أخبار إيرانمقالات

عشاق التهريب قتلة الانتاج!

 

إرتفع مستوی الفساد في نظام الملالي إلی الدرجة التي يجبر مسؤولي النظام في المستويات الرفيعة وفي مختلف المناسبات علی الإعتراف به خاصة في  الصراعات الفئوية حصولاً علی کرسي الرئاسة .
استيراد عشوائي للسلع وتهريبها حيث أدّی إلی تدمير الإنتاج المحلي هو أحد مجالات ظهور هذا الفساد الممنهج في إقتصاد نظام الملالي.
ففي الوقت الحاضر قلما توجد سلع استيرادية لا يأتي جزء کبير منها من قبل المؤسسات الرسمية  عبر التهريب  الممنهج عن طريق القنوات الرسمية . السلع الإستهلاکية مثل سماعات هواتف النقالة ، الملابس ، القماش، المواد الصحية والأدوية و…تستورد بهذه الطريقة.
حسب الإحصاء الرسمي  يبلغ  سعر المواد المستوردة الی البلاد  خمسون مليار دولار حيث 25 ملياراً منها عن طريق التهريب غيرأن الإحصاء غير الرسمي يشير إلی أن مبلغ  الإستيراد عدده أکبر. وأکد أکبر بذرباش أحد البيادق التابعة لزمرة خامنئي قائلا :“ لم يکن قرارنا ان نشاهد رکوداً اقتصاديا لم يسبق له مثيل خلال الـ 50 عاماً الأخير. إذ تبلغ  المواد المهربة 100الف مليار دولار  حيث نتمکن به من توفير400 الف فرصة عمل سنويا . ويتم امحاء25 مليون طنا من المحاصيل الزراعية کل سنة  وهذه الکمية تعادل الغذاء لـ 15 مليون نسمة…
إن الإستيراد العشوائي للقرطاسيات من قبل مافيات التهريب الحکومية سبّب الرکود في الإنتاج وتوقف المصانع.
وأعلن داوود خليلي  عضو إتحاد القرطاسيات عن إستيراد  تتراوح نسبته بين 85 الی 90 في المئة من القرطاسيات من خارج القطر. وأمّا بشأن توقف وحدات إنتاج القرطاسيات فقد أکد محمود رضا صنعتکار أحد مسؤولي النظام قائلا : “إن الوحدات الانتاجية تعمل بـ20% من استيعابها  والسبب هو تهريب القرطاسيات  والإستيراد  العشوائي “ إذ إن کثيراً من القرطاسيات تستورد عن طريق التهريب عبر القنوات الجمرکية“
فمن الواضح أنّ المؤسسات الحکومية وعلی رأسها قوات الحرس المعادية للشعب هي العامل الرئيسي لتهريب  السلع من المبادئ الرسمية مثل الجمارک والمراسي بحيث أن المؤسسات الخاصة لمکافحة التهريب لاتتمکن من  ايقاف تلک النشاطات.
وکتبت صحيفة “وطن امروز “ التابعة لزمرة خامنئي  ما يلي :« في الوقت الحاضرهناک اکثرمن عشرين  منظومة تعمل في مجال مکافحة السلع المهربة ولکن لاتوجد هناک تنسيقات فيما بينهم ولاتوجد لديهم برامج مدونة قابلة للرصد. وتدخل السلع سنوياً نسبتها تتراوح بين 18 الی 25 مليار دولار ولهذا السبب يزول سنويا مليونا فرص للعمل».
إن عجز أجهزة مکافحة التهريب هو أمر واضح  لأنّ 60% من مراسي البلاد سواء العسکريه أو الأمنية أو النفطية  أو حتی الخاصة لصيد الأسماک  في البلاد تعمل خارج القانون وغير مسموح بها.
وظهر مرات عديدة آثناء تفاقم الصراعات فيما بين الزمر المتنافسة دور قوات الحرس في مجال التهريب  ( الاخوان المهربين)
إن الإعتراف بتهريب واسع النطاق وتدمير الإقتصاد الداخلي بنسب نجومية يتم طرحها منذ سنوات من قبل بيادق او مسؤولي النظام علی مضض . الحل الوحيد لهذه المشکلة يکمن في إنهاء النظام بکامله ولايوجد حلّ آخر.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.