العالم العربي

حلم لمّ الشمل العائلي يبدو بعيد المنال للاجئين السوريين في اليونان

 


 
9/8/2017


ينظر أطفال سوريون بحزن إلی صورة والدتهم التي تعيش في هامبورغ، وينتظرون… حالهم حال مئات اللاجئين العالقين في اليونان لم شمل عائلاتهم في ألمانيا.
وتتراوح اعمار هؤلاء الأشقاء والشقيقات الأربعة المتحدرين من حلب، بين 4 سنوات و15 سنة. وهم لم يروا والدتهم منذ نهاية کانون الأول/ديسمبر عندما حصلت علی إذن لزيارتهم لبضعة أيام.
ونظرا للوتيرة التي تجري فيها عمليات لم الشمل العائلي، قد يدوم انتظارهم أشهرا عدة قبل ملاقاتها علی الأراضي الألمانية.
ويروي رب العائلة عوني مصطفی الذي کان يعمل في التجارة ودهن المباني “قررنا أن ترحل هي أولا لأنني قادر أکثر منها علی تأمين حماية العائلة”.
ووصلت الأم إلی ألمانيا في حزيران/يونيو 2015 مع أول دفعة من اللاجئين الذي تخطی عددهم المليون والذين انتقلوا من دون عقبات تذکر من اليونان إلی شمال أوروبا، بين 2015 ومطلع 2016، هربا من النزاعات الدائرة خصوصا في سوريا والعراق وأفغانستان.
لکن الأمر لم يکن بهذه السهولة لبقية أفراد العائلة الذين وصلوا إلی اليونان بعد إغلاق الحدود.
ويقول عوني الکردي الأصل الذي بلغ عقده الخامس “أنا وحدي مع الأطفال في اليونان منذ 18 شهرا”، مقرا والدموع تملأ عينيه “ضقت ذرعا بالأمر”.
وانتقلت العائلة مؤخرا إلی شقة في کيلکيس في شمال اليونان استأجرتها لهم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
وارتاح عوني بعد أن تمکن من مغادرة المخيم البائس خارج المدينة، وهو لا ينکر فضل سکان کيلکيس الذين يمدونهم بالعون بما أتيح من سبل، لکن القلق يعتريه عندما يفکر في أولاده.
ويقول “هم بحاجة إلی والدتهم”، موضحا أن الهاتف الخلوي هو السبيل الوحيد للتواصل معها عبر الفيديو.
ويحق لطالبي اللجوء السعي إلی جمع شمل عائلتهم القريبة التي يحظی أحد أفرادها بحماية دولية ضمن الاتحاد الأوروبي، في مهلة مدتها ستة أشهر من حيث المبدأ اعتبارا من وقت قبول طلبهم.
غير أن “صحيفة المحررين” اليسارية التوجهات في اليونان نشرت رسالة في أيار/مايو أبلغ فيها وزير سياسة الهجرة اليونانية يانيس موزالاس وزير الداخلية الألمانية توماس دي ميزيير بأن وتيرة عمليات النقل بهدف لم شمل العائلات “ستتراجع کما اتُفق عليه”.
ولم ينف الوزير اليوناني هذه المعلومات في تلک الفترة، متکلما عن ترتيبات “تقنية” ومؤقتة بهدف عدم زيادة العبء علی برلين.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.