العالم العربي

اليونيسيف: جميع أطفال حلب يعانون من الصدمة

 

 

12/11/2016

 


ذکرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أن “جميع أطفال” حلب (شمال) يعانون من الصدمة بعد أن تحملوا أسوأ أعمال عنف تضرب بلادهم.
وقال مدير مکتب حلب للمنظمة رادوسلاف رزيهاک “إن جميع أطفال حلب يعانون. إنهم مصدومون”.
وقال رزيهاک الذي يعمل في اليونيسيف منذ 15 عاما “لم أر بحياتي هذا الوضع المأساوي الذي يعانيه الأطفال في حلب”.
وولد عشرات الأطفال في مدينة حلب ليشهدوا علی أحد أعنف مراحل الحرب الدامية التي تعصف ببلادهم منذ 6 سنوات تقريبا.
ويقدر رزيهاک أن نصف مليون طفل في حلب يحتاجون إلی دعم نفسي واجتماعي بينهم 100 ألف يحتاجون مساعدة من مختصين.
وتمکنت قوات النظام خلال الأسابيع الماضية من استعادة السيطرة علی نحو 85 بالمئة من الأحياء الشرقية التي کانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة المسلحة منذ عام 2012.
وفر ما يقدر بـ 120 ألف شخص من الأحياء الشرقية وأقام أغلبهم بمراکز إيواء خصصها النظام لهم في الأحياء الغربية الخاضعة لسيطرته.
وأظهرت الفحوصات النفسية والاجتماعية التي خضع لها الأطفال القادمين من الأحياء الشرقية في هذه المراکز أنهم “يفتقدون إلی غريزة الدفاع الأساسية” بحسب رزيهاک.
وقال “إن بعض الأطفال الذين هم في الخامسة أو السادسة من العمر ولدوا خلال الحرب، کل ما يعرفونه هو الحرب والقصف”.
وأشار إلی أنه “من الطبيعي بالنسبة لهم أن يتم قصفهم وأن عليهم الهروب، فمن الطبيعي أن يکونوا جائعين وإن عليهم الاختباء. سوف يعانون من هذه الصدمة لفترة طويلة جدا.”
وقال إن ذلک التکيف يدفع الأطفال إلی الخطر فهم لم يتم تأهيلهم للاحتماء أو الاختفاء أثناء القصف “فبالنسبة لهم هذا لا يشکل خطرا، إنها حياتهم اليومية”.
کما تأثر أطفال الأحياء الغربية بشدة، في الوقت نفسه، لرؤية زملائهم في المدرسة أو مدرسيهم يقتلون أمامهم خلال الهجمات الصاروخية علی مدارسهم.
وقال رزيهاک “إن الأهل يرسلون أطفالهم إلی المدارس ولا يعودون منها، لقد أصبح المکان الأکثر أمنا للأطفال هو المکان الذي يموتون فيه”.
ولم تمنح الحرب القدرة للآباء والأمهات لرعاية أطفالهم لکونهم يعانون هم أيضا من الصدمات الخاصة بهم.
وأشار “من الصعب جدا إلقاء اللوم عليهم. إنهم يعيشون في کابوس کذلک” وأسفر النزاع الدامي الذي اندلع في مارس 2011 عن مقتل أکثر من 300 ألف شخص کما أجبر الملايين علی النزوح.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.