فريق أممي لتحديد المسؤول عن هجمات کيميائية في سوريا

ايلاف
10/7/2015
يدرس مجلس الأمن الطلب من الامين العام بان کي مون ومنظمة حظر الاسلحة الکيميائية تشکيل فريق من المحققين لتحديد المسؤول عن هجمات بالغاز السام في سوريا.
قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وزعت الخميس مسودة قرار علی أعضاء المجلس الخمسة عشر، يتضمن الطلب من الامين العام بان کي مون ومنظمة حظر الاسلحة الکيميائية تشکيل فريق من المحققين لتحديد المسؤول عن هجمات بالغاز السام في سوريا، وذلک بعد محادثات ثنائية مع روسيا استمرت أکثر من شهرين حول کيفية تحديد المسؤول عن هجمات باسلحة کيمائية. واضاف الدبلوماسيون أنه من المنتظر أن يبدأ اعضاء المجلس مناقشة مسودة القرار في الأسبوع القادم.
من استعملها؟
وتطلب المسودة من بان، بالتعاون مع منظمة حظر الاسلحة الکيميائية، أن يقدم الی المجلس في غضون 15 يومًا من تبني هذا القرار توصيات في ما يتعلق بإنشاء آلية تحقيق مشترکة لمنظمة حظر الاسلحة الکيميائية والامم المتحدة.
وتقول المسودة: “هذه الالية ستحدد بأکبر قدر معقول الافراد او الکيانات او الجماعات او الحکومات الذين ارتکبوا او نظموا او رعوا او تورطوا بطريقة اخری في استعمال اسلحة کيميائية في سوريا.”
ووفقا لمسودة القرار فإن مجلس الامن سيرد علی اقتراح بان في غضون خمسة أيام. وبمجرد أن يبدأ فريق مشترک العمل سيکون مطلوبًا من بان أن يطلع المجلس علی عمل الفريق مرة کل شهر بينما سيکون مطلوبًا من فريق المحققين إتمام اول تقاريره في غضون 90 يومًا.
استخدام ممنهج
وکان التقرير الأخير لمنظمة حظر الأسلحة الکيميائية في کانون الثاني (يناير) الماضي، أشار بوضوح إلی تورط النظام السوري في هجمات کيميائية من خلال بعض الإشارات، إذ أکد أن البراميل المتفجرة التي کانت تحوي غاز الکلور السام، ألقيت بواسطة طائرات مروحية والمعارضة لا تمتلک مثل هذه الطائرات. لکن المنظمة الدولية ليس لها صلاحية في توجيه اتهام صريح لأي طرف من أطراف الصراع.
ووافقت سوريا علی تدمير اسلحتها الکيميائية في 2013، لکن منظمة حظر الاسلحة الکيميائية وجدت منذ ذلک الحين أن غاز الکلور استخدم “بطريقة ممنهجة ومتکررة” کسلاح. ونفت الحکومة السورية وقوات المعارضة استخدام الکلور.
وقالت سامانثا باور، السفيرة الاميرکية لدی الامم المتحدة، في بيان: “بالنظر الی المزاعم المتکررة عن هجمات بالکلور في سوريا وغياب اي هيئة دولية لتحديد مرتکبي الهجمات بأسلحة کيميائية، فإنه من الضروري أن يتوصل مجلس الامن التابع للامم المتحدة الی توافق وان ينشئ آلية تحقيق مستقلة.”
عواقب وعقوبات
وتحديد المسؤول عن هجمات باسلحة کيميائية سيمهد الطريق امام مجلس الامن لاتخاذ اجراءات ضد اولئک المسؤولين. وهدد المجلس بالفعل بعواقب لمثل هذه الهجمات قد تشمل عقوبات.
يذکر أن النظام السوري وقّع في العام 2013 علی معاهدة حظر الأسلحة الکيميائية، ما أتاح للجان منظمة حظر السلاح الکيميائي بالدخول وتفتيش معامله الکيميائية، والتخلص من ترسانته.
وذکرت التقارير الأخيرة أن عملية التخلص من هذه المواد قاربت علی الانتهاء، لکن العديد من الناشطين السوريين يوثقون من وقت لآخر قيام قوات النظام باستخدام هذه المواد المحرمة في قصفه المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة.
وغاز الکلور ليس محظورًا، لکن استخدامه کسلاح محظور بمقتضی اتفاقية الاسلحة الکيميائية للعام 1997، التي انضمت اليها سوريا في 2013.








