أوکرانيا تتحدث عن خسارة 100 مليار دولار جراء فقدانها القرم

انطلاق «الحوار الوطني».. وکييف ترفض «ابتزاز» مناصري موسکو
الشرق الاوسط
15/5/2014
کييف – قال الرئيس الأوکراني المؤقت ألکسندر تورتشينوف لدی حضوره لقاء يهدف إلی خفض تصعيد الأزمة في بلاده، أمس، إن کييف «مستعدة للاستماع» إلی الناطقين بالروسية في الشرق، لکنها لن تخضع لـ«ابتزاز» المتمردين المسلحين الذين «يمثلون إرادة» روسيا. وقال: «نحن علی استعداد للاستماع إلی أهل الشرق، لکن يجب عدم إطلاق النار والنهب واحتلال المباني الإدارية، والذين يحملون السلاح ويخوضون حربا علی بلادهم ويمثلون علينا إرادة بلد مجاور سيحاسبون أمام القانون. نحن لن نخضع للابتزاز».
وقال تورتشينوف أيضا، إن الخسارة التي تکبدتها بلاده بسبب انضمام جمهورية القرم إلی الاتحاد الروسي في مارس (آذار) الماضي بعد استفتاء مثير للجدل، کلف کييف مائة مليار دولار. وقال إن «احتلال القرم تسبب في خسائر فاقت مائة مليار دولار»، مشيرا إلی «دمار البنی التحتية واحتلال شرکات». وتضم جمهورية القرم بالخصوص احتياطي من الغاز. وأضاف تورتشينوف، أن «العدوان الروسي لم يتوقف» عند القرم، بل يمتد في الشرق. وتابع الرئيس الأوکراني بالوکالة: «الوضع متفجر في منطقتي دونيتسک ولوغانسک»، حيث أعلن الانفصاليون الاستقلال إثر استفتاء الأحد الماضي.
وجاءت تصريحات تورتشينوف خلال ندوة «حوار وطني» افتتحتها الحکومة بتشجيع من الغرب، لکن من دون مشارکة الانفصاليين، أملا في رسم رؤی لحل الأزمة التي تتخبط فيها البلاد، وآخرها التهديد الانفصالي في مناطق الشرق وما رافقه من حرکة تمرد مسلحة موالية لروسيا وأعمال عنف دموية.
وإضافة إلی الرئيس المؤقت ورئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوک، شارک في الندوة برلمانيون وقادة ومرشحون سابقون للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو (أيار) الحالي. وجاء هذا اللقاء غداة مقتل سبعة جنود أوکرانيين في کمين بالقرب من بلدة أوکتيابرسکي الواقعة بين مدينتي سلافيانسک وکراماتورسک (منطقة دونيتسک) المتمردتين شرق البلاد، في حادث يفسر سعي أوروبا الحثيث للدفع باتجاه وقف التصعيد علی أبوابها. ولم يدع المتمردون الانفصاليون الذين سيطروا علی أکثر من عشر مدن في الشرق منذ أبريل (نيسان) الماضي إلی هذا الحوار علی الرغم من دعوات موسکو المتکررة في هذا الاتجاه.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأوکرانية، إن «القيادة الأوکرانية منفتحة علی حوار شامل للوحدة الوطنية»، لکن سيرغي سوبوليف المسؤول البرلماني في حزب يوليا تيموشنکو المرشحة للاقتراع الرئاسي، قال: «بالتأکيد أشخاص مثل (بافلو) غوباريف (الذي أعلن نفسه حاکما لدونيتسک) ليسوا مدعوين للمشارکة في طاولات مستديرة، يجب أولا أن يوقفوا القتال ويخلوا المباني التي يحتلونها».







