العالم العربي
برلين تحذر من استغلال موسکو الانتخابات الأمريکية لفرض واقع جديد بسوريا
4/11/2016
طالب “رياض حجاب” المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، ألمانيا بالسعي لاتخاذ عقوبات جديدة ضد روسيا، إثر قصفها المناطق السکنية في سوريا، مخالفة بذلک قرارات مجلس الأمن، داعياً إلی ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتورطين بارتکاب جرائم ضد السوريين.
وأکد المکتب الإعلامي للهيئة العليا للمفاوضات أن “فرانک شتاينماير” وزير الخارجية الألماني في العاصمة الألمانية، اجتمع مع وفد من الهيئة برئاسة “حجاب”، حيث شدد الأخير علی أن الطريقة الوحيدة لوقف ممارسات روسيا وقبولها بهدنة غير مشروطة، هو الضغط عليها بشتی الوسائل القانونية والدبلوماسية والاقتصادية.
وأشار حجاب إلی أن الطريقة الوحيدة لمنع روسيا من محاولة تکرار السيناريو الأوکراني في سوريا هو الضغط عليها بشتی الوسائل القانونية والدبلوماسية والاقتصادية لإجبارها علی وقف القصف الهمجي للمدنيين، والقبول بهدنة غير مشروطة، والشروع في العملية السياسية، مؤکداً أن المواقف التي صدرت من الدول الأوروبية خلال الأيام الماضية أحيت الأمل لدی السوريين بإمکانية محاسبة النظام وحلفائه علی جرائم الحرب التي ارتکبها بشار الأسد وحلفاؤه.
وشدد حجاب علی أهمية توثيق جرائم النظام وحلفائه، وضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المتورطين بارتکاب جرائم ضد السوريين وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، وطالب بفتح تحقيق حول تورط جهات في الأمم المتحدة بمنح صفقات بعشرات الملايين لمقربين من بشار الأسد ممن يخضعون لعقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وما تسرب من معلومات مؤسفة عن وصول المساعدات الدولية لقوات النظام والميلشيات الطائفية ومجموعات المرتزقة، وإرسال مواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية إلی المناطق المحاصرة.
هذا وناقش وفد الهيئة إمکانية إنشاء منطقة حظر طيران لحماية المدنيين، بالإضافة إلی التفاعلات المتوقعة للمعرکة ضد تنظيم “داعش” في الموصل، وتأثيراتها المحتملة علی سوريا، وسبل الخروج من حالة “الشلل” الذي أصاب مجلس الأمن نتيجة الفيتو الروسي المتکرر.
واتفق وزير الخارجية الألماني مع د. حجاب علی ضرورة تبني أطروحات جديدة لحقن دماء السوريين وعدم السماح لموسکو وطهران باستغلال انشغال الولايات المتحدة الأمريکية بالانتخابات الرئاسية لمحاولة فرض واقع جديدة الأرض عبر التصعيد العسکري وارتکاب المجازر بحق المدنيين.
من جانبه رأی “شتاينماير” أن استمرار التوقف عن تنفيذ غارات جوية علی منطقة شرق حلب في سوريا ساهم في تخفيف معاناة السوريين المحاصرين منذ أشهر في المدينة، مستدرکاً أنه “ومع ذلک نری أن القصف لا يزال مستمراً علی أحياء تقع في أطراف المدينة وفي المناطق المحيطة بها، تماماً کما هو الحال في مناطق أخری بسوريا، وهي المناطق التي لازالت تصلنا منها أخبار مفزعة عن الأسلوب الوحشي للنظام وداعميه”.
وأشار شتاينماير إلی أن روسيا أعلنت تجديد الهدنة في سوريا الجمعة ولمدة عشر ساعات أخری، وهي المهلة التي وصفها شتاينماير مجدداً بغير الکافية، موضحاً أن الوقت “غير کافٍ لإجلاء المرضی وشديدي الإصابة وللبدء في توفير الرعاية الإنسانية لسکان حلب”.
وشدد شتاينماير علی ضرورة الحيلولة من أن يؤدي التغيير الوشيک في الإدارة الأمريکية لحدوث فراغ وقال: “لذلک نحتاج وبشکل ملح لمحفزات جديدة لإجراء محادثات بين موسکو واشنطن ولکن أيضا بين القوی الإقليمية الفاعلة”…
وشدد شتاينماير علی ضرورة الحيلولة من أن يؤدي التغيير الوشيک في الإدارة الأمريکية لحدوث فراغ وقال: “لذلک نحتاج وبشکل ملح لمحفزات جديدة لإجراء محادثات بين موسکو واشنطن ولکن أيضا بين القوی الإقليمية الفاعلة”…







