مراوغة إيران تدفع المجتمع الدولي لعزلها عن «هدنة اليمن»

سفير جيبوتي لـ «الشرق الأوسط» : حدودنا مراقبة وليس في إمکان «طهران» اختراقها
الشرق الاوسط
12/5/2015
حاولت إيران الالتفاف علی قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الخاص باليمن ولم تلتزم بمضامينه الدقيقة التي نصت علی حظر توريد الأسلحة للحوثيين ودعم الشرعية التي يمثلها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وتمکين مؤسسات الدولة من ممارسة مهامها في البلاد، بعد الانقلاب الذي قامت به ميليشيا الحوثي وموالون للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح علی السلطة هناک.
ورافقت غارات عاصفة الحزم وإعادة الأمل التي دشنتها دول التحالف من أجل إعادة الشرعية لليمن والحد من عواقب استيلاء ميليشيا الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح علی مناطق بالبلاد، سياسة إيرانية مراوغة بعد أن فرض التحالف حظرا جويا وبحريا وبريا علی الأراضي اليمنية، ومنع حرکة الملاحة في المطارات اليمنية إلا بعد ترتيبات مسبقة ولأغراض إنسانية کالإجلاء والعلاج وإيصال الأغذية.
وحاولت طهران الشهر الماضي، کسر حالة الحظر تلک من خلال اختراق إحدی الطائرات الإيرانية للأجواء اليمنية بغية الهبوط إلی مطار صنعاء، الأمر الذي واکبته خطوة حازمة من التحالف، أدت لقصف مدرج المطار، مما أجبر الطائرة علی المغادرة فورا خارج اليمن.
وعبّر الموقف الإيراني تجاه اليمن عن قلق المجتمع الإقليمي والدولي، وحذرت وزارة الدفاع الأميرکية أمس إيران من اللعب أثناء الهدنة الإنسانية التي دشنت البارحة في اليمن، ودعتها لتسليم مساعداتها إلی المرکز الدولي في جيبوتي، ومنها ستنتقل عبر فرق الإغاثة لتوزيعها علی اليمنيين.
ودلت تلک الخطوة علی عدم مصداقية المشاعر الإيرانية تجاه اليمن من جهة، وعدم ثقة المجتمع الدولي بنياتها، الأمر الذي وضعها في عزلة عن تقديم أي عون مباشر، بصفتها طرفا في النزاع بعد تبنيها الواضح للمشروع الحوثي، وتأسيسها البنية التحتية لجماعة أنصار الله في صعدة، والتي صدرت منها العنف لبقية المدن اليمنية.
وفي سياق متصل، أکد ضياء بامخرمة السفير الجيبوتي في السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن علاقات بلاده مع إيران اعتيادية وليست عميقة، وأضاف أن جيبوتي ليس لها سفارة في طهران والوضع کذلک بالنسبة إلی إيران التي لا توجد ممثلية لها في جيبوتي، لافتا إلی أن الحدود الجيبوتية مراقبة بدقة من قبل جهات دولية لن تسمح باختراقها.







