فابيوس: هذه مطالبنا للقبول بتوقيع اتفاق مع طهران

الشرق الاوسط
12/11/2013
باريس- قالت مصادر فرنسية أمس إن الموقف الذي التزم به وزير الخارجية لوران فابيوس في جنيف، خلال مفاوضات الأيام الثلاثة بين مجموعة 5+1 بشأن الملف النووي الإيراني هو موقف باريس «الثابت»، نافية بذلک الاتهامات والتسريبات التي تعتبر أن فرنسا «أجهضت» مشروع الاتفاق بسبب موقفها وشروطها المتشددة.
وبدوره سعی فابيوس من خلال أحاديث صحافية إلی دحض الصورة التي أوحت بـ«عزلة» باريس في جنيف، إذ تحدث عن موقف «جماعي» للدول الست يوم السبت، وهو ما أکده وزير الخارجية الأميرکي جون کيري في أبوظبي أمس. وقال فابيوس صباح أمس، متحدثا إلی إذاعة أوروبا رقم 1 إن فرنسا «ليست معزولة ولا تابعة، إنها مستقلة وتعمل من أجل السلام. إننا حازمون ولسنا منغلقين ولدي أمل جيد في التوصل إلی اتفاق مناسب»، مضيفا أن القوی الکبری «متفقة تماما» علی شروط التفاوض. وإذ أعرب الوزير الفرنسي عن أمله في الوصول إلی اتفاق في الجولة القادمة من المفاوضات التي ستعقد في جنيف، بدءا من يوم 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، فإنه نبه إلی أن الفشل في تحقيقه «سيطرح مشکلات کبيرة في غضون عدة أشهر».
وکان فابيوس يشير بذلک إلی المشکلة المتمثلة في موقع آراک الذي تبنيه إيران ومن المفترض أن يبدأ تشغيله في الربيع القادم. وآراک الذي يعمل بالمياه الثقيلة معد لإنتاج البلوتونيوم، وهو المادة التي تمکن مع اليورانيوم المشبع بنسبة 90 في المائة من إنتاج القنبلة الذرية. وتعتبر باريس أن استکمال طهران بناء المفاعل المذکور وتشغيله سيکون بالغ الخطورة لأنه سيکون من المتعذر عندها مهاجمته وتدميره بسبب تسرب الإشعاعات منه. وتريد باريس ليس فقط کما قبلت إيران فتح أبوابه أمام مفتشي الوکالة الدولية للطاقة النووية بموجب الاتفاق الذي تم بين مديرها والسلطات الإيرانية أمس، بل «اتخاذ الإجراءات «اللازمة» حتی لا يتم تشغيله کما کان مقررا وکي لا يتمکن من إنتاج القنبلة، بحسب ما أعلنه الوزير الفرنسي أمس الذي لم يفصل ما تريده بلاده من ضمانات.







