طهران تغري ميليشياتها (العربية) بالجنسية الإيرانية لتوسيع رقعة نفوذها

وطن
25/7/2015
تسعی ايران الی الحفاظ علی نفوذها في المنطقة عبر إغراء ميليشياتها في الخارج وجواسيسها المتعاونين معها استخباريا بمنحهم الجنسية الإيرانية وذلک عقب عزم مجلس الشوری الإيراني إدخال تعديل علی القانون المدني للبلاد، ليسمح بمنح الجنسية لجواسيس وعملاء إيران والمرتزقة الذين قاتلوا ويقاتلون إلی جانبها.
وکان موقع مرکز دراسات مجلس الشوری الإيراني قد نشر خبرا أشار فيه إلی أن مجلس الشوری رفع مذکرة لـ”إبداء الرأي التخصصي في تعديل المادة 980 من القانون المدني، لتسهيل منح التبعية للمقاتلين والمضحين والنخب من غير الإيرانيين. وأوضح أن هذا المشروع يهدف إلی تسهيل عملية منح الجنسية لمقاتلين ومجاهدين غير إيرانيين يساهمون في مسار معرکة الحق ضد الباطل أو لنخب تخدم الجمهورية الإسلامية.
ويری مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق توسيع إيران لمجال نفوذها في المنطقة والحفاظ علی مشاريعها الطائفية والتخريبية بکسب الولاء التام للميليشيات التي تتحرک بأوامر من طهران لزرع بذور الفتنة والفوضی في الشرق الأوسط.
واکد هؤلاء أن ايران تريد تبرير ذلک بأنها مکافأة لمن يساعدها علی تنفيذ مشاريعها في المنطقة في حين أن الهدف الأساسي هو توسيع رقعة تحکمها في الميليشيات الخارجية التي تأتمر بأوامرها في اليمن والبحرين والعراق وسوريا.
وتمکن خطوة هذه الخطوة في کونها اشارة من قادة طهران لزيادة حجم التجسس علی البلدان في المنطقة، خاصة مع تتالي الاتهامات لإيران بکونها هي المسؤولة عن تفاقم الفوضی والعنف الطائفي في العديد من البلدان العربية.
ووزع مرکز الدراسات التابع للسلطة التشريعية الإيرانية للفئات التي من المقرر أن يشملها هذا التعديل القانوني إلی أربعة أصناف، هي المقاتلون والمجاهدون غير الإيرانيين (ميليشيات أجنبية تابعة لإيران)، والمعوقون غير الإيرانيين (الذين أصيبوا بالإعاقة في معارک لصالح إيران)، وعائلات الشهداء غير الإيرانيين(أسر القتلی في معارک إيران)، ورابعا النخب غير الإيرانية المتعاونة مع الأجهزة الثورية (المتعاونون استخباراتيا مع إيران).
وأکد خبراء أن إيران تنوي ضرب التوازنات الاقليمية باختراق المنطومات الامنية لبعض البلدان العربية عبر شبکة جواسيس موسعة تنفذ مشروع طهران الطائفي.
ومن المعلوم أن ثمة مقاتلين غير إيرانيين في صفوف مجموعات مسلحة نظمها ودربها ومولها “فيلق القدس”، ذراع التدخل الخارجي للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلی عناصر من جنسيات شتّی يعملون مباشرة في مختلف أجهزة هذه القوة العسکرية الضاربة للنظام الإيراني في المنطقة، وعناصر استخباراتية تمد طهران بالمعلومات اللازمة في کافة المجالات.
وتستفيد طهران من ميليشياتها في العراق عبر فيلق بدر وعصائب اهل الحق وحزب الله العراقي، وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.







