العالم العربيمقالات
ماذا الاسد فقط؟

دنيا الوطن
8/3/2017
بقلم:سهی مازن القيسي
8/3/2017
بقلم:سهی مازن القيسي
الجرائم البشعة و المقرفة التي قام و يقوم بها النظام السوري ضد الشعب السوري و التي تجاوزت کل الحدود و الموازين، ولم تعد تجدي المحاولات المشبوهة المختلفة المبذولة من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من أجل التستر عليها، صار العالم يطلع عليها الواحدة بعد الاخری ليعرف الی أي حد قد وصل مستوی الاجرام و الوحشية المفرطة بهذا النظام.
إستخدام نظام الاسد للاسلحة الکيمياوية ضد الشعب السوري خلال بدايات انتفاضة الشعب السوري في ريف دمشق، والذي تمکنت طهران من خلال التنسيق مع دمشق و تنظيم داعش الارهابي من التمويه عليه و الإيحاء کذبا بأن قوی الثورة السورية قد قامت بإستخدام الاسلحة الکيمياوية، لکن ومع مرور الايام و إفتضاح لعبة داعش التي تم إطلاقها من قبل طهران و دمشق و الحکومة العراقية أيام کان نوري المالکي رئيس الوزراء، فقد باتت الامور تتوضح أکثر و يسقط ورقة التوت عن عورة هذا النظام ليظهر مدی بشاعته، ويبدو وبعد أن تمادی نظام الاسد في جرائمه الوحشية ولاسيما رمي البراميل المتفجرة علی الشعب، فقد تمادی أيضا في اللجوء لإستخدام الاسلحة الکيمياوية وهو ما أثار المجتمع الدولي الذي لم يعد يتمکن من السکوت عن جرائم هذا النظام و تجاهلها، ومن هنا کان الاجتماع الاخير لمجلس الامن الدولي لإدانة إستخدام الاسد للأسلحة الکيمياوية و الذي تم نقضه بفيتو روسي ـ صيني بناء علی تنسيق و طلب من إيران، لکن القضية لم تنته عن هذا الفيتو المشبوه وانما هي مستمرة.
ماقد أعلنه رئيس مجلس الأمن الدولي ماثيو رايکروفت من إنه سيواصل العمل مع بقية أعضاء المجلس لضمان محاسبة نظام بشار الأسد علی جرائم استخدام الأسلحة الکيمائية ضد المدنيين في سوريا، مضيفا بأن الطريق في مجلس الأمن مسدود الآن لمحاسبة الأسد علي استخدامه للأسلحة الکيمائية، ورأينا أمس استخدام الفيتو، لکننا لن نستسلم. هذا الکلام مع أهميته لکنه يظل يحتاج الی إضافة بالغة الضرورة وهي دور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في دعم نظام الاسد و مشارکته في جميع الجرائم و المجازر التي قام بها بما في ذلک جريمة إستخدام الاسلحة الکيمياوية، ولايجب أبدا أن تسنح الفرصة لهذا النظام بأن يتم إستثنائه من المحاسبة، خصوصا وإن الکثير من المعلومات المسربة من داخل أجهزة النظام من إيران و التي حصلت عليها الشبکات الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق العاملة داخل إيران، قد أکدت و أثبتت ضلوع هذا النظام في مختلف الجرائم و من کونه شريکا اساسيا للنظام السوري في کل ما قد إقترفه من جرائم.







