أخبار إيرانمقالات
دعوة وجيهة

دنيا الوطن
21/4/2017
بقلم:غيداء العالم
الاوضاع المتردية في العراق و الاوضاع المأساوية و الوخيمة في سوريا و ماتمر به اليمن من حروب مدمرة و تداعياتها الدامية الی جانب الاوضاع المعقدة في لبنان و الاشبه ماتکون ببرميل قد ينفجر بين أية لحظة و أخری، کلها ترتبط إرتباطا وثيقا بأهداف و مخططات هذا النظام، خصوصا بعدما بدأت الصيحات تتعالی من دول المنطقة علی الدور المشبوه لطهران في زرع کل أسباب الفتنة و الفرقة في دول المنطقة.
النظام الايراني، الذي يشاغل المنطقة و العالم بمجموعة من المشاکل و القضايا المختلفة و يدفعهم لصرف کل إهتمامهم علی تلک الامور، نجح لحد الان في البقاء بعيدا عن المسائلة و عن جعله تحت دائرة الضوء ليدفع ثمن کل هذه المشاکل و الازمات التي يخرج من تحت عبائات الملالي، خصوصا التطرف الديني و الارهاب الذي يتمرس هذا النظام بصناعتهما و طرق و اساليب تصديرهما الی الدول الاخری من أجل تهديد أمنها و استقرارها و بالتالي تحقيق أهداف مريبة محددة يهدف إليها من وراء ذلک.
الدعوات المتعددة التي إنطلقت من جانب السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، بشأن التحذير من التطرف الديني و الارهاب الذي يقوم النظام الايراني علی الدوام بتصديره الی دول المنطقة، و ضرورة تشکيل جبهة لمواجهة التطرف الديني هذا و مقاومته، أثبتت الاحداث في العراق و سوريا و اليمن و البحرين ولبنان، واقعية و مصداقية هذه الدعوات و کونها تهدف الی المحافظة علی السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و علی مصالح الشعوب بوجه هذا الوباء الذي ينشره النظام الايراني، وإن دعواتها المستمرة من أجل تشکيل جبهة موحدة من دول المنطقة و المقاومة الايرانية من أجل مواجهة مخططات هذا النظام ولاسيما مايتعلق بتصديره للتطرف الديني و الارهاب.
خلال المؤتمرات المتباينة التي عقدتها المقاومة الايرانية وخصوصا تلک التي عقدتها خلال الفترات الاخيرة، والتي تميزت بحضور عربي غير مسبوق، کان هذا الحضور بمثابة تأکيد علی إن شعوب و دول المنطقة صارت تأخذ تحذيرات السيدة رجوي علی محمل الجد و تثق بها بعد أن وصلت الاوضاع في سوريا و العراق الی درجة خطيرة تنذر بالتأثير علی اوضاع المنطقة برمتها، وان الرسالة التي حرصت السيدة رجوي علی إيصالها لدول المنطقة و العالم بکل أمانة هي أن يتم التصدي للتطرف الديني و الارهاب في معقله و مرکزه أي من داخل النظام الايراني، لأن دابر الفتنة و رأسها هناک، ومالم يتم سحقه فليس هناک خلاص منه.







