عبارة عن مسرحية، ظهر من خلال مراجعة هذه الطائرة بأنها لا تحمل شيئا فتم طي هذا الملف واستمرت طائرات النقل والشحن الکبيرة بنقل الاسلحة کما استمرت ايضا طائرات روسية عبر الأجواء الإيرانية وعبر الأجواء العراقيه بنقل السلاح. هناک طائرات روسية او طائرات عراقيه هبطت في ايران أبان حرب الخليج الثانية عددها حوإلی 130 طائره قام النظام بتفکيک هذه الطائرات لترسل قطعها للنظام السوري من أجل احياء القوة الجوية السورية. هناک حقيقة اخری وهي قضية التعامل بين النظام الإيراني والنظام السوري واسرائيل. هذه الحقيقة ربما کانت غائبة عن ذهن البعض. أنا لمستها منذ کنت في مطار السين ، لمستها عندما کنا بالقوة الجوية من فترة العام 1979 وما بعد حتی عام 1989 طائرات ايرانية کانت تحمل قطع سلاح وقطع طائرات من اسرائيل إلی ايران عبر الآجواء السورية، وتضطر احيانا الهبوط في بعض المطارات. ايضا هناک طائرات ايرانية کانت تحمل الصوايخ والقنابل لقصف الشعب العراقي اضطر لهبوط في مطار ديرالزور في مطار قامشلي و مطار السين . اذا کل هذه الصور کانت تشير تماما إلی عمق العلاقات بين النظام السوري وبين النظام الايراني مع العلم أن هناک معامل عن المدفعية التي کانت تتواجد في سوريا خاصة في منطقه ريف حمص في الجنوب الغربي کانت تعمل ليل ونهارا لصالح دعم الجيش الايراني آنذاک فبالتإلی هذا يشير ايضا إلی عمق هذه العلاقات، هذه العلاقات حقيقة لاتنقطع بل علی العکس تطورت تماما إلی اکثر من ذلک في عهد بشار الأسد. اعتقد أن کان هناک عديد من المهاجرين الايرانيين او ما يسمي حجاج او حجيج کان ينتقلون إلی دمشق، يحصلون علی مناطق سکن، يحصلون علی مناطق هي بحکم تبعية هذه الدوله تعتبر استملاک ما يسمي استملاک من النظام السوري، بدأت تتزايد هذه الاقليات وبدأت تظهر بشکل واضح، بدأ ظهورا في الاحتفالات، بدأ ظهورا في العديد من مواقع دمشق، خاصة حي الشعلان، حي الشغور، شارع الملک فيصل، شارع رکن الدين ومناطق اخری. خلال فترة الثورة ايران مارست عددًا کبيرًا من الضغوطات حتی استطاعت عن تشکل ميليشيات محلية تبعيتها لايران بشکل مباشر تخرج عن اطاعة النظام السوري، بدأت ايران تتواصل مع عدد الضباط، تغريهم بالمال وبدأت ولاءاتهم للنظام الايراني وهذا ما أقلق النظام السوري بشکل کبير مما دفعه للاستنجاد بروسيا من أجل وقف هذا العمل او وقف هذا التطور بتشکيل ميليشيات واخذ موافقة العديد من الضباط ليکونوا تابعين لايران بشکل مباشر. جرت هذه الحاله من أجل وقف هذه العملية يعني حيال نقل تبعية ضباط او ميليشيات من قيادة النظام السوري او قيادة نظام بشار الأسد إلی نظام الملإلی و دفع النظام إلی ارتکاب عدد کبير من حالات الاغتيال او محاسبات من قبل المحاکم الميدانية، تم خلالها اعدام عدد من ضباط لا اقل من تسعين ضابطا في المناطق المختلفة من الجنوب إلی الشمال بذرائع المختلفة لکن تبين في ما بعد أن السبب الاساسي وراء هذه الاغتيالات کانت تبعية هذه الضباط إلی النظام الايراني بشکل مباشر و خروجهم عن صف بشار الأسد. لذالک ما قامت بها روسيه في المرحلة الاولي هي تحجيم لهذا الدور الايراني الذي کاد أن ينقل کليا سوريا من قيادة بشارية ايرانية إلی قيادة ايرانية.
