ايران.. ثورة الخبز علی الابواب

العراق للجميع
11/12/2014
ايام الفقراء تزداد ماساوية
بقلم: صافي الياسري
نعلم الا مکان للفقراء في ايران الملالي ،فلا قوانين رعاية لکبار السن ،والمرضی الذين لايملکون ثمن العلاج والدواء ،ولا مساعدات للعوائل التي يعجز اولياؤها لهذا السبب او ذاک عن توفير لقمة العيش ،ولا الاهتمام بالارامل واليتامی ،وقبل ايام قلائل تناقلت الانباء انتحار فتاة وامها ،يرجح انما انتحرتا بسبب فقدان الامل في القدرة علی مواجة متاعب الحياة ،ويجد الکثير من الفقراء في ايران ان الموت تحت سلطة ولاية الفقيه ارحم من العيش تحتها ،وهذه الايام کما تتناقل وکالات الانباء يسود تذمر وغليان شعبي في إيران بعد ما رفعت حکومة الرئيس حسن روحاني أسعار الخبز بنسبة %30 في العاصمة طهران وبنسبة تتراوح بين 50 و60% في المحافظات، في قرار دخل حيز التنفيذ بحلول شهر ديسمبر الجاري، حسب ما أعلن محمد باقر نوبخت، المتحدث باسم الحکومة الإيرانية.
وأکد نوبخت، في حديث مع وکالة “إيسنا” الطلابية إن “الحکومة أجازت للمخابز من اليوم الاثنين الماضي رفع أسعار مبيعاتهم بنسبة 30% تعويضاً للمصاريف”.
وتتوقع الحکومة أن ترتفع أسعار الخبز والطحين أکثر خلال العام المقبل علی ضوء التقارير الرسمية التي تحدثت عن ارتفاع غير مسبوق في فاتورة استيراد القمح بنسبة 95%، حيث تم استيراد ثلاثة ملايين و753 ألف طن، بقيمة مليار و298 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأخيرة.
ويشکو الإيرانيون من الزيادة المضطردة لأسعار الخبز والطحين، الأمر الذي سيجعل العمال
وأصحاب الدخل المحدود، الذين يشکلون حسب الإحصائيات أکثر من 85% من الشعب الإيراني، أکثر فقرا. کما من المتوقع أن يؤدي ارتفاع سعر الخبز الی ارتفاع تسلسلي لأسعار سائر السلع الأساسية.
وفي الوقت الذي ترتفع فيه أسعار الخبز الذي يشکل الطعام الرئيسي لغالبية المواطنين، لم تشهد الموازنة الجديدة للعام المقبل التي قدمها الرئيس روحاني للبرلمان الأحد الماضي، أية زيادة في الرواتب أو دعم حکومي للسلع الأساسية.
وفي السياق ذاته، طالب بعض النواب في مجلس الشوری الإيراني بمناقشة الموضوع في جلسة خاصة للبرلمان، حيث قال محمد رضا باهنر، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان أن “علی النواب استدعاء الجهات المسؤولة عن هذا القرار لمناقشة أسباب زيادة أسعار الخبز”.
کما طالب النائب محمود شکري الحکومة بوضع ضوابط لارتفاع أسعار الخبز، قائلاً “إن الحکومة قد أجازت رفع سعر الخبز بنسبة 30%، ولکن بعض المحافظات شهدت ارتفاعاً بنسبة 50 إلی 60%”.
واشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات والمقالات التي انتقدت ارتفاع سعر الخبز وسائر المواد الأساسية، واتهم ناشطون النظام” باستنزاف ثروات الشعب الإيراني علی الإنفاق الهائل علی التسلح والأجهزة العسکرية والأمنية والمشروع النووي” و” تبديد موارد البلد علی دعم المنظمات الإرهابية وإثارة الحروب في العراق وسوريا وسائر دول المنطقة” علی حد تعبير المعلقين.
وعلی وفق ماذکرنا فان کل مقدمات ثورة الخبز الايرانية متوفرة ،وقائمة ،ولا تحتاج الا شرارة لاشتعالها ودق ناقوس موعدها .
کل هذا ليس سوی مقدمات لثورة الخبز التي عرفتها شعوب عديدة في العالم عبر التاريخ ،فالذي يخسر الخبز لا يهمه ان يموت في ساحة المواجهة مع حکامه الجائرين ،لانه فقد اخر شيء يهم هان يحافظ عليه ( حياته ) حين فرض عليه ان يموت جوعا ،وسبق للامام علي (ع) القول عجبت لامريء يبيت الليل طاوئا کيف لا يخرج علی الناس شاهرا سيفه ، فکم هي السيوف التي سيشهرها جياع ايران الطاوين ليلهم علی الملالي وهم يحرمونهم ابسط ما يديم عيشهم ( الخبزة ) ؟؟







