أخبار إيرانمقالات

العائدات النفطية علی مائدة المواطن الإيراني!

السياسة
3/7/2012
نزار جاف



 “ماتت البقرة ولم يعد هناک المزيد من الحليب” هذا مثل کردي تذکرته وانا أسمع عن بدء تطبيق العقوبات النفطية ضد نظام الکذب والدجل في إيران, حيث أن القطاع النفطي الذي کان بمثابة الشريان الابهر لاستمرار بقاء النظام الايراني قد بات متضررا من جراء العقوبات الدولية الاخيرة المفروضة عليه من قبل الاتحاد الاوروبي, وبذلک فإن ملالي طهران لم يعد بوسعهم التصرف کسابق عهدهم وان مستقبلاً قاتم السواد بانتظارهم.
والحقيقة أنه لم يدر بخلد النظام الايراني أن يجد نفسه ذات يوم في موقف صعب ومعقد کهذا الموقف الحالي الذي يغوص في رماله المتحرکة في غمرة تفعيل العقوبات النفطية المفروضة عليه التي بدأت اول من امس, ذلک أن النظام تصور أنه بوسعه الاستمرار في عملية خداع المجتمع الدولي حتی اليوم الذي سيحقق فيه حلمه المنشود بامتلاک القنبلة النووية ليستأسد تماما علی دول المنطقة بحيث يجعلنا نترحم علی إسرائيل!
ملالي إيران الذين دائما تمادوا في الاستهزاء والاستخفاف بالمجتمع الدولي وتعالوا علی دول المنطقة عموماً وعلی دول الخليج خصوصاً, يجدون أنفسهم بعد تطبيق العقوبات الدولية الجديدة للاتحاد الاوروبي والتي تطال القطاع النفطي, في أکثر من ورطة وأزمة, ذلک أن الاتحاد قد دخل من باب يکون من الخطر جدا عليهم إبقاؤه مفتوحا, والذي يرعب ملالي طهران وقم هو احتمال أن تتوسع الدائرة لتشمل مختلف دول العالم وبالتالي تکون بالشکل الذي يقطع الاوکسجين الکافي لتنفس النظام.
القطاع النفطي خصوصاً والعجلة الاقتصادية للنظام والذي تسيطر عليه قوات الحرس الثوري, سيکون المتضرر الاول من هذه العقوبات وليس المواطن الايراني العادي کما سيحاول النظام للإيحاء بذلک, وان النظام الذي قام بتمشية أموره طوال العقود الثلاثة المنصرمة بواسطة البترودولار, سيجد نفسه في موقف لا يحسد عليه أبدا ولاسيما انه قد قام بتمشية أموره طوال العقود الثلاثة الماضية من عمره غير المديد بعون الله بواسطة شراء الذمم, وسيجد نفسه في مواجهة واقع أقل ما يقال عنه مرير.
قذافي إيران, او محمود أحمدي نجاد, کان قد وعد قبل خمسة أعوام بأن يأتي بالعائدات النفطية الی مائدة المواطن الايراني, لکن الذي جری خلال الاعوام الخمسة الماضية هو ان الشعب قد ازداد جوعا وفقرا بسبب النفقات الهائلة والاستثنائية للنظام علی مشروعه النووي وکذلک في إدارة الملفات في سورية ولبنان والعراق ودول الخليج وکذلک استمرار الملالي في سياسة تصدير “الارهاب” الذي يسمونه دجلا وکذبا “ثورة”, ومن المنتظر جدا أن تتصاعد مشکلات وأزمات الشعب الايراني في خضم الوضع الجديد, وان تؤدي الی مضاعفات غير منتظرة, وهو أمر يجب علی المجتمع الدولي ودول المنطقة ألا تدعها تمر مر السحاب وانما تستفيد منها وتوظفها من أجل درء خطر هذا النظام وإيقافه عند حده.
العقوبات الدولية التي تم تطبيقها منذ الاول من يوليو الجاري, سبق للمقاومة الايرانية وان طالبت بها منذ 25 عاما, ورکزت عليها کثيرا ولاسيما في خطب ومواقف قائد المقاومة الايرانية مسعود رجوي ورئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية مريم رجوي, بل وان السيدة رجوي التي استقبلت تطبيق العقوبات الدولية الاخيرة علی النظام الايراني أکدت ان “من الضروري توظيف العقوبات کآلية لإرغام الملالي علی الإلغاء الکامل لمشروعهم النووي, ومن غير ذلک فان الشعب الإيراني سوف لن يقبل باي تنازل علی حساب قرارات مجلس الأمن والاعتراف بتخصيب اليورانيوم من قبل هذا النظام”, هذه العقوبات من المهم جدا علی المجتمع الدولي أن يعيرها الاهتمام اللازم والکافي لکي تؤدي دورها المطلوب والذي يکتمل تماما بدعم وتأييد الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والديمقراطية, خصوصا وان المقاومة الايرانية تمکنت من تجاوز وتخطي مختلف العقبات والعراقيل الاقليمية والدولية التي وضعها النظام في طريقها, بل نجحت أيضا في کسب الموقف الدولي بصورة غير عادية فاجأت الملالي وجعلتهم يشعرون بالدوار من جراء ذلک, والمطلوب اليوم هو أن تقوم دول العالم عموماً ودول المنطقة “والخليجية منها خصوصاً”, باتباع سياسة جديدة من شأنها تضييق الخناق علی النظام الايراني وعدم إفساح المجال أمامه للتنصل من هذه العقوبات.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.