العالم العربي

تحذيرات من تحوّل حزب الله إلی حرس ثوري وريفي يسأل نصرالله

 

 
18/2/2017 


حذر رئيس حزب “حرکة التغيير” اللبنانية، المحامي إيلي محفوض، من تحول ميليشيا حزب الله اللبنانية إلی “حرس ثوري” أو “حشد شعبي”، مشددا علی أن “إشکالية سلاح حزب الله هي دوما موضع خلاف بين اللبنانيين”.

حديث “محفوض” يأتي علی خلفية تصريح الرئيس اللبناني، ميشال عون، مؤخراً أيد فيه وجود سلاح حزب الله في المرحلة الراهنة في مواجهة إسرائيل، ليعيد هذه التصريح قضية هذا السلاح، وبقوة، إلی واجهة الحياة السياسية في بلد يحکمه اتفاق الطائف، الموقع بين الفرقاء اللبنانيين عام 1989، والذي أنهی حربا أهلية امتدت 15 عاما.

إرهاب سلاح حزب الله
وتابع محفوض، أنه “عندما بدأت طاولة الحوار (اجتماعات عقدت بين القيادات اللبنانية في مجلس النواب ثم القصر الجمهوري) بعقد اجتماعاتها کان الهدف هو الحديث عن إشکالية السلاح خارج إطار الدولة، لکن حزب الله أخذ الحوار إلی مکان آخر”، وفق وکالة الأناضول.
ومضی قائلا إنه “بسبب هذا السلاح المتفلت المتمثل في ميليشيا حزب الله، وتحت ضغطه، إضطر فريق 14 من آذار (تنتمي إليه حرکة التغيير) إلی تقديم تنازلات أکثر من مرة، وأذکر الذين يدافعون عن سلاح حزب الله وعن حامليه بأن خمسة من عناصر وقياديي هذا الحزب لا يزالوا متهمين أمام القضاء الدولي باغتيال رئيس الحکومة السابق، رفيق الحريري (يوم 14 فبراير/ شباط 2005)”.
وأبدی رئيس حرکة التغيير اللبنانية تخوفه “من تشريع سلاح حزب الله، فيتحول الحزب في لبنان مثل الحرس الثوري في إيران، أو الحشد الشعبي في العراق، لذا من المفترض علی قوی 14 من آذار، أو من تبقی منها، أن تلملم صفوفها؛ لأنه عندما غاب التنظيم الإداري لهذه القوی بهُتت الحياة السياسية في لبنان”.
محفوض، وهو عضو الأمانة العام لقوی 14 آذار، تابع بقوله: “لا شک أن البعض سيستغل المواقف الأخيرة (منها تصريح عون المؤيد لهذا السلاح) لتأسيس معادلة جديدة في لبنان، لتحويل حزب الله إلی تنظيم لبناني شرعي، کما هو الحال في إيران والعراق”.
وحرکة التغيير هي حزب مسيحي تأسس عام 1985، ومنذ عام 1990 قام الحزب بحملات وتظاهرات مناهضة للوجود السوري في لبنان، بعد انتهاء الحرب اللبنانية عام 1989، حتی الخروج العسکري السوري عام 2005.

أشرف ريفي يهاجم عون ونصر الله

من جانبه، وجه وزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي عبر حسابه في موقع “تويتر” جملة من الأسئلة، أبرزها إلی عون، وقال “نسأل رئيس الجمهورية المؤتمن علی الدستور هل لبنان القوي يستقيم بوجود دويلة السلاح؟، مضيفاً “”أين الدولة من أعلی رأس الهرم للحکومة من المواقف التي تمس بکرامة المواقع التي تحول المؤسسات هياکل فارغة فيما يحدد حزب تابع لإيران سياسة لبنان”.
وأضاف ريفي: “نسأل رئيس الجمهورية هل وافقتَ علی تشريع تدخل حزب الله بسوريا والعراق واليمن والبحرين بعد أن شرعت السلاح بالداخل تحت عنوان الدفاع عن لبنان؟، الصمت علی هذا التجاوز الخطير يجعل لبنان دولة ملحقة بالدويلة التي تتلقی توجيهاتها من طهران مع إحتمال الدخول بمغامرات قد تکلف لبنان غالياً”.
کما توجه ريفي إلی زعيم ميليشيا حزب الله وقال “نسأل نصرالله عمن فوضه لعب دور المرشد الأعلی للبنان وشعبه؟”.

وردا علی سؤال بشأن سلاح حزب الله، خلال مقابلة مع فضائية “سي بي سي” المصرية الخاصة، بثتها الإثنين الماضي، قال عون إنه “طالما هناک أرض (لبنانية) تحتلها إسرائيل، التي تطمع أيضا بالثروات الطبيعية اللبنانية، وطالما أن الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الکافية لمواجهة إسرائيل، فنحن نشعر بضرورة وجود هذا السلاح، لأنه مکمّل لعمل الجيش، ولا يتعارض معه، بدليل عدم وجود مقاومة مسلحة في الحياة الداخلية”.

فيما قال رئيس الحکومة، سعد الحريري، خلال کلمته في الذکری الـ12 لاغتيال والده: “نعم هناک خلاف حاد في البلد حول سلاح حزب الله وتورطه في سوريا، وليس هناک توافقا علی هذا الموضوع، لا في مجلس الوزراء، ولا في مجلس النواب، ولا علی طاولة الحوار، ولکن ما يحمي البلد هو أنّ هناک إجماعا حول الجيش والقوی الشرعية والدولة فقط”.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.