طوة نحو بسط السلطة الفلسطينية علی غزة

حکومة الحمد الله تجتمع في منزل ياسر عرفات
خطوة نحو بسط السلطة الفلسطينية علی غزة
ايلاف
9/10/2014
تنفيذًا لاتفاق وقف إطلاق النار وبسط السلطة الفلسطينية علی قطاع غزة، واستکمالًا للمصالحة بين فتح وحماس، حطّ رئيس الحکومة الفلسطينية رامي الحمد الله في غزة لعقد أول اجتماع لحکومته هناک منذ تشکيلها في مطلع يونيو (حزيران) الماضي.
للمرة الأولی يستضيف قطاع غزة اجتماعًا لأية حکومة فلسطينية، منذ ما قبل حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات في مقره في رام الله عام 2002. وکانت غزة مقرًا للسلطة الفلسطينية منذ اتفاقيات أوسلو حتی انتقالها إلی رام الله.
وستعقد حکومة رامي الحمد الله اجتماعًا لکامل هيئتها في غزة ظهر الخميس، وهو اجتماع يأتي قبل ثلاثة أيام من انعقاد مؤتمر في العاصمة المصرية سيدعو فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلی توفير أربعة مليارات دولار لإعادة إعمار غزة في أعقاب الحرب التي دامت خمسين يومًا بين إسرائيل وحماس.
يذکر أن المساعدات الدولية والعربية المأمولة لإعادة إعمار قطاع غزة لن تصل إلی حکومة حماس بقدر ما هي ستکون برعاية السلطة الوطنية الفلسطينية.
إعادة الإعمار
ومن المقرر أن تبحث الجلسة التحضيرات الجارية لإعادة إعمار قطاع غزة، وآثار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وملف الموظفين التابعين لحکومة غزة السابقة، وغيرها من الملفات. وألقی الحمد الله کلمة لدی وصوله إلی القطاع، أکد فيها أن الحکومة ستعمل علی إعادة إعمار غزة ورفع الحصار وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. ودخل الحمد الله ووزراؤه قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (إيريز) برعاية وموافقة أمنية إسرائيلية.
ومن خلال الاجتماع في غزة للمرة الأولی، تأمل حکومة التوافق، التي تضم خبراء مستقلين، في طمأنة الدول المانحة بشأن قدرتها علی قيادة جهود إعادة الإعمار، وأن التعهدات المالية لغزة لن تصل إلی أيدي حماس، التي ينظر إليها الغرب بوصفها جماعة إرهابية.
منزل عرفات
يشار الی أن (حکومة حماس) کانت أخلت بيت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي صار لاحقًا بيتًا لمحمود عباس في مدينة غزة، تمهيدًا لإعادة تسليمه إلی حرکة فتح، في إطار تنفيذ اتفاق المصالحة بينهما.
وقام عدد من سيارات الأمن التابعة لوزارة الداخلية بإخلاء أثاث مکتبي من المنزل الذي يقع غرب مدينة غزة. وسمحت وزارة الداخلية للمصورين بتصوير المنزل الذي سيطرت عليه حماس عندما فرضت سلطتها علی قطاع غزة في منتصف يونيو (حزيران) 2007. وکان إياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في حکومة حماس قال في تصريح صحافي، إن وزارته “جاهزة لتسليم منزل الرئيس الراحل ياسر عرفات ومنزل الرئيس أبو مازن في غزة ضمن اتفاق المصالحة، وفق ما تحدده لجان الحوار من حرکتي فتح وحماس”.
وأشار إلی أن “المنزلين يخضعان لحراسة أمنية لتأمينهما، وسيتم تسليمهما فور الاتفاق علی آلية وموعد التسليم”. وتابع البزم قائلًا إن وزارة الداخلية أجرت الترتيبات اللازمة لتأمين وصول حکومة الحمد الله، مشيرًا إلی أنه يوجد حسب ترتيبات مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، أفراد من الحرس الرئاسي إلی جانب قوة تابعة لوزارة الداخلية في غزة وجميعهم من حماس.







