أخبار إيرانمقالات
الايرانيون الفاقدو الجنسية محرومون من کل شيء!

هل تخيلتم کيف ستکون حياتکم في حال عدم امتلاک هوية أو وثيقة تدل علی هويتکم وجنسيتکم؟ وهل تعلمون أن في ايران المنکوبة بسرطان الملالي هناک قرابة مليون مواطن بل أکثر دون هوية وجنسية وأي وثيقة تثبت هويتهم وهم محرومون جيلا بعد جيل.
نسترعي انتباهکم الی تقرير باعث للأسف عن مواطنين ايرانيين وهم من شرائح وطبقات دونية محرومة من کل الامکانيات:
تؤکد مصادر النظام نفسه أن هناک مواطنين تتراوح أعدادهم بين 800 ألف و مليون نسمة بل أکثر يعيشون خاصة في محافظات خراسان وسيستان وبلوتشستان فاقدون للهوية وأية آوراق ثبوتية. وبالنتيجة هؤلاء المواطنون يبقون محرومين من الدراسة والعلاج والتأمين وحتی من الحصول علی قسيمة الوقود (النفط) والدعم الحکومي (45 ألف تومان).
يقال إن معظم هؤلاء الأفراد هم حصيلة زواج الفتيات الايرانيات من الرجال الأفغان. ومع أنه حسب قوانين کل بلد ومنها قوانين النظام نفسه فهؤلاء الذين ولدوا في ايران وترعرعوا في ايران وأمهاتهم ايرانيات وآبائهم يقيمون لعشرات السنوات في ايران، فهم ايرانيون الا أن النظام لا يصدر جنسية لهؤلاء الأطفال.
وقال مسؤول في النظام: «الاشخاص الفاقدو الجنسية في محافظة سيستان وبلوشستان خاصة في مدينة زاهدان هم فئتان. فئة آبائهم ايرانيون يمتلکون أوراق ثبوتية ومستندات جنسية وهذه الفئة عليهم أن يقدموا أوراق ثبوتية لهم منسوبة لابآئهم وأجدادهم. (تلفزيون النظام 22 نوفمبر 2016).
ولکن ما هي الحقيقة؟
رجل مسن: «اني لا أمتلک جنسية. هذه هي أوراقي الثبوتية. ذهبت الی الأحوال الجنسية لاثبات نسبي. أنجزت کل هذه المراحل وأنا أعيش هنا 20 و 30 عاما . يقولون مازال الأمر غير مثبت ولم يستلموا جوابا من طهران ولا أحد من مجيب».
وهذا لسان حال اولئک الذين يعيشون 20 و30 عاما في ايران وقدموا أوراقهم الثبوتية والهوية ومازال أمرهم غير محسوم، ناهيک عن حسم اولئک الذين آباؤهم غير ايرانيين.
نعم في الوهلة الأولی يبدو أن الأمر مثير للسخرية. ولکن واقع الحال انها مأساة يعيشها ملايين المواطنين من أبناء هذا الوطن المنکوب بسرطان الملالي الذين لا هم لهم سوی مصالحهم وجيوبهم بينما المواطنون محرمون من أبسط حقوقهم الانسانية وحقوق المواطنة.







