مقالات

ما بعد المالکي

 



دنيا الوطن
14/8/2014



بقلم: أمل علاوي



المعلومات التي وردت بشأن رد القضاء العراقي دعاوي نوري المالکي، رئيس الوزراء السابق، ضد الرئيس فؤاد معصوم، جاءت لتخيب ظنه و تحبط آماله في تحقيق أي تقدم بإتجاه تعزيز موقفه الآخذ بالضعف، ويظهر أن المالکي يسبح ضد تيار جارف لايسمح له بالتقدم ولو سنتمتر واحد.
مسارعة المجتمع الدولي لتهنأة رئيس الوزراء الجديد، حيدر العبادي و الترحيب بإنتخابه، جاء هو الاخر کإعتراف دولي بالمرحلة الجديدة و بمثابة رسالة واضحة للمالکي تطلب منه أن يکف عن محاولاته ضد ذلک، ولم يعد هنالک أدنی شک بأن الامر قد قضي و تم وضع النقاط علی الحروف، بمعنی أن مرحلة جديدة قد بدأت بالفعل في العراق وان العراقيين بشکل خاص و المنطقة و العالم بشکل عام يتطلعون للتغيير الذي يطمحون و يتطلعون إليه.
اجواء الشک و الخلاف و الشقاق و الفرقة و المواجهة الدموية بين أبناء الشعب العراقي التي إختلقها المالکي خلال 8 أعوام من حکمه المشبوه، کلفت هذا الشعب الکثير و جعلته يعاني من أوضاع و ظروف بالغة المأساوية، ونالت من سمعة العراق الدولية علی مختلف الاصعدة، الی الدرجة التي صار العراق من الدول الفاشلة و غير الآمنة و التي صار الفقر و التسول فيه کظاهرة رغم انه دولة نفطية و يمتلک إمکانات مادية هائلة، ولذلک، فإن المطلوب في المرحلة الجديدة أمرين هما:
1ـ توفير الامن و الاستقرار و تحسين الاوضاع الاقتصادية و المعاشية للشعب العراقي.
2ـ اجراء تحقيق شامل بشأن مجريات مرحلة المالکي و محاسبته عن کل ماقد إقترفه بحق الشعب العراقي خصوصا من ناحية دوره في توفير الاجواء لحمامات الدم، وکذلک دوره في السماح بحالات فساد غير عادية تم خلالها نهب 300 مليار دولار.
الهجوم علی سکان أشرف و ليبرتي و إرتکاب مجازر دموية ضدهم الی الدرجة التي إعتبرت العديد الاوساط و الشخصيات الدولية البارزة بعض منها کجرائم ضد الانسانية لما تضمنته من بشاعة و اسراف في القسوة و العنف، من القضايا التي بالغ المالکي فيها کثيرا و مارس سياسة في منتهی التشدد ضدهم، بحيث أن القضية کانت تبدو أکبر و أعمق من مواجهة او خلاف عادي، إذ من الواضح أن المالکي قد أخذ ينوب عن النظام الايراني في مواجهته لهؤلاء المعارضين و کان يطمح الی القضاء عليهم و تصفيتهم خصوصا وانه قد أمر بشن 9 هجمات دامية ضدهم خلال فترة حکمه أردت أکثر من 100 و جرحت أکثر 700 منهم بالاضافة الی إختطاف  7 آخرين لايزالون مجهولي المصير لحد الان، وان المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان و الشخصيات الدولية، قد أدانت تلک الهجمات و الجرائم و طالبت بفتح تحقيق دولي بشأنها، واننا نری بأن إعادة التأکيد علی فتح تحقيق دولي مستقل ضد المالکي و الذين شارکوا في تلک الجرائم و المجازر و إحقاق الحق فيها، ستساهم الی جانب تحقيق النقطتين المذکورتين آنفا، في التمهيد لمرحلة هادئة ينعم الشعب العراقي خلالها بالامن والامان و الحياة الحرة الکريمة.



شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.