العالم العربيمقالات
أيام إيرانية صعبة في سوريا؟

النهار اللبنانية
10/3/2017
بقلم:راجح الخوري
10/3/2017
بقلم:راجح الخوري
يستشيط الإيرانيون غضباً مما تتجه إليه التطورات المتسارعة في سوريا، تکاد کزکزة أسنانهم ان تطغی علی دوي قذائف حليفهم بشار الأسد، الذي فاجأهم بأنه يلحس تواقيعه والتزاماته معهم کما مع غيرهم، والسؤال الذي يبرز الآن: هل بدأت إيران تواجه أياماً واستحقاقات عصيبة في سوريا لم تکن تتوقعها؟
قبل أن يحط بنيامين نتنياهو أمس في موسکو ويعقد القمة السادسة مع فلاديمير بوتين في خلال عشرين شهراً، والتي رکزت علی خطط اسرائيل المتفق عليها مع روسيا، لمواجهة التهديد الإيراني الذي يحاول بناء “جبهة شمالية” تمتد من الناقورة الی الجولان، کانت سفيرة أميرکا في الأمم المتحدة نيکي هالي تتحدث بما يوحي بإتجاه الی حل لا يريح طهران إطلاقاً:
“ان الأمر يتعلّق علی الأرجح بحلٍ سياسي الآن، وهذا يعني في الأساس ان سوريا يمکن ألا تظل ملاذاً آمناً للإرهابيين… ومن المهم ان نعمل علی إخراج ايران ووکلائها من سوريا، ويجب ان نتأکد من أننا کلما أحرزنا تقدماً نؤمن الحدود لحلفائنا ايضاً”.
أي حدود وأي حلفاء؟
لا داعي الی التبصير، انها المسافة الممتدة من الجولان الی الناقورة، والتي کانت أمس ملفاتها والاتفاقات السابقة في شأنها، مداراً للبحث بين بوتين ونتنياهو. وفي السياق أفادت المعلومات الواردة من موسکو انه تمت دراسة “فرض رقابة علی نشاط القوات التي تديرها ايران في سوريا”، لکن موسکو نفتها لاحقاً، وکانت صحيفة “أيزفستيا”، نشرت تقريراً فيه أن نتنياهو يسعی الی تعزيز الآليات المشترکة للرقابة والرصد في المناطق القريبة من الحدود الشمالية، والی بروتوکول جديد يوفّر لإسرائيل الحصول من روسيا علی المعلومات الکاملة عن کل التحرکات علی تلک الحدود “ويطالب بفرض رقابة دقيقة علی نشاط القوات الشيعية الحليفة للأسد”!
وليس خافياً ان الاتفاقات السابقة بعد التدخل الروسي في أيلول من عام ٢٠١٥، تضمنت عدم الاعتراض علی النشاط الجوي الإسرائيلي فوق الأراضي السورية والموافقة علی العمليات البرية لضمان أمن اسرائيل.
من خلال کل هذا يمکن فهم ما اعلنته “حرکة النجباء العراقية” وهي الميليشيا التي يديرها “الحرس الثوري” في سوريا عن تشکيل “فيلق لتحرير الجولان السوري المحتلّ… ولن نخرج من سوريا حتی خروج آخر إرهابي”.
لکن المفاجأة المتصاعدة وغير المتوقعة عند الإيرانيين، انهم اکتشفوا ان الأسد يتعمّد المماطلة وتأجيل تنفيذ خمسة اتفاقات إستراتيجية کان قد وقعها معهم، وذلک بسبب تلقيه تحفظات روسية صارمة واعتراضات من قوی عسکرية داخل النظام، واذا کانت طهران قد ردت علی هذا حتی الآن بوقف تزويد سوريا المشتقات النفطية وتأخير إرسال سفير جديد الی دمشق، فمن الواضح الأسد يلعب علی حبال الجميع وان الحسابات السورية لإيران ستواجه أياماً صعبة!
قبل أن يحط بنيامين نتنياهو أمس في موسکو ويعقد القمة السادسة مع فلاديمير بوتين في خلال عشرين شهراً، والتي رکزت علی خطط اسرائيل المتفق عليها مع روسيا، لمواجهة التهديد الإيراني الذي يحاول بناء “جبهة شمالية” تمتد من الناقورة الی الجولان، کانت سفيرة أميرکا في الأمم المتحدة نيکي هالي تتحدث بما يوحي بإتجاه الی حل لا يريح طهران إطلاقاً:
“ان الأمر يتعلّق علی الأرجح بحلٍ سياسي الآن، وهذا يعني في الأساس ان سوريا يمکن ألا تظل ملاذاً آمناً للإرهابيين… ومن المهم ان نعمل علی إخراج ايران ووکلائها من سوريا، ويجب ان نتأکد من أننا کلما أحرزنا تقدماً نؤمن الحدود لحلفائنا ايضاً”.
أي حدود وأي حلفاء؟
لا داعي الی التبصير، انها المسافة الممتدة من الجولان الی الناقورة، والتي کانت أمس ملفاتها والاتفاقات السابقة في شأنها، مداراً للبحث بين بوتين ونتنياهو. وفي السياق أفادت المعلومات الواردة من موسکو انه تمت دراسة “فرض رقابة علی نشاط القوات التي تديرها ايران في سوريا”، لکن موسکو نفتها لاحقاً، وکانت صحيفة “أيزفستيا”، نشرت تقريراً فيه أن نتنياهو يسعی الی تعزيز الآليات المشترکة للرقابة والرصد في المناطق القريبة من الحدود الشمالية، والی بروتوکول جديد يوفّر لإسرائيل الحصول من روسيا علی المعلومات الکاملة عن کل التحرکات علی تلک الحدود “ويطالب بفرض رقابة دقيقة علی نشاط القوات الشيعية الحليفة للأسد”!
وليس خافياً ان الاتفاقات السابقة بعد التدخل الروسي في أيلول من عام ٢٠١٥، تضمنت عدم الاعتراض علی النشاط الجوي الإسرائيلي فوق الأراضي السورية والموافقة علی العمليات البرية لضمان أمن اسرائيل.
من خلال کل هذا يمکن فهم ما اعلنته “حرکة النجباء العراقية” وهي الميليشيا التي يديرها “الحرس الثوري” في سوريا عن تشکيل “فيلق لتحرير الجولان السوري المحتلّ… ولن نخرج من سوريا حتی خروج آخر إرهابي”.
لکن المفاجأة المتصاعدة وغير المتوقعة عند الإيرانيين، انهم اکتشفوا ان الأسد يتعمّد المماطلة وتأجيل تنفيذ خمسة اتفاقات إستراتيجية کان قد وقعها معهم، وذلک بسبب تلقيه تحفظات روسية صارمة واعتراضات من قوی عسکرية داخل النظام، واذا کانت طهران قد ردت علی هذا حتی الآن بوقف تزويد سوريا المشتقات النفطية وتأخير إرسال سفير جديد الی دمشق، فمن الواضح الأسد يلعب علی حبال الجميع وان الحسابات السورية لإيران ستواجه أياماً صعبة!