نيران کثيفة
وبدوره اکد الدکتور عبدالرحمن الحاج قيادي في المجلس الوطني السوري ان هذه الهدنة جاءت في وقت ربما يمکن وصفه الصعب للغاية خاصة في المناطق الشمالية هناک کثافة شديدة للنيران الجوية علی مقاتلي المعارضة وايضا هناک شکل من اشکال التقدم للنظام في المناطق التي تحت سيطرة المعارضة … وبالرغم من التقدم الذي حصل بقي التقدم جزئيا. وکان هنالک الطيران السوري خلال الفترة الماضية کلها يواصل قصفه للمدنيين وايضا يواصل رمي البراميل المتفجرة علی الأمکنة المزدحمة بالسکان فبالتالي عندما جاءت هذه الهدنة وهي لأول مرة تحدث هدنة عامة لم يسبق قبل الآن ان استطاع احد ان يفرض علی النظام السوري هدنة عامة قبل ذلک کانت هناک عروض عديدة .. منها کانت مبادرة عربية ثم بعد ذلک جاءت مبادرة کوفي عنان ..وهو ادعی دائما بانه سيلتزم بهدنة ولا لمرة واحدة ..هذه هي المرة الأولی التي يلتزم فيها بهدنة عامة علی جميع انحاء الاراضي السورية.. طبعا هذا لا يعني ذلک بانه لم يکن هناک خروقات خلال هذه الفترة ولکن في نهاية المطاف هناک هدوء ملحوظ بشکل عام، الناس شعرت بانها استطاعت الان ان تخرج دون ان تتعرض للنيران، المدنيون شعروا انهم قادرون ان يکونوا بأمان اذا تحرکوا في مناطقهم. ظن النظام خلال الفترة الماضية انه استطاع القضاء علی روح الثورة وانه بعسکرة هذه الثورة لم يعد هنالک من يطالب باسقاط النظام فان المسئلة اصبحت معرکة بين المسلحين وبين النظام أوبين التنظيمات المتطرفة والمجموعات المسلحة وبين النظام ولکن …الحقيقة اظهرت للجميع بشکل اقرب ما يکون بالمفاجئة للجميع بان السوريين مايزالون يحتفظون بروح الثورة وانهم ما انقشعت غيوم النيران حتی انطلقوا بالثورات في جميع انحاء سوريا. کلهم يطالب باسقاط النظام وکلهم يطالب بالحرية والکرامة. هذا يؤکد بشکل قاطع … بان جميع ما فعله النظام بالتعاون مع النظام الإيراني بالدرجة الأولی ولاحقا مع روسيا، لم يستطع ان يؤثر علی رغبة السوريين بالثورة والثورة مستمرة حتی هذه اللحظة.. ما استفاد منه السورييون، هم الآن مرتاحون من النيران التي کانت تأتيهم بدون انذار وببراميل عمياء تقتل علی مساحات واسعة اشبه ما يکون بالإبادة .. الآن هم مرتاحون منها بالتأکيد والخاسر الوحيد من هذا هو النظام لانه مجرد ان تم وقف هذه النيران الجنونية وتم وقف استهداف المدنيين خرجت الناس بشکل مباشر لتعيد الثورة مرة اخری إلی الشارع. الان مرة اخری الهدنة اجبرت النظام علی وقف نيرانه وهو الذي يمتلک تفوقا جويا ويحرم المقاتلون والجيش الحر من أسلحة الدفاع عن النفس والمضادات الجوية والآن نحن في وضع جيد جدا بالنسبة للمدنيين وهذا سوف يساعد إلی حد کبير علی الاستمرار والتطور للمقاومة السلمية وربما ايضا يساعد علی التطور للتنظيمات العسکرية وهي تقوم الآن ببعض تنظيم العمل العسکري والعمل نحو التنظيم العسکري وتوحيده بشکل ربما افضل من قبل وهي ايضا فرصة لاستعادة الاراضي من داعش اعتقد انها فرصة الآن للجميع لإعادة الاراضي التي کانت سبقت وقد حررتها المعارضة اعادت احتلالها داعش والان ربما هي فرصة للجميع ان يعيدوا هذه الاراضي التي کانوا قد حرروها….
قوات الحرس
وأکد الدکتور زاهدي خلال مداخلته في هذه الندوة بان المعلومات الواردة من داخل أروقة نظام ولاية الفقيه تفيد أن إيران الملالي کانت ضد الهدنة وضد وقف إطلاق النار وکذلک ضد مجريات المفاوضات في جنيف. وهنا تختلف حسابات النظام الإيراني من حسابات روسيا.
