أخبار إيرانمقالات

مجاهدو الشعب الإيراني و الربيع الثوري الإيراني – داود البصري

السياسة الکويتيه
3/10/2012


بقلم: داود البصري
 ليس ثمة شک بأن قيام الادارة الاميرکية برفع اسم حرکة مجاهدي الشعب الايراني ( مجاهدين خلق ) من قائمة المنظمات الارهابية هو خطوة سياسية متقدمة للغاية في طريق تهيئة واعداد الساحة في ايران لقيام حالة جديدة تتمثل في استئناف القوی الديمقراطية الحرة لنضالها وسعيها الدؤوب للخلاص من الدکتاتورية والاستبداد والتلاعب بالثروة الوطنية وبمصالح الشعب الايراني ومستقبله علی مذبح مغامرات خيالية وخطط عدوانية يسعی لها النظام الايراني من اجل تعزيز وجوده المهزوز بعد ان ورط الشعب في نتائج مغامرات لم يحصد من ورائها سوی الخراب المقيم الذي يهدد بتدمير ايران وتشظيها, لقد کان النظام الايراني علی الدوام مصدرا رئيسيا لکل ازمات المنطقة الدموية العاصفة لکونه نظام متأزم لا يعيش الا من خلال الازمات ولا يتنفس الاوکسجين الا من خلال الحروب والمصائب والتهديدات کما کان تورطه الدموي المخجل في محاولة اجهاض الثورة الشعبية السورية واحدا من اخطر اعماله تحديا لارادة الشعوب الحرة وتعديا علی حقها في تقرير المصير, وجماعة مجاهدين خلق الايرانية التي تنبهت منذ الايام الاولی لخطورة النظام الثيوقراقراطي باطره وتصوراته الخرافية علی حقوق الشعب وتضحياته ومنجزاته تمتلک من الخبرة والتنظيم والدراية بشؤون البيت الايراني ما يؤهلها لان تکون عاملا ميدانيا فاعلا في ملف التغيير نحو الافضل ونزع فتيل الموقف المتفجر والمشتعل في المنطقة, لقد اجتهد النظام الايراني من خلال اعلامه المضلل في تشويه دور وتضحيات المجاهدين الذين دخلوا في حرب الدفاع عن الوجود امام المخطط الاستئصالي والتصفوي والاجتثاثي لنظام الحرس الارهابي الثوري الذي ينظر للمعارضين الوطنيين نظرته للشيطان الرجيم, لقد افرط نظام طهران في استعمال القوة والقهر ضد خصومه ولم يرع اي حرمة لقوانين انسانية او سماوية بل مارس حرب الابادة متسلحا برؤی وتصورات خرافية ترفعه لمصاف المقدسات وتغمط حقوق الاخرين وتضحياتهم, لقد صبرت منظمة مجاهدي الشعب سنوات طويلة وهي تقاوم النظام وحملات سوء الفهم الدولية التي الصقت الارهاب بها رغم سعيها الدائم لبناء ايران حرة مسالمة ترسم طريق السلام والتعاون في المنطقة بدلا من الحرب والدمار, وتعرض کوادر وافراد الحرکة لاضطهادات خطيرة ولحملات مشبوهة من تشويه المواقف ولمحاولات للايذاء والتصفية مثلما فعلت حکومة الاحزاب الايرانية في العراق ولکن الله مظهر ومتم لنوره ولوکره الظالمون والقتلة, تمتلک حرکة مجاهدي الشعب الايراني تاييدا واسعا في الداخل الايراني وهي سبق لها ان مارست اختراقات مهمة في النسيج الامني للنظام بل انها هي التي حرکت الشارع وبقوة في انتفاضة الربيع الطهراني عام 2009 وهي اليوم تتهيأ وتهيئ جماهيرها وتعبد الطريق لاشعال انتفاضة شعبية جبارة ستعيد رسم الخريطة السياسية الايرانية بما يتلاءم ويتوافق والمستجدات الدولية والاقليمية, في قدرة الحرکة علی التعبئة والتحشيد والتحرک الميداني ما يجعلها قادرة بالکامل علی تحريک الجامد وعلی العمل الحثيث لتحريک قاطرة الحرية نحو طريق النهاية والانتصار الحتمي, الفاشية والدکتاتورية الثيوقراطية في ايران تلفظ اليوم انفاسها الاخيرة ومجاهدو الشعب الايراني علی موعد مع التاريخ لتصحيح المسيرة وللوفاء بعهد شهداء الشعب من الاحرار الذين تساقطوا في طريق النضال لاقتلاع الفاشية, الرعب يحيط اليوم بکل اجنحة النظام لانهم يعرفون حجم ومکانة وقوة حيلة من يقاتلون, ولان طريق الثورة الشعبية الايرانية المعبد بالاشواک والدماء والتضحيات قد رسم مجاهدو خلق معالمه الرئيسية في طريق الانعتاق والخلاص فان تجدد الانتفاضة الشعبية واستمراريتها حتی اسقاط النظام القمعي واقامة البديل الديمقراطي هو المنهج النضالي الذي تتبعه المعارضة الديمقراطية الايرانية من اجل انقاذ الشعب الايراني والمنطقة عموما من مغامرات نظام مفلس لا يمتلک غير القمع والتخريب وتصدير الفوضی والجريمة سبيلا لعمله, مجاهدو خلق علی موعد مقدس مع الحرية التي ستطيح برموز الفتنة والتخريب وتعيد تأسيس ايران علی اسس السلام والديمقراطية, وتحية لکل المناضلين من اجل الحرية.
* کاتب عراقي

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.