حديث اليوم
الضغط من الخارج .. توسيع الفجوة في الداخل

لم يمض بعد أکثر من اسبوعين من بداية عمل الادارةالأمريکية الجديدة واعلان تغيير السياسة من قبل هذه الادارة فيما يخص النظام الايراني، فان آثارها وتداعياتها علی نظام الملالي بادية بوضوح. الخوف والهلع بارز في ردود الأفعال من جهة وتتزايد التناقضات وتوسيع الفجوات الداخلية للنظام من جهة أخری.
فان مواقف وخطابات عناصر ووسائل الاعلام التابعة للجناحين ولو آنها مختلفة ظاهريا الا أنها مشترکة جوهريا في ابداء الخوف والهلع. فزمرة رفسنجاني- روحاني لا يهمها ابداء خوفها ولکن زمرة خامنئي تسعی أساسا أن تعکس خوفها بلغة معکوسة واطلاق عنتريات جوفاء للاظهار بالقوة. انهم يحاولون من جهة الايحاء بأنه لم يتغير شيء وأن اوباما وترامب قرائتان من نص وسياسة واحدة.
وفي هذا المجال قال تلفزيون النظام 3 فبراير: «قال الرئيس الأمريکي بأدبيات تشبه ادبيات اوباما أنه لا خيار قد حذف من علی الطاولة فيما يتعلق بايران».
بدوره قال حسن روحاني: «کان المسؤولون الأمريکيون يرفعون منذ سنوات شعار اننا نعارض الحکومة الايرانية… فهذا الرجل (ترامب) قد أزال الستار الکاذب». (من کلمة روحاني في مراسم ”اليوم الوطنية للتقنية الفضائية“- موقع انتخاب الحکومي 1 فبراير 2017).
ولکن الصمت المتخاذل الذي لزمه خامنئي هو يعبر أکثر من أي لغة عن خوف النظام.
وفي هذا السياق وبهدف التستر علی الصمت المذل، جاء في الموقع الخاص لخامنئي عبارة: «قصة قائد الثورة من توصية وزير الخارجيه الأمريکي السابق الی الادارة اللاحقة لحفظ العقوبات والتنازلات! العدو عدو، فافتح عيونک لتری! واذا غطيت رأسک تحت الثلج فلاتری!» (موقع انتخاب 3 فبراير2017).
هناک بعض عناصر خامنئي ولتفادي الصمت والانفعال الذي لزمه الولي الفقيه، لجأوا الی الاستعراض المزيف للقوة، فيقول ولايتي مستشار خامنئي «النظام سيواصل نشاطاته الصاروخية بقوة».
الحرسي سلامي يقول: «اذا کان الأعداء يخافون من قدراتنا الصاروخيه فعليهم الالتجاء للملاجئ».
وقال قائد آخر لقوات الحرس في مشهد المناورة الصاروخية: «اذا ارتکب الأعداء آي خطأ فان صواريخنا ستسقط علی رؤوسهم». (الحرسي حاجي زاده قائد قوات الجو فضاء التابعة لقوات الحرس – وکالة أنباء تسنيم4 فبراير).
من اللافت اولا أن الصواريخ المستخدمة في المناورة التي کان من المقرر أن تسقط علی رؤوس الأمريکيين کانت صواريخ قصيره المدی (60-70 کيلومترا) وثانيا هذه المناورة اجريت في منطقة اختبار الصاروخ البالستي بهدف التستر بنوع ما علی اختبار الصاروخ البالستي في المنطقة.
زمرة رفسنجاني- روحاني ولو أنها تحاول بنوع ما أن تدلي بدلوها أمام تهديدات المسؤولين في الادارة الأمريکية الجديدة ولکن کلام روحاني الذي يکرره في کل خطاب وحديث له يترکز علی عملية الاتفاق الشاملة المشترکة ليؤکد أن القضايا الاقليمية والدولية هي قابلة للحل بهذا النموذج.
کما تحاول هذه الزمرة تدارک موضوع الاختبار الصاروخي الذي أجراه النظام أو تلقيه علی عاتق الزمرة المنافسة وتحلف بالله أن النظام لم تکن لديه نية سيئة وأن النظام لن يرتکب حماقة وخطأ.
وکتب محمد جواد ظريف وزير خارجية حکومة روحاني في حسابه علی تويتر ردا علی تهديدات السلطات في الادارة الأمريکية: «ايران لا تتأثر بالتهديدات… اننا لن نکون بادية حرب أبدا». فمعنی هذا الکلام بوضوح هو أننا لن نرتکب خطأ. وأوضح في عبارة أخری في تويتره قائلا «اننا لن نستفيد أبدا أسلحتنا ضد الآخرين. هل اولئک الذين يشکون من قدراتنا الصاروخية مستعدون أن يکرروا کلامنا؟». وبذلک طلب ظريف من أمريکا أن لا تستخدم قدراتها الصاروخية ضد النظام.
