المالکي ورهاناته الفاشلة / ديمه الفاعوري

واع
15/1/2013
اخفق رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي في حشد ما ادعاه من حشد مليونيات لمؤيديه أعد لها ان تنطلق السبت في ساحة التحرير فکان خروجها بمائتي متظاهر مکبسل ،ام فضائحه بعد مسيرة من الکذب والنفاق والانحطاط استمرت سبع سنوات من حکمه الطائفي البغيض لشعبنا العراقي المتصالح بکل طوائفه.
وتبين للمالکي المخدوع بالمؤيدين الذين رفعوا اعلام البقاء له ،انه وبعد جهد جهيد واعداد وحشد للانصار والتابعين وکل بياعة السبح في الحلة وکربلاء والنجف انهم لم يتجاوزا حدود المائتين منتفعا مدفوعا لهم مائتي دولار لکل واحد منهم تحميهم شرطة سوات التي بلغ تعدادها الفا وخمسمائة فردا کانت ،احتلت اسطح البنايات المطلة علی ساحة التحرير واغلقت منافذ الطرق وجسر الجمهورية لتامين حمايتهم مخافة ان يتم التعرض لها .
خُدع المالکي بلا شک من قبل مستشاريه وبينهم علي الشلاه ومريم الريس بانهم يمکن ان يعدوا له في مواجهة مليونيات جمعة الرباط الموحدة في الانبار ونينوی وصلاح الدين مليونية في بغداد ، مليونية تهتف بالمجد والخلود لابي اسراء فکانت االطآمة الکبری حينما اذلهم الشعب المقهور بقانون الارهاب والاعتقلات حينما رفض المشارکة في وقت کانت تخرج في الاعظمية مظاهرة رغم حصارها الا انها کانت تظاهيها بعشرات المرات ومع ذلک ورغم هذه الحشرجات التي اطلقها البعض من المخدرين والمسلوبي الارادة ،کان لکل شعار وهتاف ثمنه المدفوع سلفا باعترافات اصحابه والمتحالفين معه في التحالف اللاوطني ، فاستهجن الشعب الشعارات الطائفية بامتياز ، بعدم المشارکة فيها ..وادانتها ..
وهکذا انکشف القناع عن المالکي الفاشل في لم صفوف مؤيديه معتقدا انه قد يستطيع اعادة الکرة کما فعلها في انتخابات مجالس المحافظات في المرة السابقة ، فبدلا من خروج مظاهرة مليونية تاييد له ولظلمه وتعسفه ،شاهد العراقيون جميعا اغرب مظاهرة تاييد لم تتعد المائتين من الانصار المدفوعي الثمن بحسب شهادة شهود عيان ورجال امن بل ان تصريحات النائب بهاء الاعرجي جاءت لتؤکد ان المظاهرة کانت موجهة ومدفوعت الثمن …؟
و ربک فعال لما يريد يا ابا اسراء جلت قدرته وهو المنتقم الجبار ولا تدرکه الابصار ، لقد اخزاک في الحياة الدنيا فکيف سيکون خزيه لک في الاخرة ، فبعدما اتهم متظاهري الانبار والمحافظات الاخری بانها متظاهري الدولار وانهم ليسوا اکثر من فقاعة نتنة ، جاءت الوقائع تؤکد ان ازلامه هم من دفعوا مائتي دولار لترتيب هذه المظاهرة ، ورغم کل بذخه عليهم لم تتجاوز اعدادهم المائتين وهذا سينعکس بالتأکيد علی تاييد الشارع له في انتخابات مجالس المحافظات في نيسان المقبل وسيکون وقعها عليه کوقع ام المخازي ،علی ما يبدوا ان الشکوک کبيرة جدا في ان ان يدرکها لان الاوضاع في الساحة قد تجاوزته وبات سياسيا يتخبط في تسيير امور البلاد التي اتجه بها الی الفوضی والخنادق الطائفية المقيتة . وان الشعب قد يطيح به قبل ان يطيح به البرلمان…
ولعل اغرب ما في عفوية مظاهرة المالکي کما يدعي .؟؟ ان العديد من المتظاهرين الذين حملوا صورته وبعض اللافتات المهينة لانسانية الانسان العراقي انهم اعترفوا بانهم کانوا مجبرين تحت وقع تهديدات کتب رسمية من دوائرهم بالمشارکة فيها والا ستطالهم إجراءات الفصل والعقوبات فيما امنت لهم وزارة النقل الحافلات لنقلهم الی بغداد والعودة بهم من مدن الفرات الاوسط ، وکذلک دفعت لهم يومية قدرها مائتي دولار ومنام في سرادقات وخيم اعدت للمبيت في الکاظمية والکرادة ،وتم تامين تدفئتها کاملة علی حساب کهرباء المواطنيين في المناطق التي تم حشدهم فيها ..
