أخبار إيرانمقالات

مصداقية الحکومة العراقية في أنجاز تعهداتها بالحل السلمي لسکان مخيمي أشرف وليبرتي- محمد أحمد الأزرقي

ميدي بريس المغربية
17/8/2012


بقلم: محمد أحمد الأزرقي


سکان مخيمي أشرف وليبرتي هم اللآجئون السياسيون الايرانيون الذين قارعوا بنضالهم الرصين طوال خمسة عقود مضت سلطتي الشاه وخميني الذي قام بسرقة مقومات الثورة الشعبية الکبری 1979 وأحتکر وأنفرد بالسلطة وقمع مکونات الشعب الايراني لاسيما منظمة مجاهدي خلق الذين لاقوا شتی الوان التنکيل والأضطهاد والقتل والأعدامات لرفضهم ولاية الفقيه التي تعني سلب الأرادة من عموم الشعب الايراني وفي بداية الحرب العراقية والايرانية قدمت هذه المنظمة مشروع السلام لأيقاف الحرب الذي حضي بقبول الهيئات الدولية وکثير من الشخصيات الدولية والحکومة العراقية دعت المنظمة وأفرادها بشکل رسمي للأقامة في العراق لأنهم کانوا يتعرضون الی مضايقات وأرهاب وتفجيرات النظام الايراني في محل أقامتهم بباريس وهکذا شدوا الرحال الی العراق الدولة المضيفة بشکل رسمي وأصولي وقانوني لا غبار عليه في عام 1986 ولکنهم أشترطوا قبل مجيئهم الی العراق بعدم التدخل بشؤونهم أو بشؤون الآخر لکلا الطرفين وخميني بقمعه وتنکيله دفع هذه المنظمة الی أنتهاج المقاومة ووجدت هذه المنظمة فرصة أستثمار شروط الجيوبولوتيک القاهرة لمقارعة نظام الملالي الفاشستي وبالتالي أسقاطه وتحقيق أهداف الشعب الايراني في الحرية والديمقراطية وفق أرادته في العراق وبعد أحتلال العراق في أوائل عام 2003 من قبل قوات الحلفاء قامت منظمة مجاهدي خلق بتسليم کافة أسلحتها وذخائرها الحربية الی القوات الأمريکية کبادرة حسن نيية والتي قيمتها قيادة القوات الأمريکية عاليا ومنحتهم الموقع القانوني کأفراد محميين بموجب أتفاقية جنيف الرابعة وتم أشعار الأمم المتحدة ومنظماتها الأنسانية والصليب الأحمر الدولي بحماية هذا الموقع القانوني الساري المفعول ولکن من باب العنجهية والغرور لاتعترف الحکومة العراقية بهذا الموقع القانوني للآجئين الساسين سکان مخيمي أشرف وليبرتي تبعا وتنفيذا لأجندات وأملاءات الفاشية الدينية الحاکمة في ايران وکانت القوات الأمريکية تحيط بمخيم أشرف وتقوم بحماية سکانه من للآجئين للأعوام 2003 – 2008التي کانت مبعث أستقرار للآجئين علی الرغم من أفتراءات وتلفيقات أبواق الدعاية لماکنة وسائل أعلام الملالي الفاشست وأطلاق التصريحات النارية العدائية للمتنفذين للحکومة العراقية وتهديداتهم الوقحة في محاولة النيل من اللآجئين السياسين سکان مخيم أشرف لاسيما تصريحات مستشار الأمن القومي السابق موفق الربيعي وکانت تلک التصريحات بداية منوال التآمر والدسائس لأخطبوط الشر المشترک بين نظامي ايران والعراق وبعمق التطرف وضلامية الفاشية الدينية لاسيما بعد أنسحاب القوات الأمريکية من مخيم أشرف في 1/1 /2009 وعقدها أتفاقية مع الحکومة العراقية بضمان حسن التعامل وحمايةاللآجئين في مخيم أشرف ولکن الحکومة العراقية عملت بخلاف هذه الأتفاقية بعدما نشرت قواتها المسلحة في محيط مخيم أشرف وضربت طوقا أمنيا لمنع الدخول والخروج وشکل مجلس الوزراء العراقي لجنة عسکري لأدارة المخيم ولکنها بخلاف واجباتها المناطة بها کانت لجنة للتضيق والأضطهاد والقمع لسکان أشرف وتقوم بسلسلة من الضغوطات والمضايقات والأستفزازات