وبعد خوف وذعر النظام هناک وجه آخر في ردود أفعال النظام وهو احتدام التناقضات وتوسيع الفجوة بين الزمرتين الحاکمتين. فزمرة خامنئي تعتبر حکومة روحاني وضعفها وتخاذلها في الاتفاق النووي سببا في ارتفاع وتيرة التحدي لدی أمريکا.
وکتبت صحيفة «وطن امروز» 4 فبراير: «کلما نعاني منه فهو جراء سذاجتنا والشعوذة في الميادين الحساسة للغاية! من استعراضات فارغة للقوة في شرفات فنادق جنيف».
ونوه کريمي قدوسي من عناصر المخابرات في زمرة خامنئي الی أن بعض المسؤولين يعارضون اجراء مناورة صاروخية وأضاف قائلا: «اذا تراجعنا أمام العدو، فهو يصبح أکثر وقحا واندفاعا، فعلينا أن نستعرض اقتدارنا الدفاعي آمامهم». (وکالة أنباء قوات الحرس – فارس 3 فبراير).
وفي المقابل ألقت وسائل الاعلام التابعة لزمرة رفسنجاني – روحاني اللوم علی الزمرة المنافسة التي وضعت النظام باختبار صاروخي في موقف محرج جديد وشبهت احدی الصحف التابعة لهذه الزمرة زمرة خامنئي «باولئک الذين يلقون حجارة في عمق البئر واولئک الذين يعبثون بأمن خلية النحل». (صحيفة قانون الحکومية 1 فبراير).
احتدام الصراع بين الزمرتين حول التهديدات الأمريکية بات عاملا جديدا في ازدياد الخوف للنظام. الملا خاتمي امام جمعة خامنئي في طهران حذر من ذلک يوم 3 فبراير قائلا «هناک البعض ينتقدون وانتقادهم ينتهي الی التشکيک في النظام وهذا يزرع اليأس والاحباط».
من السابق لآوانه القول ما الطريق الذي سينتهجه النظام علی مفترق طرق الاستسلام أمام التهديدات الأمريکية ما يعني الخضوع لعمليات الاتفاق الشاملة المشترکة ذات أرقام 2 و3 و4 و… أو الوقوف والتصدي ومعناه السحق تحت الضغوط. ولکن هاتين الطريقتين ستنتهيان الی مقصد مشترک.
فان مواقف وخطابات عناصر ووسائل الاعلام التابعة للجناحين ولو آنها مختلفة ظاهريا الا أنها مشترکة جوهريا في ابداء الخوف والهلع. فزمرة رفسنجاني- روحاني لا يهمها ابداء خوفها ولکن زمرة خامنئي تسعی أساسا أن تعکس خوفها بلغة معکوسة واطلاق عنتريات جوفاء للاظهار بالقوة. انهم يحاولون من جهة الايحاء بأنه لم يتغير شيء وأن اوباما وترامب قرائتان من نص وسياسة واحدة.
وفي هذا المجال قال تلفزيون النظام 3 فبراير: «قال الرئيس الأمريکي بأدبيات تشبه ادبيات اوباما أنه لا خيار قد حذف من علی الطاولة فيما يتعلق بايران».
بدوره قال حسن روحاني: «کان المسؤولون الأمريکيون يرفعون منذ سنوات شعار اننا نعارض الحکومة الايرانية… فهذا الرجل (ترامب) قد أزال الستار الکاذب». (من کلمة روحاني في مراسم ”اليوم الوطنية للتقنية الفضائية“- موقع انتخاب الحکومي 1 فبراير 2017).
ولکن الصمت المتخاذل الذي لزمه خامنئي هو يعبر أکثر من أي لغة عن خوف النظام.
وفي هذا السياق وبهدف التستر علی الصمت المذل، جاء في الموقع الخاص لخامنئي عبارة: «قصة قائد الثورة من توصية وزير الخارجيه الأمريکي السابق الی الادارة اللاحقة لحفظ العقوبات والتنازلات! العدو عدو، فافتح عيونک لتری! واذا غطيت رأسک تحت الثلج فلاتری!» (موقع انتخاب 3 فبراير2017).
هناک بعض عناصر خامنئي ولتفادي الصمت والانفعال الذي لزمه الولي الفقيه، لجأوا الی الاستعراض المزيف للقوة، فيقول ولايتي مستشار خامنئي «النظام سيواصل نشاطاته الصاروخية بقوة».