علی الصعيد العسکري ووقف اطلاق النار فقوات النظام الإيراني لم تغيّر أي شيء في المجال العسکري حيث أن هذه القوات منتشرة في المواقع التي کانت فيها. علي سبيل المثال يقول افراد الحرس أنهم موجودون في مدينة نبل ويتنقّل إلی مدينة ماير شمالي حلب ولا تغيير حدث في قوات الحرس في هذه المنطقة. وقال ان قوات الحرس احتفظوا بمواقعهم في مدينة ماير وأحدثوا هناک مقرّاً للقيادة. کما أن مصدرا آخر أفاد في تقرير أن قوات الحرس مرغمون في الوقت الحالي علی مراعاة وقف إطلاق النار، حيث أن الجيش الروسي هو الذي يقرّر في مجال وقف إطلاق النار وعلی الآخرين تنفيذ القرارات الروسية.
وجدير بالذکر أن المعلومات الموجودة تفيد بأن وتيرة نقل القوات من إيران ومن العراق عبر مدينة عبادان مستمرة. وهذا معناه أن وقف اطلاق النار فرض علی هذه القوات وإنها عمليا تنتهک وقف اطلاق النار باستمرار.
ويقول خبير من النظام الإيراني أن موقف إيران ضد مفاوضات جنيف ولکن لاتستطيع أن تعارض المفاوضات علناً. علی الصعيد السياسي تتحرک إيران علی خط المناورة بأن تقول إن المفاوضات دائما جيدة، لأنها لا تستيطع أن تعارض، ولهذا السبب لم ندخل في المفاوضات بشکل نشط. من جهة أخری لم نعلّق أي أمل بالمفاوضات ويمکن أن تؤدي إلی الفشل. موقف إيران هو المعارضة وتقييمنا هو أن إيران سيکون الخاسر الأکبر في هذه المفاوضات.
بشأن آثار الانسحاب الروسي من سوريا هناک عدة تقاريرداخلية في النظام الإيراني تقدّم تقييمات مختلفة عن هذه المبادرة. لکن القاسم المشترک بين هذه التقارير هو أن روسيا قد أخذت مساراً مختلفاً عن مسار النظام الإيراني، وکما کان متوقعاً منذ البداية فإن إنطلاقة روسيا للدخول إلی الحرب السورية کانت مختلفة عن دوافع النظام الإيراني. جميع التقارير متفقة في أن الخاسر الأول لانسحاب روسيا، أياً کان أبعاد هذا الانسحاب، هو النظام الإيراني والحرس الإيراني. وکانت لهذه المبادرة أثراً سلبياً علی معنويات قوات الحرس والنظام برمّته. لکن في ما يتعلق بالنهج الذي يختاره النظام، خاصة في المفاوضات الجارية، فهناک أراء متباينة تأتي في التقارير الواردة من النظام، وهذه الحالة تشير إلي تخبط النظام بعد الإنسحاب الروسي. وفي ما يلي نموذجان من هذه التقارير
علی سبيل المثال يقول أحد قاده الحرس إن سبب دخول روسيا إلی الحرب في سوريا کان شعورها بأن مصالحها تعرّضت للخطر في شرقي البحر الأبيض المتوسط فتدخّلت حتی لا يتم شطبها من الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط. وفي البداية أيضا لم يکن تدخل روسيا في هذه الحرب من أجل إيران. وفي وقت استطاعت فيه من توفير مصالحها فلن تتبع الخطّ الإيراني. إذن يمکن الإستنتاج بأن دخول روسيا في الحرب السورية کان من زاويتين علی الصعيد العسکري کانت تبحث عن قاعدتها في اللاذقية ولا ترغب دفع ثمن باهظ من أجل المناطق الأخری، والخلاف الآخر بين إيران وروسيا هو أن روسيا تدعم الأکراد وأن روسيا تؤيد تقسيم سوريا، بينما إيران تعارض هذه الفکرة حيث أن اقامة دولة کردية في سوريا تهدّد السيادة الوطنية الإيرانية.
ويقول خبير آخر للنظام في النظام بشأن انسحاب روسيا إن انسحاب روسيا کانت مفاجئة لإيران، وعند ما تدخلّت روسيا في سوريا کان واضحاً أنها تبحث عن مصالحها الخاصة بها ولم تأت للاحتفاظ ببشار الأسد کخط أحمر لکن بالنسبة لإيران فهذا خط أحمر لها.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.