المتنوعة المعادية بنصب 300 مکبرة صوت کبيرة في محيط المخيم تبث الزعيق والأراجيف أو جلب مجموعات أرهابية من ميليشيات قوة القدس سيئة الصيت لتقوم بالعدوان والأعتداءات المتکررة علي اللآجئين سکان المخيم وکذلک قامت هذه اللجنة بحجب الطاقة الکهربائية والمحروقات بأنواعها ومواد التغذية والمياه والأدوية والعلاج الطبي وعرقلة أرسال المرضی الی المستشفيات المختصة لعلاج أمراضهم العضال وهم في سجن الحصار العسکري وأمام سکوت وصمت وعدم أکتراث أمريکا والمنظمات الأنسانية الدولية العائدة للأمم المتحدة حيث لامعين أومناصر يعينهم علی هذه المحنة والبلوی الطائفية للفاشية الدينية الحاکمة في ايران والعراق سوی زادهم ومعينهم وأيمانهم بالمباديء والمعتقدات في الصبر والصمود بتحقيق أهداف شعبهم في الحرية والأنعتاق والديمقراطية وهذا ما تخشاه الفاشية الدينية منهم ومن توجههم السياسي والمبدئي .. وبذرائع وحجج واهية قامت القوات العراقي المؤتمرة برئيس الوزراء نوري المالکي بشن هجومين عسکريين واسعي النطاق وبأستخدام کافة الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة في عامي 2009 و2011 نتج عنها کارثة بشرية بأستشهاد 47 فرد بضمنهم 8 من النساء وأکثر من الف فرد مصاب وجريح منع عنهم التداوي والتطبيب والأدوية نکاية بهم وبدورهم النضالي وهذا کان محط تنديد وأستنکار وسخط المجتمع الدولي الرسمي والمدني لاسيما البرلمانات الأوربية والأمريکية والجدير بالذکر ان مبادرة السيد أستيفانسون مسؤول العلاقات الخارجية في البرلمان الأوربي مع العراق کانت أساس معقول ومنطقي لحل موضوع أشرف وسکانه من اللآجئين السياسين ولکن الحکومة العراقية رفضت هذه المبادرة کغيرها من المبادرات وبدل تناول الموضوع بجدية قامت بأعلان سقف زمني لموعد مفتعل لترحيل قسري وأخلاء مخيم أشرف عنوة بأستخدام القوة المفرطة وکان هذا القرار الجائر والمنافي للموقع القانوني المشمولين به اللآجئين السياسين الذين قاموا بالشکوی لدی المحکمة الأسبانية الجنائية للأذی والضرر والقتل والقمع الذي أصابهم جراء العدوان العسکري فأصدرت قرارها القضائي بمثول رئيس الوزراء نوري المالکي ومجموعة الضباط المشترکين بهجومي المجازر الوحشية وقبل أنتهاء الموعد المفتعل أتصل هاتفيا السيد بان کي مون الأمين العام للأمم المتحدة بنوري المالکي طالبا تمديدا لموعد أغلاق مخيم أشرف وقد وافق المالکي مشترطا نقل 400 فرد من اللآجئين من مخيم أشرف الی مخيم ليبرتي وتتبعها وجبات أخری فتم توقيع وأصدار مذکرة التفاهم بين الأمم المتحدة التي أنابت مارتن کوبلر رئيس بعثة اليونامي في العراق وممثل الأمين العام للأمم المتحدة والحکومة العراقية ومضمون مذکرة التفاهم هو ضمان للألتزامات الأنسانية والقانونية والأجرائية المتبادلة وبمثابة الحل السلمي الدائمي والترحيل الطوعي لسکان أشرف وان تکف الأجهزة القمعية للحکومة العراقي من مضايقاتها وأستفزازاتها العدائية المتعمدة تجاه الأشرفيين ولکن سرعان ما بدأ نکث العهود والوعود والتنصل الکامل من قبل الحکومة العراقية وأجهزتها القمعية من أتفاق مذکرة التفاهم من مسار تحميل ووتفتيش ونقل أول قافلة للوجبة الأولی التی غادرت مخيم أشرف الی مخيم ليبرتي ونفس الحال من السوء والتعامل المنافي والمخالف للوجبات الأخری والأنکی من ذلک هو الصدمة والدهشة والخيبة