مقالات

ايران وداعش وجهان لعملة واحده خميني الهم داعش فکرة الانتحاريين

 



العراق للجميع
9/6/2015


 بقلم: صافي الياسري


 


لا نتجاوز الحقيقة عندما نقول ان النظام الايرني هو منبع التطرف والعنف والارهاب فتلک هي ترکيبته والاسس التي قام عليها النظام  وايديولوجيته وفکره ،وهو المفرخ الحقيقي علی ذلک للتنظيمات الارهابية والتشدد الاسلامي المقابل ،وقادة ايران يعرفون هذه الحقيقة  ويعترفون بها بل بعضهم يفخر بها ،وثمة من يقول ان داعش سرقت فکرة الانتحاريين من خميني کما قال اللواء سعيد قاسمي، القيادي السابق في الحرس الثوري، والقيادي الحالي في ميليشيات “أنصار حزب الله” أن “تنظيم داعش استلهم فکرة العمليات الانتحارية وإعداد الانتحاريين من فکر الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران”.
ووفقا لموقع “عطار نيوز” فقد أکد قاسمي في کلمة له بمدينة نيشابور – شمال شرق إيران – أن “قوة صنع القوی الاستشهادية (الانتحارية) کانت بيدنا ولکن بعض القيادات لم ينتبهوا لذلک ولهذا فإن داعش اليوم يتبع هذا النهج”.
وليست هذه المرة الأولی التي يعبر فيها قادة في الجمهورية الإسلامية في إيران عن خطابات تلتقي عقائديا مع خطاب تنظيم “داعش الإرهابي” حيث نقل مدير مؤسسة الشهداء في إيران نادر نصيري، تصريحات مشابهة عن المرشد الإيراني الأعلی علي خامنئي، الشهر الماضي، حول اعتبار قتلی الميليشيات الايرانية في سوريا بأنهم “مجاهدون وشهداء” مؤکدا أن من وصفهم “بمدافعي حرم أهل البيت” حسب الأدبيات الإيرانية” لهم أجران: الهجرة والجهاد”.
وقارن محللون تصريحات خامنئي حول أجور “الهجرة والجهاد” لمقاتلي الميليشيات الإيرانية في سوريا، بخطاب تنظيم “داعش” الإرهابي الذي يروجه لأنصاره الذين يهاجرون للقتال في صفوفه من کافة أنحاء العالم، حيث تنطلق هذه التصريحات من رؤية مشترکة حول “مبارکة القتال” في الحرب السورية.
وبالعودة لتصريحات اللواء قاسمي، فإنه أکد علی أن “داعش وباستلهام نهج الإمام خميني استطاعت أن تشکل “حشدا عالميا خبيثا” بدل ” الحشد العالمي الإسلامي” الذي کان يسعی إليه الخميني” علی حد قوله.
يذکر أن قاسمي يشغل منصبا قياديا في ميليشيات “أنصار حزب الله” التي تأسست 1995 وهي مجموعة مکونة من منتسبي الباسيج أو المحاربين القدامي خلال الحرب الإيرانية – العراقية وتحظی بالتمويل والدعم من قبل بعض قادة الحرس الثوري ومسؤولين کبار في النظام الإيراني.
واشتهرت جماعة أنصار حزب الله بمهاجمة المحتجين في المظاهرات المناهضة للحکومة، خاصة قمع المظاهرات الطلابية في جامعة طهران وسائر جامعات إيران في يوليو 1999.
کما لعبت دورا أساسيا في قمع الانتفاضة الخضراء 2009 التي جاءت احتجاجا علی ما قيل إنه تزوير في نتائج الانتخابات الرئاسية التي أدت إلی فوز الرئيس أحمدي نجاد لولاية ثانية.
ومهما کانت دوافع القادة الايرانيين من هذه التصريحات ،فانها تعکس الوجه المظلم للنظام الذي يروج للانتحار والموت بدلا من فتح نوافذ الحياة وخلق مجتمع تسوده روح السلام المجتمعي ،لذلک تتصاعد فيه وتيرة الاعدامات کحل لمشکلاته غير القادر علی التصدي لها ،وهو علی ذلک صنو داعش ولا يختلف عنه الا في بعض الرتوش الشکلية .

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.