أخبار إيرانمقالات

حلب فضحت و عرت طهران

 


دنيا الوطن
22/12/2016
 

 بقلم:غيداء العالم

 


 غريب و عجيب أمر أولئک الذين يتدافعون و يتسابقون من أجل تجميل الوجه البشع لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يطبق مبدأ ولاية الفقيه الاستبدادي الاقصائي الدموي التعسفي، والاغرب من ذلک إن هنالک عدد کبير من الکتاب و المثقفين العراقيين و السوريين و اللبنانيين من بين هؤلاء المدافعين، حيث يستميتون في الدفاع عن هذا النظام الذي سلب الامن و الاستقرار من بلدانهم و جعل الحياة فيها جحيما لايطاق.

الکذب علی الذقون و التمويه علی الحقائق و خداع الناس، هي من مقومات و أسس هؤلاء المدافعين عن هذا النظام القمعي الذي يعتبر کل معارض او مخالف له بمثابة محارب لله و يجب القضاء عليه و قتله، وإن الإيحاء بديمقراطية النظام و تعامله الانساني مع شعبه و شعوب المنطقة ليس في واقع الامر إلا من أجل تسويق هذا النظام و تصويره علی إنه مثالي و نموذجي و جدير بأن يحتذی به، لکن لاتمر فترة أو أخری إلا و نری الکثير من الدلائل و المؤشرات التي تؤکد کذب کل مزاعم تجميل الوجه القبيح للنظام و إن معدنه و ماهيته معادية لکل ماهو إنساني و حقاني.

التصريحات الاخيرة التي صدرت عن قادة و مسؤولين إيرانيين بعد الاحداث و التطورات الدموية في حلب، والتي تعکس الماهية الحقيقة لهذا النظام ومن کونه العدو اللدود ليس للشعب السوري فقط وانما لجميع شعوب المنطقة و العالم وإن هذه التصريحات اللاإنسانية و المبتهجة بقتل و ذبح الشعب السوري إنما تعکس و بصورة حقيقية الوجه الحقيقي للنظام و تجسد ماهيته و معدنه الردئ جدا، خصوصا وإن حلب قد صارت بمثابة المعترک الذي فضح هذا النظام و أزاح قناعه و عراه من کل شئ ليظهر علی حقيقته البشعة، والذي يجب أن نلاحظه هنا، هو إنه وفي الوقت الذي تطلق هکذا تصريحات و مواقف مقززة في طهران، فإن المقاومة الايرانية تقوم بالمشارکة الی جانب المعارضين السوريين بأکبر تظاهرة ضد مجزرة حلب و الدور المشبوه للنظام الايراني فيه، وهذا يعکس نهجين مختلفين عن بعضهما.

هذا النظام الذي تلطخت يداه بدماء شعبه و شعوب المنطقة ولاسيما شعوب سوريا و العراق و اليمن، هو نظام إستبدادي قمعي توسعي ليس لديه أية أهداف و مبادئ إنسانية او إسلامية سمحة تدفعه کي يصبح قدوة و اسوة لشعوب و بلدان المنطقة وانما هو کالکابوس و السرطان و الوباء المعدي بالنسبة للجميع وإن الذين يسعون لتجميل وجهه القبيح والزعم بأن لديه مبادئ إنسانية و تحررية، إنما هم يمارسون کذبا مرکبا و قبيحا کقبح و رداءة النظام وإن الخير وکل الخير هو في اليوم الذي تصحو فيه شعوب المنطقة علی بشری سقوطه و ذهابه الی مزبلة التأريخ.

زر الذهاب إلى الأعلى