دعم شعبي لإصلاحات العراق

المصدر : الصحافة الأميرکية
15/8/2015
تناولت الصحف الأميرکية الحراک المطالب بالإصلاحات ومکافحة الفساد، وقالت کريستيان ساينس مونيتور إن هناک عقبات سياسية وقانونية تعترض الطريق، بينما وصفت واشنطن بوست فرحة المتظاهرين بالإصلاحات المعلنة بأنها “سابقة لأوانها”.
وقالت مراسلة کريستيان مونيتور جين عرّاف في تقرير لها من العاصمة الأردنية عمان إن الکثير من العراقيين يتساءلون إن کانت الإصلاحات التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قابلة للتطبيق في ظل تسلط شخصيات معينة ووجود تجاذب طائفي في البلاد.
وکانت مظاهرات احتجاجية قد عمت وسط وجنوب العراق في الأيام الماضية احتجاجا علی هدر المال العام والفساد وتردي الخدمات الأساسية، وقابلتها الحکومة العراقية بسلسلة إصلاحات عاجلة تضمنت تقليص عدد من المناصب الرفيعة في الدولة وتقليص مصاريف المسؤولين والمشرعين العراقيين وإعادة فتح ملفات قضايا فساد.
وتقول عرّاف إن المحتجين العراقيين نزلوا إلی الشارع في بلد ذي صيف قاس ويفتقر إلی الکهرباء اللازم للوقاية من القيظ، والمسؤولون لا يربطهم بکل ما يحدث سوی نظرات يسترقونها من خلف شبابيک سياراتهم المصفحة وهي تجوب الشوارع، الأمر الذي أعطی زخما قويا للاحتجاجات التي عمت الشارع العراقي.
وکانت موجة سابقة من الاحتجاجات عمت بغداد ومناطق تسکنها أغلبية سنية في ظل رئيس الوزراء السابق نوري المالکي، ولکنها سحقت بقوات تحمل دوافع سياسية بحسب عرّاف.

الاحتجاجات تميزت عن سابقاتها بغياب الرايات الطائفية والحزبية وتوحد الجميع تحت راية العلم العراقي (أسوشيتد برس)
يذکر أن المالکي يشغل اليوم منصب نائب الرئيس، وهو أحد المناصب التي شملتها إصلاحات رئيس الوزراء حيدر العبادي، الأمر الذي يعني فقدان المالکي منصبه.
ويشار إلی أن المالکي والعبادي ينتميان إلی حزب الدعوة الذي يعتبر من الأحزاب الشيعية الرئيسية في المنطقة.
وذکر التقرير أن محللين عراقيين يعتقدون أن إيران تشعر بالقلق من الاحتجاجات التي تعم العراق والتي لأول مرة لا ترتفع فيها أعلام سنية وأخری شيعية، حيث يتوحد الجميع تحت علم واحد هو العلم العراقي.
کما تشعر إيران بالقلق من أن يؤدي الضغط الشعبي إلی حکومة سياسية أکثر انفتاحا وعلمانية وانحسار التيار السياسي الديني.
من جهة أخری، قالت صحيفة واشنطن بوست في مقال کتبه المحامي العراقي زيد العلي إن فرحة العراقيين بالإصلاحات التي أعلنتها الحکومة وتصويت البرلمان عليها بأغلبية لم يسبق لها مثيل منذ تشکله بعد الغزو الأميرکي للعراق عام 2003.







