أخبار العالم
الأزمة في سوريا: فريق تحقيق متخصص يؤکد مسؤولية النظام عن تعذيب وإعدام 11 ألف معتقل

بي بي سي العربية
21/1/2014
21/1/2014
قال فريق من المحققين السابقين المختصين في جرائم الحرب إن هناک “أدلة واضحة” علی أن النظام السوري مارس التعذيب والإعدام الممنهج بحق آلاف المعتقلين منذ بداية الصراع في سوريا.
وأشار الفريق إلی أن نحو 11 ألف معتقل راحوا ضحية هذه الممارسات.
ويأتي التقرير بعد أقل من شهرين من إعلان مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن وجود دليل علی حدوث جرائم حرب بأمر من القيادات السورية، بما فيها الرئيس بشار الأسد.
وقد فحص فريق التحقيق الجديد الآلاف من صور المعتقلين القتلی التي تم تهريبها من سوريا عن طريق مصور منشق کان يعمل لدی الشرطة العسکرية السورية.
ويقول المحققون إن معظم الصور تظهر أن الجثث بدا عليها الهزال الشديد وآثار الضرب أو الخنق.
“أدلة قوية”

التقديرات تشير لمقتل 100 ألف شخص علی الأقل في سوريا منذ بدء الصراع.
وفي تصريحات لبي بي سي، قال البروفيسور سير جيفري نايس، أحد معدي التقرير، إن نطاق واستمرارية القتل يتيح “أدلة قوية” علی ضلوع الحکومة في التعذيب والإعدام.
وقد التقطت الصور في الفترة من بداية الانتفاضة حتی شهر أغسطس/آب الماضي.
وجاء إعداد التقرير بناء علی طلب قطر، التي تدعم جماعات المعارضة السورية.
وقال نايس “لقد تمکن (مصور الشرطة العسکرية السوري المنشق)، من تهريب ما يقرب من 26 ألف صورة. وهناک أربع صور في المتوسط لکل جثة، ولذا، فإن هذا يعني أنه وحده يهرب أو هرب صورا لحوالي 10 آلاف إلی 11 ألف جثة.”
وأضاف أن وظيفة الفريق “ليست تقرير ما إذا کانت الصور صحيحة أو مزيفة، ولکن ببساطة ما إذا کانت الصور ترقی لمستوی الدليل القوي، أو الدليل الموثوق فيه”.
وحسب المحققين فإن معظم الجثث المصورة تشير إلی أن أصحابها تعرضوا للضرب أو الخنق.
ويشير ستيورات هامليتون، أحد خبراء الطب الشرعي الذين فحصوا الأدلة، إلی أن الصور تبرهن علی أن الضحايا عانوا درجة کبيرة من التجويع قبل الموت.
وأضاف “هناک عدد کبير من الاشخاص الذين بدوا وکأنهم قٌيدوا” کما أن “عددا من هؤلاء قد خٌنقوا”
“انتهاکات خطيرة”

منظمات دولية تقول إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” يمارس الإعدامات.
ويتألف فريق التحقيق من ثلاثة محقيين.
وقد سعت بي بي سي للاتصال بالحکومة السورية للتعليق علی التقرير غير أنها لم تتلق أي رد.
وتنفي الحکومة السورية أي إتهامات بإرتکاب إنتهاکات لحقوق الإنسان خلال 34 شهرا من الصراع.
وفي الثاني من الشهر الماضي، قالت نافي بيلاي، رئيسة مکتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن تحقيقا أجري کشف عن دليل بأن جرائم حرب ارتکبت بتفويض من “أعلی مستوی” في سوريا، ويشمل هذا الرئيس الأسد.
وکانت تلک هي المرة الأولی التي تشير فيها المنظمة الدولية إلی ضلوع الأسد مباشرة.
وقالت بيلاي إن لدی مکتبها قائمة بأشخاص آخرين ضالعين وردت أسماؤهم في التحقيق.
وتقول التقديرات إلی مقتل 100 ألف سوري في الصراع.
وکانت منظمة العفو الدولية قد تحدثت الشهر الماضي عن انتشار عمليات الإعدام السريعة وممارسات التعذيب في سجون سرية يديرها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في سوريا.
وقالت المنظمة إن الجماعة المرتبطة بالقاعدة تمارس انتهاکات خطيرة لحقوق الإنسان، من بينها جلد الأطفال.







