العبادي يطرح حزمة إصلاحات جديدة اليوم

الحياة اللندنية
11/8/2015
شکک نواب رئيس الجمهورية العراقية الثلاثة بدستورية الإصلاحات التي أقرتها الحکومة الأحد وقضت بإلغاء مناصبهم وسحب حراسهم، فيما يستعد رئيس الوزراء حيدر العبادي لتقديم حزمة إصلاحات جديدة تقلص الحقائب الوزارية الی النصف، وبحث قادة الکتل البرلمانية في خطوات مماثلة.
وأعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وصول ورقة الإصلاحات الحکومية وفيها خمسة محاور: اقتصادية ومالية وإدارية وخدمية ومکافحة الفساد، إلی البرلمان، تمهيداً لمناقشتها خلال جلسته اليوم، بالإضافة إلی مطالب المتظاهرين.
وقال الجبوري في بيان إن «دور مجلس النواب سيکون ذا شقين، الأول تشريعي للنظر في مشاريع القوانين ذات الصلة بحياة الناس، خصوصاً قانون العفو العام والنفط والغاز، وقوانين خدمية أخری، أما الشق الآخر فهو ممارسة الدور الرقابي ومحاسبة المفسدين وتوجيه الحکومة عبر هذا الدور».
وحصلت «الحياة» علی نسخة من ورقة الإصلاحات، ومفادها إبعاد المناصب العليا من نظام المحاصصة السياسية والطائفية، واختيار الأکفاء، ومنح صلاحيات إضافية إلی رئيس الوزراء تخول إليه تکليف أو إعفاء المديرين العامين، وتشکيل لجنة برئاسته لاختيار الکوادر الإدارية. کما منحته حق إخضاع کل الجهات غير المرتبطة بوزارة للمساءلة والمحاسبة، وإلغاء الفوارق في الرواتب خلال شهر واحد، وسحب ما نسبته 70 في المئة من حرس المسؤولين وتحويلهم إلی الوزارات الأمنية.
ويقدر عدد حراس الرؤساء ونوابهم والوزراء والوکلاء والمديرين والمستشارين والنواب وأعضاء مجالس المحافظات وأصحاب الدرجات الخاصة والقضاة بأکثر من 51 ألف عنصر، باعتراف وزارة الداخلية، ويکلفون خزينة الدولة مرتبات شهرية تصل إلی 45 بليون دينار شهرياً (38 مليون دولار) .
کما نصت الإصلاحات علی دمج وزارات وإلغاء أخری لتحدد بـ15 وزارة، بعدما کانت تزيد علی 27، إضافة الی وزارات الدولة، وإلغاء حصص الرؤساء من المستشارين وتحديدها بخمسة فقط لکل منهم، وإلغاء مناصب نواب رئيسي الوزراء والجمهورية».
أما محور الإصلاح المالي، فينص علی «إعادة هيکلة نفقات وإيرادات الدولة ومعالجة التهرب الضريبي وتوسيع الوعاء وتطبيق التعرفة الجمرکية، بصورة عادلة، في کل المنافذ الحدودية عبر الاستعانة بشرکات عالمية متخصصة، وخفض الحد الأعلی للرواتب التقاعدية».
وفي محور الإصلاح الاقتصادي نصت الورقة علی «ثلاثة نقاط تتعلق بتفعيل الاستثمار والقطاع الخاص عبر قروض ميسرة وتشغيل العاطلين ومنح قروض إضافية للقطاع الصناعي والزراعي والإسکان والمشاريع الصغيرة والمتوسطة».
کما جاء في ورقة الاقتصاد «الموافقة علی دفع مستحقات الشرکات الخاصة والتي في ذمة الحکومة وإلغاء الاستثناءات من تعليمات تنفيذ العقود الحکومية باستثناء التسليح العسکري».
أما محورا الخدمات ومکافحة الفساد فجاء فيه «إنهاء مشکلة الکهرباء خلال أسبوعين فقط، واستحداث نظام رقابة مجتمعية لکشف التراجع أو الفشل في تقديم الخدمات».







