مقالات

متی سيتم فتح ملف ليبرتي؟

 


 


 وکالة سولا برس
26/11/2014


 


 


 بقلم:هناء العطار


 


 


 فتح ملف سقوط الموصل و ماحدث للجيش العراقي من إنتکاسة کبری هناک بفعل القيادة الفاشلة لنوري المالکي و ماترتبت عليها من تداعيات و نتائج سلبية إنسحبت علی عموم الاوضاع في العراق، يتطلب بالضرورة فتح ملفات أخری تکدست علی بعضها خلال حکم فاسد للمالکي إستمر 8 أعوام عانی الشعب العراقي خلاله الامرين و دفع ثمنا باهضا من جراء ذلک.
ملفات الفساد بمختلف أنواعه و ملفات الامن و ملف الميليشيات و التدخل في سوريا، کلها بحاجة الی تسليط الاضواء عليها و البحث و التقصي فيها تمهيدا لمحاسبة المقصرين و المذنبين فيها، لکن الذي يجمع بين کل هذه الملفات و يفسر سبب کل هذا البلاء و الوضع المأساوي في العراق، هو التدخل الواسع للنظام الايراني في الشأن الداخلي العراقي و الذي تجاوز کل الحدود، حيث أن المالکي الذي جعل نفسه تحت أمرة ذلک النظام و منح الاولوية لتنفيذ مشاريعه و مخططاته، جعله لايمنح أي إهتمام جدي او حيوي للقضايا المتعلقة بالعراق، بل کان همه و شغله الشاغل أن يحقق أهداف النظام الايراني، ومن هنا فإن ملف التبعية المشبوهة للمالکي للنظام الايراني أيضا لها أهميتها و ضرورتها القصوی لأنها أساس کل الملفات الکارثية في العراق.
في خضم هذا الکم المتراکم من الملفات التي تستدعي إجراء التحقيقات بشأنها، فإن ملف سکان ليبرتي و ماقد جری بحقهم خلال الاعوام الثمانية من حکم المالکي، يمکن أن يصبح أکبر و اقوی دليل و مستمسک قانوني و عملي علی مدی تورط المالکي في فتحه الابواب أمام نظام إستبدادي قمعي کالنظام الايراني لکي يسمح له بالتدخل في کل الشؤون المتعلقة بالعراق، خصوصا وان التحقيق في سياق الاحداث المتعلقة بالهجمات الدموية و المجازر الي تم إرتکابها بحق السکان و کذلک الحصار الجائر المفروض عليهم، يفتح الابواب علی مصاريعها علی حقيقة ان الحاکم الفعلي في العراق قد کان النظام الايراني، وان مقتل 116 فردا و جرح مايزيد عن أکثر من 650 آخرين و وفاة 21 آخرين من السکان بفعل التأثيرات السلبية للحصار المفروض علی السکان، ناهيک عن الجرائم المواسعة التي کانت تقوم بها الميليشيات العميلة التابعة للنظام الايراني من حيث تنفيذ هجمات صاروخية علی مخيم ليبرتي او إرتکاب هجمات علی المصلين في المساجد و علی بيوت الناس الآمنين و السجون، کل هذا دفع بدول المنطقة و العالم الی إدراک حجم الاوضاع المأساوية الجارية في العراق من جراء الحقبة السوداء من حکم المالکي وبنفس الوقت أدی قبل ذلک کله الی ردة فعل قوية داخل الاوساط العراقية المختلفة للعمل من أجل عدم السماح للمالکي بالاستمرار لولاية ثالثة و إجباره علی التنحي، لکن الذي يجب أخذه بنظر الاعتبار ومنحه الاهمية اللازمة هو ضرورة فتح ملف مخيم ليبرتي و الامور المتعلقة بها لأنها تعتبر مفتاحا لتوضيح اسرار و طلاسم کل الملفات الاخری و وضع النقاط علی الاحرف لکي يعرف الشعب العراقي و العالم کله ماقد إرتکبه المالکي بحق العراق و المنطقة و ضرورة أن يأخذ جزاءه.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.