أخبار إيران

الشرق الأوسط :اجتماع بين «المقاومة الإيرانية» ومجلس العموم البريطاني يبحث انتهاکات طهران

 

 

 

 


مريم رجوي تطالب بريطانيا بالاعتراف بـ«مجزرة 1988» وملاحقة المسؤولين

 

الشرق الأوسط
18/11/2016


 

  
لندن-عقدت المقاومة الإيرانية (مجاهدين خلق)، أمس، اجتماعا في مجلس العموم البريطاني بحضور برلمانيين وشخصيات سياسية بريطانية لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في إيران، خصوصا في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي.

وجاء الاجتماع غداة إدانة إيران في لجنة حقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة في الأمم المتحدة بسبب استمرار انتهاکات حقوق الإنسان، ولبحث ملابسات التسجيل المثير للجدل حول إعدامات 1988.

وأصدر 220 من أعضاء مجلسي العموم واللوردات البريطانيين من ثلاثة أحزاب في بريطانيا؛ هي: حزب العمال، وحزب المحافظين، والحزب الليبرالي الديمقراطي، إضافة إلی نواب مستقلين، بيانا حول الشريط الصوتي الذي کشف تفاصيل انتهاکات تدين النظام الإيراني، طالت «30 ألف سجين سياسي».

وقال المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا حسين عابديني لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع يحظی بأهمية سياسية کبيرة، لأنه يسلط الضوء علی مشروع مريم رجوي المتضمن 10 فقرات من أجل (إيران حرة)»، مشيرا إلی إصدار بيان لدعم مجلس المقاومة الإيرانية (مجاهدين خلق) والطلب من الحکومة البريطانية الاعتراف بـ«مجزرة صيف 1988»، وکذلک الاعتراف بها بصفتها جريمة ضد البشرية، فضلا عن ملاحقة قضائية للمسؤولين الإيرانيين؛ من بينهم مسؤولون في حکومة روحاني.

وأعرب عابديني عن تفاؤله بأن يساهم تحرک «المقاومة الإيرانية» في وقف انتهاکات النظام الإيراني علی صعيد حقوق الإنسان، وکذلک «کبح جماح النظام الإيراني وسلوکه (الإرهابي) وخلق التوتر والحروب في المنطقة».

ودعا البيان الموقع من النواب البريطانيين، الحکومة البريطانية إلی «إعلان هذه المجزرة الإجرامية جريمة ضد الإنسانية وإدانتها، ونطالب المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بإصدار إيعاز لفتح تحقيق بهذا الصدد وتقديم المسؤولين عن المجزرة إلی طاولة العدالة». کما طالب الحکومة البريطانية بـ«دعم جهود الشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتحقيق (الميثاق الديمقراطي) بواقع 10 مواد، الذي قدمته رئيسة المجلس مريم رجوي».

وأزاح تسجيل صوتي لأحمد منتظري نائب الخميني في 1988 الستار عن تفاصيل دامغة حول عملية إعدام طالت آلاف السجناء السياسيين أغلبهم من أنصار «مجاهدين خلق»، وتقول الجماعة إن عدد الإعدامات والتسجيل أوضح وثيقة يمکن أن تستند إليها المحاکم الدولية لملاحقة کبار المسؤولين الإيرانيين، فضلا عن المسؤولين الذين أصدروا أوامر تلک الإعدامات؛ منهم مصطفی بور محمدي الذي يشغل منصب وزير العدل، وعلي نيري الذي هو رئيس محکمة القضاة.

وفي بيان لها بمناسبة الاجتماع في مجلس العموم البريطاني، قالت مريم رجوي إن «المفاوضات النووية بين دول (5+1) ونظام الملالي، وعواقبها، جعلت إيران في بؤرة الاهتمام العالمي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة» وأضافت أنه «مضی 16 شهرا علی توقيع الاتفاق النووي. وکانت هذه الفترة کافية لاختبار السياسات».

وأشارت رجوي إلی أن «الاتفاق النووي کان فرصة للنظام الإيراني لکي يغير سلوکه ويتخلی عن إثارة الفوضی والإرهاب علی الصعيد الدولي، إلا أنه کثف مساعيه لاحتلال الدول وتأجيج الحروب في المنطقة؛ خصوصا في سوريا»، عادّة الآن النظام الإيراني «أهم عامل لزعزعة الاستقرار في المنطقة».

کما تطرق البيان إلی تفاقم حالة حقوق الإنسان في إيران، وعدم تأثير الاتفاق النووي في عدد الإعدامات العام الماضي الذي بلغ قرابة ألف حالة، فضلا عن اعتقال 600 ألف شخص سنويا، وفقا لوزير الداخلية رحمان فضلي.

ورأت رجوي أن النظام «يحافظ علی نفسه بحملات الاعتقال وأعمال التعذيب والإعدام اليومي، ومن خلال القمع الدائم، الذي يستهدف النساء والشباب، والاعتقالات التعسفية، وقمع أتباع الديانات الأخری، وفرض الرقابة الخانقة علی شبکة الإنترنت، وحتی اعتقال البريطانيين من أصل إيراني، أو منع إقامة حفلات الموسيقی»، مشددة علی أن «مقاومة الشعب الإيراني تواصل التقدم في جهودهم التحررية».

في جانب آخر من البيان، کشفت رجوي عن «إنجاز مهم يتبلور في حراک المقاضاة من أجل 30 ألف سجين سياسي أعدمهم النظام في مجزرة صيف عام 1988»، مضيفة: «عمد الملالي إلی التستر علی هذه الجريمة الکبری لمدد طويلة، إلا أن نشر تسجيل صوتي لتصريحات السيد منتظري خليفة الخميني، المعزول بشأن هذه المجازر، قد کشف عن أبعاد جديدة لهذه الجريمة المروعة. وتعمل المقاومة الإيرانية بمساعدة أنصارها داخل إيران علی جمع مزيد من الوثائق في هذا المجال».

وشددت رجوي في خطابها الموجه إلی اجتماع مجلس العموم علی أن «المقاومة الإيرانية هدفها هو أن يعترف المجتمع الدولي بأن هذه المجزرة الکبری کانت جريمة ضد الإنسانية، وأن يقدم المسؤولين عنها للعدالة. لولا صمت المجتمع الدولي ولامبالاته، الذي تسبب في إفلات المجرمين من العدالة، لما استمرت موجة الإعدامات وأعمال القمع في إيران حتی اليوم».

وقالت رجوي إن المقاومة الإيرانية «تناضل من أجل إقامة جمهورية حرة قائمة علی المساواة، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء أحکام الإعدام. إننا ندعو إلی إنهاء أحکام شريعة الملالي وتحقيق الحرية والمساواة بين أتباع جميع الديانات. وهنا أمد يد العون إلی منتخبي الشعب البريطاني وإلی الکنيسة البريطانية وإلی جميع أبناء الشعب البريطاني المحبّين للإنسانية، لتقديم مزيد من الدعم والمساعدة لهذا النضال. حراک المقاضاة هدف مشترک وعادل لما له من جذور في الکرامة الإنسانية. نحن بحاجة إلی عونکم في هذه المقاضاة. نحن بحاجة إلی مساعدتکم لحث الحکومات الغربية علی الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لتغيير هذا النظام».

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.