أياد علاوي: بدون مصالحة لا جدوی من الضربات الأميرکية

ايلاف
20/1/2015
يقول نائب الرئيس العراقي، إياد علاوي، إن عدم توقيع اتفاق مصالحة حقيقية بين العراقيين يجعل الضربات الجوية التي ينفذها التحالف ضد داعش غير مجدية.
تبدو الضربات الجوية التي توجهها طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” في العراق ناجحة من السماء، بعد القاء أکثر من 1700 قنبلة تمکنت من تشتيت مسلحيه في بعض المناطق، ومنع تقدمه في مناطق أخری.
ولکن الوضع علی الأرض يروي قصة مغايرة، کما يقول مسؤولون وشيوخ عشائر عراقيون. فان غياب مصالحة وطنية حقيقية ترافق الضربات الجوية يدفع البعض في المناطق السنية إلی الامتناع عن قتال داعش، وخاصة في مناطق حساسة حول بغداد.
وحذر نائب الرئيس العراقي أياد علاوي من أن عدم إطلاق عملية سياسية بين القادة الشيعة الذين يمسکون مقاليد السلطة والسنة الذي يشعرون بالتهميش والاقصاء “خطأ جسيم” يمکن أن يحکم علی الضربات الجوية بالفشل.
وقال علاوي في مقابلة مع صحيفة الغارديان “إن الإستراتيجية کلها بحاجة إلی مراجعة ومعالجة جديدة وان الحلفاء الدوليين يجب ان يکونوا طرفا في ذلک”.
وأضاف علاوي “إن مواطنين يسألونني ماذا سيأتي بعد داعش؟ ماذا سيکون مصير السکان المحليين؟ هل سيُتهمون بدعم داعش أم بهزمه؟ هل سيُتهمون بأنهم بعثيون؟ سيکون من الصعوبة بمکان التواصل معهم من دون مصالحة”.
وأشار علاوي إلی أن المناطق المحيطة ببغداد مناطق غير مستقرة ومکشوفة.
وأوضح علاوي في حديثه لصحيفة الغارديان “أن حزام بغداد يبين غياب الاستراتيجية والمصالحة. فهناک عمليات تطهير طائفي واسعة النطاق والميليشيات سائبة في هذه المناطق حيث هُجر عشرات وعشرات من بيوتهم ولا يستطيعون العودة بسبب هيمنة الميليشيات”.
واعترف مستشار الحکومة العراقية لشؤون داعش هشام الهاشمي بأن “المناطق المحيطة ببغداد تعاني من العنف الطائفي بدرجة کبيرة، وأن العشائر هناک بدأت تفکر في الالتحاق بداعش. فالعشائر تعتقد أن هناک تحرکات لتهجيرها من اراضيها”.
ويؤکد شيوخ عشائر هذه المخاوف قائلين إن انعدام الثقة بينهم وبين الحکومة يمکن ان يدفع بعض العشائر الی اختيار قوة داعش علی جمود العملية السياسية.
وقال الشيخ محمد صالح البخاري أحد شيوخ الانبار “إن العشائر منقسمة هذه المرة بشأن الدفاع عن الحکومة”. وأضاف “أن الحکومة لم تخطأ مرة أو مرتين، بل تواصل تکرار الخطأ نفسه المرة تلو الأخری وهي لم تنفذ أياً من وعودها حتی الآن. فلماذا نثق بها؟”
وتابع الشيخ محمد صالح واصفا الوضع حول بغداد بالهش حيث “غالبية المناطق تحت سيطرة داعش والوضع في منطقة أبو غريب هش جدًا، وقد يفقدها الجيش في أي يوم”.







