أخبار إيرانمقالات
رهان الاحرار

سولا برس
20/6/2017
20/6/2017
بقلم:اسراء الزاملي
لم تکن المواجهة الضارية التي خاضتها منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ضد نظام الجمهورية الاسلامية، مواجهة عادية و نمطية کما جری و يجري الحال في المواجهات التقليدية التي ألفناها طوال العقود الماضية، بل کانت و ستبقی مواجهة إستثنائية يشار لها بالبنان بعد تمکنها من تجاوز و تخطي العقبات و العراقيل التي تم وضعها بوجهها و الانتقال الی مرحلة الهجوم ضد هذا النظام، وهو ماجعلها قدوة و نموذجا غير عاديا علی مختلف المستويات.
منظمة مجاهدي خلق و خلال أکثر من 37 عاما من المواجهة الدامية و غير المتکافئة ضد النظام في طهران، لم تراهن علی عواصم أو دول لدعمها و مساندتها بل إنها وضعت کل تفاحاتها في سلال شعوب المنطقة و أحرار العالم، وراهنت عليهم کبيضة القبان، وإن نظرة الی المؤتمر السنوي العام للمقاومة الايرانية و الذي تم عقده في 9 تموز2016، يثبت بأن المنظمة کانت صائبة و محقة في رهانها هذا حيث إنها لفتت أنظار و إهتمام دول المنطقة و العالم بعد أن برهنت علی کونها قوة معارضة أصيلة و مقتدرة بإمکانها أن تغير من مسار الاحداث و التطورات في القضية الايرانية.
القلق و الرعب السائد في طهران في إنتظار التجمع السنوي القادم للمقاومة الايرانية و الذي سيعقد في الاول من تموز2017، هو حاصل تحصيل النتائج و التداعيات المؤثرة للتجمعات السابقة التي عقدتها المقاومة الايرانية حيث برهنت المقاومة الايرانية علی إنها تمثل و تشکل و بحق البديل السياسي و الفکري للنظام و بإمکانها أن تأخذ بزمام المبادرة و تقود الشعب الايراني نحس کل مافيه الخير و الرفاه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و علی الرغم من مزاعمه و إدعائاته و شعاراته الطنانة و البراقة، لکنه رمی بنفسه في أحضان التوازنات الدولية و طأطئ برأسه أمام واشنطن و موسکو و غيرهما من أجل ضمان بقاءه و إستمراره، وهو الان وفي المرحلة الراهنة يجد نفسه أمام إستحقاقات لامناص من الفرار من الإيفاء بها رغما عنه، في حين إن المقاومة الايرانية التي راهنت علی الاحزاب و القوی و الشخصيات الشعبية الحرة و لم تجعل نفسها اسيرة دولة أو طرف ما، تجد نفسها في موقف و وضع إيجابي تحسد عليه وهو مايثبت صدقها المبدئي و من إنها تمثل و تجسد إرادة شعب و ليس أية إرادة أخری، ومن هنا، فإن التجمع القادم للمقاومة الايرانية و الذي من المزمع عقده في 1 تموز 2017، سوف يکون تجمعا نوعيا بإمکانه أن يحدد مصير النظام و يرسم غدا مشرقا للشعب الايراني و شعوب المنطقة.







