مقالات

سياسة المسايرة و الانتخابات الايرانية

 
 
 
سولابرس
16/2/2016
 
 
بقلم: صلاح الدين محمد أمين
 
من المفارقات المثيرة للسخرية و التهکم، متابعة دول غربية للإنتخابات الايرانية القادمة للبرلمان و مجلس الخبراء ظنا منها بإن هذه الانتخابات ستساهم في عملية حل و معالجة ديمقراطية للأوضاع المعقدة و المتأزمة في إيران و في نفس الوقت المساهمة في أعداد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تأهيله لکي يساهم بدوره في المجتمع الدولي، لکن هذه الدول لاتعلم أو بالاحری لاتعي بإن الديمقراطية الحقيقية و هذا النظام، هما ضدان و عالمان متناقضان لايمکن أن يلتقيا أبدا کالخير و الشر!
بعض من الدول الغربية ولاسيما تلک التي قامت بتوقيع الاتفاق النووي النهائي مع إيران، يحدوها الکثير من الامل بأن طهران ستنصاع و تنقاد للشروط و المطالب الدولية و ستصبح رويدا رويدا عضوا نافعا في المجتمع الدولي، لکن معظم الدلائل و المؤشرات و الاحداث و التطورات التي أعقبت الاتفاق النووي، أکدت و أثبتت بأن هذه الدول تعيش أحلام اليقظة بأجلی صورها، ذلک إن أي تغيير من ذلک القبيل الذي تحلم به تلک الدول”عبثا و من دون طائل”، لم يتحقق بالمرة.
سياسة المسايرة و المماشاة التي عارضتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و إعتبرتها خطئا کبيرا و مسألة متعارضة و متناقضة مع مصالح و آمال و تطلعات الشعب الايراني، أکدت في نفس الوقت إن هذه السياسة الفاشلة لايمکن أبدا أن تجدي نفعا مع نظام لايؤمن بالحرية و الديمقراطية و مبادئ و قيم حقوق الانسان، وطالبت و بصورة ملحة بالکف عن هذه السياسة و الاتجاه الی دعم و تإييد مطالب الشعب الايراني و المقاومة الايرانية.
الاحداث و التطورات المتعاقبة في إيران و المنطقة و المواقف التي إتخذتها الجمهورية الاسلامية الايرانية ازائها، أثبتت بإن طهران غردت و تغرد و ستبقی تغرد دائما خارج السرب، وإن اللهاث خلف سراب الاصلاحات و الاعتدال و التغيير السلمي في الاوضاع القائمة، إنما هو أضغاث أحلام بل و حتی المستحيل بعينه، ذلک إن الانتخابات في إيران وفي ظل القوانين الصارمة لنظام ولاية الفقيه، أشبه مايکون بمن ينتظر إخضرار الصحراء في عز الصيف، فمجلس صيانة الدستور”التابع و الخاضع للولي الفقيه”، يقوم بشطب و حذف من يشاء بناءا علی توجيهات مسبقة، وإنه من المستحيل تصور أي تغيير إيجابي في ظل هذا النظام و کل من ينتظر ذلک فإن عليه أن يمني نفسه بإعادة العالم کله الی عصر المعجزات!
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.