العالم العربي

مجلس الأمن يحذّر من مقبرة ضخمة بحلب

 

 


30/11/2016


عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة في نيويورک لبحث الأوضاع في حلب السورية بطلب من فرنسا؛ وفي حين دعت دول عدة لوقف القتال هناک فورا، دعت المعارضة السورية الأمم المتحدة إلی اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين.
وحذر مسؤول العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن أوبراين من أن شرق حلب قد “يتحول إلی مقبرة ضخمة” إذا لم تتوقف المعارک واستمر منع إيصال المساعدات الإنسانية إلی السکان.
وأضاف أوبراين أن 25 ألف مدني فروا من شرق حلب منذ السبت باتجاه غرب المدينة التي يسيطر عليها قوات النظام السوري أو مناطق أخری مجاورة.
ودعا أوبراين “أطراف النزاع ومن لديهم نفوذ إلی أن يبذلوا ما في وسعهم لحماية المدنيين ولإتاحة الوصول إلی القسم المحاصر من شرق حلب قبل أن يتحول إلی مقبرة ضخمة”، معبرا عن “القلق البالغ” علی نحو 250 ألف مدني عالقين في شرق حلب، وقال إن “هؤلاء الأشخاص محاصرون منذ 150 يوما ولا يملکون وسائل البقاء لفترة أطول”.
من جانبه حذر المبعوث الدولي الخاص إلی سوريا ستفان دي ميستورا من أن حلب قد تتحول إلی “مقبرة هائلة”، وأشار إلی أن التقارير الأولية في حلب تشير إلی أن نحو 16 ألف مدني قد شردوا وهذا العدد في تزايد کل ساعة.
وأشار دي ميستورا إلی أن الهجمات البرية والجوية علی شرق حلب وغربها تواصلت خلال الأسبوعين الماضيين، مما أسفر عن سيطرة قوات النظام علی 40% من المناطق التي کانت تحت سيطرة قوات المعارضة السورية.
أما المندوب البريطاني في مجلس الأمن الدولي ماثيو رايکروفت، فقال إن النظام السوري يقصف المدنيين الهاربين من حلب سيرا علی الأقدام وهو ما يعد جريمة حرب، وأضاف “أننا سنلاحق المسؤولين عن هذه الجرائم”.
وشدد رايکروفت علی ضرورة أن يکون هناک وقف عاجل لإطلاق النار في سوريا لدخول المساعدات الإنسانية إلی حلب، مؤکدا أن روسيا ضرورية لأي حل في سوريا.
إنقاذ المدنيين
من جهته، قال مندوب فرنسا في مجلس الأمن فرانسوا ديلاتر إنه يجب احترام الاتفاقات الدولية بشأن حماية المدنيين في حلب، لافتا إلی أن النظام السوري أظهر استعداده لعمل أي شيء من أجل استعادة السيطرة علی المدينة.
وأکد أنه يجب التوصل إلی قرار لمساعدة المدنيين بعدما أفشلت روسيا المحاولات السابقة للتوصل إلی اتفاق.
أما السفيرة الأميرکية في الأمم المتحدة سامانثا باور، فرحبت بأي هدنة في سوريا “لکن دون أن تکون مقدمة للعودة للقصف الوحشي”، مشيرة إلی أن القنابل وقذائف الهاون تنهمر علی المنازل والمستشفيات والمدارس في حلب.
بدورها، قالت المعارضة السورية إنه لا جديد في مناقشات مجلس الأمن الدولي بشأن حلب، وطالب الائتلاف السوري المعارض الأربعاء الأمم المتحدة باتخاذ خطوات “فورية” لوقف الهجوم “الوحشي” علی المدنيين في المدينة، متهما النظام السوري وحلفاءه بتحويل الأحياء الشرقية إلی “تابوت حقيقي”، وفق ما أورد في رسالة وجهها إلی المنظمة الدولية.
في المقابل، انتقد السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشورکين بشدة فرنسا وبريطانيا وأميرکا، متهما إياهم بمحاولة حماية “الإرهابيين” في سوريا.
وأکد أن القوات السورية حققت أکبر نصر معنوي لها في حلب، واشترط فصل “جبهة فتح الشام” (جبهة النصرة) عن المعارضة لوقف الأعمال القتالية في حلب.

زر الذهاب إلى الأعلى