مريم رجوي

لقاء مريم رجوي بمنتخبي الشعب الفرنسي وحماة المقاومة الايرانية من الفرنسيين

 


7/5/2017

 

أصدقائي الأعزاء،
يا منتخبي الشعب الفرنسي المحترمين،
أيها الرؤساء المحترمون للمجالس،

اليوم اجتزنا فترة الشتاء والظلام، ودخلنا ربيع المقاومة. حان فصل الإزدهار وثمرة الجهود التي بذلناها والمعاناة التي تحملناها.
وأمامنا عدو بات ضعيفًا مُحاصرًا في دوامة الأزمات الضارية. لم تتحقق الوعود التي أطلقتها حکومة روحاني للقفزة الإقتصادية غداة الاتفاق النووي. ولم يحصل الشعب علی مکسب من الصفقات التجارية والأرصدة العائدة جراء الاتفاق النووي التي دخلت في جيوب أجنحة الحکومة منها قوات الحرس. وبالنتيجة أن غالبية المواطنين الإيرانيين أصبحوا أکثر فقرًا، والبطالة عمّت لتشمل النساء والشباب وفقد کثير من العوائل کل ما کانوا يمتلکونه، فيما رموز النظام يختلسون أموالًا طائلة. لم يمر يوم إلا وأن تتکشف فيه فضيحة مالية ويطفو علی السطح عمق فساد الملالي. وتجري يوميًا تظاهرات وإضرابات في البلاد، وسط زيادة مخاوف النظام من انفجار ثورة جيش الجائعين کل يوم.
وهذا الخوف يزداد ويزداد، لأن النظام يقترب إلی مرحلة متآزمة لمسرحية الانتخابات الرئاسية التي هي خطيرة للغاية له.

 


 

هنا يتوجه الناخبون الفرنسيون إلی صناديق الإقتراع لينتخبوا في عملية ديمقراطية رئيسهم للبلاد ونحن جميعًا نتمنی أن تجري الانتخابات في غاية الهدوء والأمن. غير أن الانتخابات في إيران ما هي إلا مهزلة مضحکة، فهي لا حرّة ولا عادلة، ويجوز فقط لأشخاص أن يترشحوا، يؤمنون قلبًا وقالبًا بالولي الفقيه ويلتزمون عمليًا به. في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها بعد أسابيع، تم قبول 6 مرشحين من أصل 1600 مرشّح سجلوا أسماءهم وتم شطب بقية المرشحين…
أهم المرشحين، أحدهم الرئيس الحالي للملالي، حسن روحاني الذي أشرنا الی حصيلة عمله الکارثية اجتماعيًا واقتصاديًا حيث ثبت في سجله أکثر من 3000 عملية إعدام مما لا يبقي أي مجال للشک في مدی اعتداليته!
والمرشح الآخر هو الملا ابراهيم رئيسي الذي کان عضوًا نشطًا وقاسيًا في لجنة الموت في مجزرة إبادة السجناء السياسيين العام 1988. الواقع أن خميني في عامي 1988 و 1989 حيثما کان يريد أن يقمع مواطنين في مدينة ما، کان يرسل رئيسي لکي ينفذ حکم الموت الذي کان يدّعي بأنه حکم إلهي.
کما إن خامنئي هو الآخر قد عيّن رئيسي لأعلی مناصب قضائية وأخيرًا منحه منصب سدانة الروضة الرضوية التي هي مؤسسة سياسية واقتصادية ضخمة في النظام. خلال الانتفاضة في العام 1988 طلب رئيسي أن يعدم کل متظاهر کان يحمل حجرًا بيده بصفة المحارب.
هذه کلها إن دلّ علی شيء انما يدل علی أن نظام ولاية الفقيه يعيش إفلاسًا سياسيًا فارغ اليدين لم يبق في جعبته سوی مشعوذ ملطخة يديه بالدم وعنصر آخر وهو جلاد.
فعلی جميع المرشحين أن يجتازوا فلترة ورقابة مجلس صيانة الدستور الذي يختار الموالين الأوفياء للنظام. يتوهم من يظن في الغرب أن هناک فرقًا بين هؤلاء المرشحين. الشعب الإيراني لا يريد صاحب عمامة بيضاء ولا صاحب عمامة سوداء، لا الجلاد ولا المخادع. أبناء الشعب يريدون شيئًا واحدًا وهو: إسقاط النظام.
هناک حملة (شعبية) واسعة في إيران تتصاعد وتيرتها ونبرتها «لا للمخادع ولا للجلاد.. صوتي هو إسقاط النظام». وهذا يعکس الانتخاب الحقيقي للأکثرية المطلقة للشعب الإيراني.
نظام لم يقتصر دوره المخرب علی الشعب الإيراني. وقبل فترة وغداة قيام بشار الأسد الوقح بالقصف الکيماوي ضد المدنيين السوريين العزل، أعلن روحاني دعمه له. ونحن نعلم أن مبالغ کبيرة من عوائد إيران تنفق في الحرب في سوريا والعراق واليمن.
الواقع أن سياسة الغرب وبشکل خاص سياسة الولايات المتحدة والقائمة علی المساومة، قد منحت لحد الآن نظام الملالي الفرصة للتدخل في هذه الدول وساهمت في تشديد تدهور الوضع في المنطقة.
وکانت فرنسا قد قالت أنه لو کانت الولايات المتحدة تتحرک بعد القصف الکيماوي الذي قام به بشار الأسد في 2013 لکان تاريخ سوريا يقطع مسارًا آخر. ونحن نعلم اليوم أن تبدل رأي اوباما جاء لسبب واحد وهو مقترح طهران عليه للحصول علی اتفاق لإنقاذ بشار الأسد مقابل المفاوضات حول النووية. واليوم فرنسا علی حق أن تطالب باليقظة حيال طبيعة النظام السوري وهوية حماته، منهم نظام الملالي في إيران.
إن تغيير النظام في إيران ليست ضرورة لإنهاء الانتهاک الصارخ لحقوق الإنسان في إيران فحسب وانما ضرورة لإنهاء الحروب والأزمات في المنطقة وتحقيق السلام والهدوء أيضًا. لو لم يکن هذا التأخير في الرد علی القصف الکيماوي لمدة 4 سنوات، فکيف کان بامکان قوات الحرس أن توسع عملياتها الحربية في سوريا؟
واليوم يمکن تعويض ما فات من الزمن، بإدخال قوات الحرس الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية وإرغام نظام الملالي علی سحب قواته وميليشياته من سوريا والعراق واليمن.
مرت علينا أيام کان من المفترض أن نناضل لإخراج اسم مجاهدي خلق من القوائم السوداء، ولکن اليوم نحن في مرحلة الهجوم وربيع المقاومة وجاء دورنا لکي نسعی لإدخال الذراع المسلح للنظام الخاص للإرهاب والتطرف في القوائم، وندعو العالم إلی الاعتراف بحق الشعب الإيراني لطرد النظام برمته مع کل أجنحته وعدم وضع عراقيل أمام تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران. وأصبح اليوم تحقيق ذلک قاب قوسين أو أدنی. وأن دعمکم وصداقتکم فردًا فردًا ذات قيمة في هذه الحملة الواسعة. إني أشکرکم علی کل ما فعلتموه وأتمنی مرة أخری لکم عامًا سعيدًا.

 


 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.