التي أصابت اللآجئين الذين أرتحلوا الی مخيم ليبرتي ( فردوس کوبلر ) وواقع سجن ليبرتي المترديء من کل النواحي مخيم مهجور ومتهالک في کرفاناته المخصصة للسکن وفي البنية التحتية لاسيما منظومة التصريف المخربة ولاحقا برزت مشکلة عدم وجود المياه والکهرباء في طقس هذا الصيف الذي بلغت درجة الحرارة فوق 50 % والمقايس والمعايير الأنسانية معدومة ولا تتلائم مع اللآجئين المرحلين الذين يربو عددهم علی 2000 نفر بضمنهم الشيوخ والنساء والأطفال وهم في معانات ومکابدات قهر شديدة وقاتلة في أنتظار الوعود المؤجلة في أصلاح وتصليح المخيم حسب المعايير الأنسانية والتي لم ولن تنجز لهم من قبل الحکومة العراقية وأجهزتها المسؤولة ولا توافق أنجاز هذه المتطلبات الضرورية لتحسين بيئة مخيم ليبرتي بجهد ومال سکان المخيم نکثا لمذکرة التفاهم وتنصلا لدواعي المسؤوليات والألتزامات القانونية والأنسانية والأخلاقية ومع کل هذه السلبيات التي تواجه اللآجئين في مخيم ليبرتي يتم التشويش وتشويه مواقفهم الأصيلة لاسيما أدعاءات مارتن کوبلر الکاذبة في مجلس الأمن وغيرها من التصريحات للمتنفذين في الحکومة العراقية التي تنطوي أکاذيب وأفتراءات وتلفيقات بالضد من اللآجئين الذين أنهکتهم الوعود والمماطلة فقدموا طلباتهم بثمان فقرات التي تتضمن تحسين بيئة مخيم ليبرتي من قبلهم أو من قبل الحکومة العراقية ونقل الممتلکات والأموال المنقولة من السيارات وکرفانات ولوازم المعوقين والرافعات الشوکية وعجلات الخدمة والمستلزمات الضرورية الأخری وبيع ممتلکاتهم الثابتة (غير المنقولة ) وقررت ان يتم ترحيل االوجبات الأخری من مخيم أشرف الی مخيم ليبرتي مرهون بتحقيق هذه الطلبات لهم وبخلافه يتم التوقف عن الترحيل وهي طلبات مشروعة وسهلة التنفيذ أزاء الوعود المؤجلة للحکومة العراقية في ظل المعاناة الکبيرة التي يعيش تحت وطأتها اللآجئين في مخيم ليبرتي والأمر برمته يتعلق بالنوايا الصريحة والمضمرة التي تعکس محاور المسؤولية والألتزام سلبا وأيجابا فالموقف الأيجابي لللآجئين في ترحالهم الطوعي الی مخيم ليبرتي الذي أنقلب الی ترحيل قسري متعسف ومتعجرف وهم ضحوا بدار سکنهم المتوفر علی کافة الأمکانيات والضروريات الأخری ليسکنوا في مخيم ليبرتي المتهالک الفاقد لکل الأمکانيات وبالمقابل الموقف والدور السلبي للحکومة العراقية وأجهزتها القمعيةالتي منعت عنهم حتی بذورالثيل والشتلات النباتية ناهيک عن المياه والکهرباء ومواد التغذية واللوازم وتقيد الحرکة ومقابلة ذويهم ومحاميهم وهذا الموقف للحکومة العراقية هو موقف سلبي وقسري متعجرف وجد ملائمته في هذه الحلقة من حلقات مراحل منوال التأمر والدسائس المشترکة لخامئني والمالکي وکوبلر خلافا لمسار مذکرة التفاهم ولکنه بکل حال عکس ويعکس الموقف الأيجابي لللآجئين وطلباتهم المشروعة عرفا وقانونا وبدل تلبية تلک الطلبات البسيطة وهي من حقوقهم القانونية المشروعة يعلن فالح الفياض بان التاريخ المحدد لأغلاق مخيم أشرف أنتهی وان الحکومة العراقية سوف تقوم بأخراج المتبقين من اللآجئين قسرا وبأستخدام القوة المفرطة هذا التصريح المستهجن والمنافي لکل القيم والأعراف والقوانين لاقی قبولا في صور المعايير المزدوجة لکوبلر وأمثاله الصعاليک …
محمد أحمد الأزرقي
کاتب وصحفي عراقي

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.