اما الشعارات التي تم رفعها في التظاهرة فقد کشفت مدی خساسة القائمين عليها وانحدارهم للوهم الطائفي والمذلة التي تتداخل بذاتهم المعجونة بالمسکنة والولاء الاعمی ،الذي اعتمدوا عليه في فصل طوائف المجتمع بعظها عن البعض الاخر ، وهي شعارات الابقاء علی المادة اربعة ارهاب والابقاء علی قانون المساءلة والعدالة وابادة البعثيين وهذه شعارات ومطالب لايفعلها اي انسان عاقل يريد ان ان يبقي نفسه مکبلا بقيود مثل هذه تبقيه تحت رحمة هذه المادة والقانون الا في حالة واحدة انهم خارج نطاق الوعي، اي انهم من کانوا من فاقدي الارادة والمکبسيلين والمخدرين ممن غسلت ادمغتهم ايران وبعض مستشاري المالکي نفسه، بانهم جنوده حيث يطلب منهم ذلک فسقط في سقط متاعه واصبح اضحوکة امام الشعب العراقي الذي عادت له حيويته رافضا الطائفية عائدا من رحلة المجهول التي اخذهم اليها المالکي ،اما اعداد هؤلاء المتظاهرين ان صح وصفهم فهم ليسوا إلا قطرة في بحر الشعب المنتفض عليهم من السنة والشيعة والاکراد والترکمان واليزيدية وکل شرائح الشعب العراقي..
وهکذا اذن سقطت رهانات المالکي بالامس ،وتبين له ان کل ما استطاع جمعه وشرائه من اصوات وهتافين لاتتعدی اليدين والرجلين مضروبة بعشر امثالها ليکون الرقم مائتين..؟ ابو اسراء فقد صوته بعدها وهو اليوم مصاب بجلطة الاحباط وعيناه دامعتين وحرکات يده المتشنجه تسحق انفه في دعکِ هستيري ،وهو يری المليونيات الوطنية الحقيقة تسخر منه وهي تقول له من هم الفقاعة ..؟ انصارک هؤلاء ام نحن جموع الشعب التي خرجت عن بکرة ابيها وهي ترفض الذل والعبودية والطائفية وانتهاکات الاعراض والاعتقالات وتدعوا الی المصالحة الحقيقية واقرار قانون العفو العام واستعادة هيبة الدولة وبناء جيش وطني غير مسيس.آلآ تبت يدا ابي لهب وتبت يدا مريم الريس حمالة الحطب..؟
وهکذا وضع شعب العراق نوري المالکي في حدود حجمه الطبيعي ، هذا الشعب نفسه سينطلق الجمعة القادمة في جمعة الرباط الثانية الموحدة نداءا له بالرحيل وسيقول الشعب مرة اخری للمالکي ان سبحتک قد انفرط عقدها وانه لامجال بعد الان للملمة خرزها واعادتها الی وضعها الطبيعي لان الخيط الذي کان يجمعها في تشکيلة واحدة قد تهتک وکنت انت هذا الخيط الجامع فاصبحت الان بالمتصدع المانع فلا سبيل بعد الان لحکم العراق بالحديد والنار واشاعة الفرقة ،بعدما تجاوزت کل حدود المالوف وليس امامک الا ان ترحل او سيرحلک الشعب الی حيث يجب ان تکون وهذا ليس ببعيد اذا الشعب يوما اراد الحياة فأنتظره يوم لاتفيد ساعة ندم لتسمع منه ارحل .ارحل ..







