نحو رؤية إنسانية إعتدالية لقضية المرأة

وکالة سولا پرس
11/3/2015
بقلم: سهی مازن القيسي
أصابت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، کبد الحقيقة عندما أکدت في خطابها الهام الذي ألقته أمام جماهير حاشدة قدرت بأکثر من خمسة عشر ألف من الحضور و وفود و شخصيات نسائية و سياسية قادمة من مختلف أرجاء العالم، بأن “جوهر الصراع ليس ما بين الإسلام والمسيحية، ولا بين الإسلام والغرب،
ولا بين الشيعة والسنة، بل الصراع القائم هو صراع بين الحرية والعبودية والاستبداد، بين المساواة و بين الظلم ومعاداة المرأة.”، وهي بذلک وضعت اليد علی موضع الالم و اساس المشکلة. التطرف الديني الذي بينت السيدة رجوي في خطابها هذا بأن مصدره و اساسه هو النظام القائم في إيران خصوصا عندما أثبتت بأن ممارسات القمع و التنکيل بالمرأة قد بدأ بها النظام الايراني منذ نشوئه و هو الذي قام بنشره و تصديره الی سائر دول المنطقة و العالم، وان قيام التطرف الديني بجعل معاداة المرأة محورا مرکزيا له وهو يقمع ويرعب المجتمع برمته من خلال ممارسة القمع والتنکيل بالمرأة، انما کل ذلک أمر يقف خلفه النظام الايراني و يسعی الی فرضه کأمر واقع علی المنطقة و العالم. لکن ومع تأکيد و تشديد السيدة رجوي علی أهمية وقوف المرأة و مواجهتها ضد التطرف الديني الذي يجعل منها الهدف الرئيسي و مطالبتها بقيام جبهة نسوية عالمية ضد هذه الظاهرة السرطانية المعادية للانسانية جمعاء، فإنها أکدت أيضا علی أن مواجهة التطرف تتطلب حلا شاملا وجانب منه هوالحل الثقافي، حيث أشارت الی ان التطرف جعل من الإسلام وسيلة وسلاحا يستخدمه للهجوم، فإنها تستنتج بإن الرد يکمن أيضا في ضد التطرف الذي هو الإسلام الديمقراطي الذي يحترم المرأة و يقدرها و يقف بوجه ممارسات إقصائها و إضطهادها. الاسلام الديمقراطي المتسامح الذي تعتبره السيدة رجوي نقيضا لعقيدة الاستبداد و التمييز و الظلم، لفتت أنظار العالم کله الی أن منظمة مجاهدي خلق تؤکد منذ حوالي نصف قرن علی الاسلام الديمقراطي المعتدل عندما تحدت ظاهرة التطرف الاسلامي و رفضت بأن تعتبره مجسدا و معبرا عن الاسلام الواقعي السمح الذي لايمکن أبدا إختصاره و إختزاله بالتطرف الديني، وان الترکيز علی الاسلام السمح الاعتدالي الديمقراطي من شأنه أن يسحب البساط من تحت أقدام المتطرفين و قدوتهم في الشر و الفوضی و الدمار أي النظام الايراني خصوصا بالترکيز علی الدفاع عن المرأة و الدفاع عن حقوقها و عدم إقصائها او تهميشها و تسبب الاذی و الامتهان بحقها.







