مريم رجوي

نص رسالة الرئيسة رجوي حول انتفاضة الشعب الإيراني في يوم عاشوراء

تحية لشهداء انتفاضة عاشوراء في طهران،
تحية للمعتقلين ولجميع الرجال والنساء الشجعان المجاهدين المناضلين والشبان السائرين لدرب أشرف الذين تعرضوا للضرب والجرح علی ساحة المعرکة وجهًا بوجه الولاية اليزيدية لخامنئي في يومي تاسوعاء وعاشوراء الحسينيين في جميع أرجاء إيران المکبلة ولکن الهادرة والمنتفضة.
وتحية لجميع أولئک الذين أدرکوا وترجموا إلی الفعل الملموس مغزی الامتثال لسيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام.
إن الانتفاضة الرائعة التي قام بها اليوم مقيمو مراسيم العزاء الحسيني هاتفين بشعار «الموت لخامنئي» أقرّت عيون شعوب العالم بالعزم الراسخ للشعب الإيراني علی الانتفاض من أجل تحقيق الحرية وبالأفق المحتوم لسقوط فاشية «ولاية الفقيه».
اليوم وعندما انطلقت السيل الهادر لجمهور المواطنين والشباب المنتفضين في شارع «انقلاب» بطهران وعند ما کان المنتفضون يهتفون: «ليسقط مبدأ ولاية الفقيه» و«التحجر والجريمة دعامتا الولاية» و«لسنا أهل الکوفة لنقف خلف يزيد» حقًا اهتز بيت خامنئي السفاح أي القصر اليزيدي للجريمة وبيت عنکبوت التعذيب والاغتصاب.
إن مسعود ومنذ سنوات وخلال قراءته نص زيارة عاشوراء في کل سنة يلعن بني خميني بجانب بني أمية وقتلة الحسين بن علي عليه السلام. ويوم أمس واليوم کان أهالي طهران والمدن الإيرانية الأخری هم الذين بدورهم يهتفون: «خامنئي أصبح يزيد، بيّض وجه يزيد».
وفي الأيام الماضية کان أهم موضوع أثار القلق لدی قادة النظام هو الموقع الهش لمجمّع «مطهري» وهو مقر إقامة خامنئي وأحمدي نجاد والذي کان قد وقع بالقرب من المرکز الرئيسي لاحتجاج وغضب المنتفضين، ولهذا السبب کانوا قد خصّصوا أفواجًا عديدة من قوات التعبئة (مليشيات البسيج) وقوات الحرس في معسکر «حرّ» لحماية المقر المذکور.
وانتشرت في شوارع العاصمة عدد کبير وغير مسبوق من قوات القمع التي تم إرسالها إلی طهران من مختلف المدن. ولم تکن هذه القوات تهاجم المتظاهرين فحسب وإنما تهاجم کل مار حتی في أرصفة الشوارع.
ولکن برغم ذلک اندلعت الانتفاضة الإيرانية من جديد حيث کان الرجال والنساء البواسل الشجعان يهتفون: «خامنئي قاتل، حکمه باطل» وبذلک أصدروا الحکم بإبطال وإبادة النظام.
خاصة ويجب هنا أن أستذکر النساء والفتيات الإيرانيات الباسلات اللواتي کنّ وخلال مظاهرات أمس واليوم من منظميها في العديد من مناطق وأحياء العاصمة والمدن الإيرانية.
حقًا إنهن وبدءً من الفتيات ووصولاً إلی الأمهات الکريمات وعوائل الشهداء الثکالی وعوائل السجناء السياسيين وبحضورهن الملحوظ في الانتفاضة قاموا بضمان استمرارها، وبذلک تمکن مواطنونا من تحرير مراسيم وتجمعات العزاء الحسيني من اضطهاد «الولي الفقيه» في النظام الرجعي تلبية للدعوة الموجهة من قبل مسعود في خطابه قبل ثلاثة أسابيع بمناسبة يوم الطالب (7 کانون الأول – ديسمبر 2009).
وسبق ذلک أنهم کسروا قفل الولاية السوداء الذي کان قد أقفل الجامعات وهم في طريقهم نحو تحرير وطننا من السلطة الغاصبة لهذا النظام اليزيدي. کما ونأمل أن تسمع جميع الحکومات خاصة الإدارة الأمريکية ودول أوربا دوي الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني في هذا اليوم لکي تنتبه وتستيقظ حتی تری العزم الراسخ للشعب الإيراني علی إسقاط نظام الملالي الديکتاتوري الغير شرعي الحاکم في إيران وحتی لا تواصل في مراوحة مکانها في سياستها الفاشلة القائمة علی المساومة والتعامل والتسامح مع الفاشية الدينية في إيران.
ولهذه المناسبة أؤکد وأکرر أن قضية إيران والخطر العاجل المتمثل في حصول هذه الديکتاتورية الإرهابية علی القنبلة الذرية وإثارتها الحروب والفتن وأعمالها الإرهابية في کل من العراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان واليمن لها حل واحد فقط وهو تغيير نظام «ولاية الفقيه» علی يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. فکل من يريد في الحقيقة السلام والأمن في المنطقة والعالم يجب عليه أن يقف بجانب الشعب الإيراني ويوقف تقديم تنازلات دنيئة للفاشية الدينية الحاکمة في إيران ومنها إلصاق تهمة الإرهاب بمقاومة شعبنا الشرعية الشامخة.
أجدد تحيتي للمنتفضين وشهدائهم الأبرار الخالدين.

زر الذهاب إلى الأعلى