العالم العربي
معارض إيراني يکشف إصرار “خامنئي” علی استرجاع مناطق في حلب وحمص من المعارضة رغم فداحة الخسائر

زمان الوصل
30/12/2015
30/12/2015
زجّت قوات الحرس الإيراني بالکثير من قيادييها وکفاءاتها العسکرية والميدانية، ومنهم قادة کبار شارکوا في حرب الخليج الأولی في محاربة الشعب السوري، حسب المعارض الإيراني “مرتضی آزاد”.
وقال لـ”زمان الوصل” إن إيران تعتبر الهزيمة في سوريا بمثابة ضربة مميتة لنظام ولاية الفقيه برمته، مما جعل الأخير يغوص أکثر مما مضی في المستنقع السوري عقب خسائر قوات الحرس الفادحة في سوريا خاصة بعد مقتل “حسين همداني” وإصابة قائد “فيلق القدس” الجنرال “قاسم سليماني” الذي لا يزال مصيره مجهولاً حتی الآن.
وتحدث المعارض المنتمي إلی تجمع “المقاومة الإيرانية” عن تقارير مسربة من داخل قوات الحرس الإيراني تشرح تفاصيل التهاوي المريع لمخططات ملالي إيران في سوريا، مؤکدا أنه عقب مقتل عميد الحرس قائد عناصر النظام في سوريا “حسين همداني” عيّن خامنئي عميد الحرس “محمد جعفر أسدي” وهو من أقدم قادة قوات الحرس ويرتبط بصلة قرابة مع المسؤول الإيراني “جعفري” الذي يحظی بسجل حافل في تصدير الإرهاب والتدخل في دول المنطقة، ليکون قائداً لقوات الحرس الإيراني في سوريا، ويُعرف “محمد جعفر أسدي” في سوريا–بحسب هذه التقارير- باسم “أبو أحمد”.
وتشير معلومات إلی أنه انخرط في قوات الحرس في آذار/مارس 1979 وکان من قادة حرب الخليج الأولی بين إيران والعراق الإيرانية.
کما تولی “أسدي” قيادة قوات الحرس الإيراني في لبنان علی مدی الأعوام 2003-2007 واستلم قيادة القوات البرية عامي 2008 -2009 وأصبح في أکتوبر/تشرين الأول2015 قائد ما يسمی بـ”مقر الإمام الحسين، الذي يتولی مسؤولية تنظيم الأفواج بنفس التسمية لکنه يقوم بممارسة قمع الشعب الإيراني في الداخل، حسب “آزاد”.
وبعد أن برزت آثار هزيمة النظام الإيراني في سوريا خلال الأشهر الماضية استنتج خامنئي وقادة قوات الحرس بأن “قوة القدس” لا تستطيع بمفردها احتواء الموقف، ولابد من دخول قوات الحرس کلها في الحرب، کما يقول المعارض الإيراني.
وحسب المصدرفإن القوات البرية للحرس تولت مهمة إرسال القوی من مختلف المحافظات الإيرانية إلی سوريا، ووضعت قيادة عمليات تلک القوات في سوريا تحت إشراف عميد الحرس وقائد القوات البرية للحرس “محمد باکبور”.
وکشف المعارض “مرتضی آزاد” من المقاومة الإيرانية لـ”زمان الوصل” أيضا أن “نظام الملالي وقاسم سليماني -مجهول المصير- تعهدا قبل بدء الغارات الروسية الجوية بأن تستعيد قواتهما المناطق التي فقدها “بشار الأسد” في حلب وحمص بأسرع ما يمکن، مع بدء هذه الغارات.
* خطة محرم الإيرانية في سوريا
وفي 5 اکتوبر/تشرين الأول أي بعد عدة أيام من بدء عملية القصف الروسي -کما يقول محدثنا- التقی “قاسم سليماني” و”حسين همداني” بخامنئي وأخذا الموافقة الأخيرة علی خطة “محرم العملياتية”. وأضاف “آزاد”:”علی ضوء تلک الخطة کان علی قوات النظام أن تُخرج مدينة حلب من قبضة القوی المعارضة إلی حلول يوم عاشوراء (24 أکتوبر 2015). إلا أن مقتل “حسين همداني” في 8 أکتوبر عرقل الخطة، واستقر “قاسم سليماني” في سوريا لتولي قيادة عمليات “محرم” لکن إصابته أيضاً أفشلت الخطة بشکل کامل.
وفي 5 اکتوبر/تشرين الأول أي بعد عدة أيام من بدء عملية القصف الروسي -کما يقول محدثنا- التقی “قاسم سليماني” و”حسين همداني” بخامنئي وأخذا الموافقة الأخيرة علی خطة “محرم العملياتية”. وأضاف “آزاد”:”علی ضوء تلک الخطة کان علی قوات النظام أن تُخرج مدينة حلب من قبضة القوی المعارضة إلی حلول يوم عاشوراء (24 أکتوبر 2015). إلا أن مقتل “حسين همداني” في 8 أکتوبر عرقل الخطة، واستقر “قاسم سليماني” في سوريا لتولي قيادة عمليات “محرم” لکن إصابته أيضاً أفشلت الخطة بشکل کامل.
ولفت محدثنا إلی أن عددا من قادة الحرس الإيراني أوعزوا لقوات الحرس بالانسحاب من حلب إلی مناطق أخری في سوريا بعد تلقي هذه القوات لضربات متتالية جنوبي حلب خلال شهري أکتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني للحيلولة دون وقوع خسائر أکثر.
إلا أن خامنئي – والکلام لآزاد- أوعز في اجتماع مع قادة قوات الحرس بأن الحرب في تلک المنطقة تعد أمراً حيوياً للنظام الإيراني، ولا يجوز للحرس الانسحاب من حلب، بل عليهم تغيير أسلوب عملهم وتکتيکاتهم، ولذلک قام الحرس بنقل بعض قواه إلی جنوبي حلب.
وأکد المعارض الإيراني أن “قوة القدس لا تزال ترسل إلی سوريا عناصر عميلة” لافتاً إلی أنها “أرسلت بتاريخ 16 ديسمبر (2015) 400 عنصر، وفي يوم 25 ديسمبر(2015) أرسلت 800 عنصر من “حرکة النجباء العراقية” تم جلبهم من العراق إلی طهران وثم أرسلوا بالطائرة إلی دمشق.
کما أُرسل الأسبوع الماضي 300 شخص من مجموعة “فاطميون” وهم من الرعايا الأفغان المقيمين في إيران إلی دمشق.
ونوّه “مرتضی آزاد” إلی أن “قوات الحرس الإيراني غيّرت في الآونة الأخيرة بعض تکتيکاتها بعد أن تلقت الکثير من الضربات والهزائم طيلة الشهور الماضية” وتمثل هذا التغيير– کما يقول- بتسليم المناطق التي تحتلها إلی قوات موالية للحرس کـ”حزب الله” اللبناني بدلاً من تقديمها إلی جيش الأسد بسبب خسارات الأخير لتلک المناطق علی أيدي القوی المعارضة ما تسبب بوقوع خسائر جسيمة في صفوف قوات الحرس الإيراني وجيش النظام.