الحرسي سلامي يقول: «اذا کان الأعداء يخافون من قدراتنا الصاروخيه فعليهم الالتجاء للملاجئ».
وقال قائد آخر لقوات الحرس في مشهد المناورة الصاروخية: «اذا ارتکب الأعداء آي خطأ فان صواريخنا ستسقط علی رؤوسهم». (الحرسي حاجي زاده قائد قوات الجو فضاء التابعة لقوات الحرس – وکالة أنباء تسنيم4 فبراير).
من اللافت اولا أن الصواريخ المستخدمة في المناورة التي کان من المقرر أن تسقط علی رؤوس الأمريکيين کانت صواريخ قصيره المدی (60-70 کيلومترا) وثانيا هذه المناورة اجريت في منطقة اختبار الصاروخ البالستي بهدف التستر بنوع ما علی اختبار الصاروخ البالستي في المنطقة.
زمرة رفسنجاني- روحاني ولو أنها تحاول بنوع ما أن تدلي بدلوها أمام تهديدات المسؤولين في الادارة الأمريکية الجديدة ولکن کلام روحاني الذي يکرره في کل خطاب وحديث له يترکز علی عملية الاتفاق الشاملة المشترکة ليؤکد أن القضايا الاقليمية والدولية هي قابلة للحل بهذا النموذج.
کما تحاول هذه الزمرة تدارک موضوع الاختبار الصاروخي الذي أجراه النظام أو تلقيه علی عاتق الزمرة المنافسة وتحلف بالله أن النظام لم تکن لديه نية سيئة وأن النظام لن يرتکب حماقة وخطأ.
وکتب محمد جواد ظريف وزير خارجية حکومة روحاني في حسابه علی تويتر ردا علی تهديدات السلطات في الادارة الأمريکية: «ايران لا تتأثر بالتهديدات… اننا لن نکون بادية حرب أبدا». فمعنی هذا الکلام بوضوح هو أننا لن نرتکب خطأ. وأوضح في عبارة أخری في تويتره قائلا «اننا لن نستفيد أبدا أسلحتنا ضد الآخرين. هل اولئک الذين يشکون من قدراتنا الصاروخية مستعدون أن يکرروا کلامنا؟». وبذلک طلب ظريف من أمريکا أن لا تستخدم قدراتها الصاروخية ضد النظام.
وبعد خوف وذعر النظام هناک وجه آخر في ردود أفعال النظام وهو احتدام التناقضات وتوسيع الفجوة بين الزمرتين الحاکمتين. فزمرة خامنئي تعتبر حکومة روحاني وضعفها وتخاذلها في الاتفاق النووي سببا في ارتفاع وتيرة التحدي لدی أمريکا.
وکتبت صحيفة «وطن امروز» 4 فبراير: «کلما نعاني منه فهو جراء سذاجتنا والشعوذة في الميادين الحساسة للغاية! من استعراضات فارغة للقوة في شرفات فنادق جنيف».
ونوه کريمي قدوسي من عناصر المخابرات في زمرة خامنئي الی أن بعض المسؤولين يعارضون اجراء مناورة صاروخية وأضاف قائلا: «اذا تراجعنا أمام العدو، فهو يصبح أکثر وقحا واندفاعا، فعلينا أن نستعرض اقتدارنا الدفاعي آمامهم». (وکالة أنباء قوات الحرس – فارس 3 فبراير).
وفي المقابل ألقت وسائل الاعلام التابعة لزمرة رفسنجاني – روحاني اللوم علی الزمرة المنافسة التي وضعت النظام باختبار صاروخي في موقف محرج جديد وشبهت احدی الصحف التابعة لهذه الزمرة زمرة خامنئي «باولئک الذين يلقون حجارة في عمق البئر واولئک الذين يعبثون بأمن خلية النحل». (صحيفة قانون الحکومية 1 فبراير).
احتدام الصراع بين الزمرتين حول التهديدات الأمريکية بات عاملا جديدا في ازدياد الخوف للنظام. الملا خاتمي امام جمعة خامنئي في طهران حذر من ذلک يوم 3 فبراير قائلا «هناک البعض ينتقدون وانتقادهم ينتهي الی التشکيک في النظام وهذا يزرع اليأس والاحباط».
من السابق لآوانه القول ما الطريق الذي سينتهجه النظام علی مفترق طرق الاستسلام أمام التهديدات الأمريکية ما يعني الخضوع لعمليات الاتفاق الشاملة المشترکة ذات أرقام 2 و3 و4 و… أو الوقوف والتصدي ومعناه السحق تحت الضغوط. ولکن هاتين الطريقتين ستنتهيان الی مقصد مشترک.







