مقابلات

إليوت إينغل: الدور الذي تلعبه السعودية في المنطقة مهم وتعزيز العلاقات بين الرياض وواشنطن ضروري

 
الشرق الاوسط
29/3/2014
 
واشنطن–  يمثل النائب بالکونغرس الأميرکي، إليوت إينغل، الدائرة السادسة عشرة بنيويورک، وهو عضو بارز بلجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب. وکان إينغل مهندس العقوبات الأميرکية المفروضة علی إيران، بالإضافة إلی أنه قدم مؤخرا «قانون منع إيران من حيازة السلاح النووي» بالتعاون مع زميله إيد رويس. ويقترح مشروع القانون توسيع العقوبات الاقتصادية علی طهران بالإضافة إلی زيادة المراقبة وتعزيز العقوبات الموجودة بالفعل رغم استمرار المفاوضات حول البرنامج النووي لإيران. ورغم أن إينغل عضو بالحزب الديمقراطي، کان دائم الانتقاد للسياسات التي يصدرها البيت الأبيض بقيادة ديمقراطية تجاه الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بإيران وسوريا. «الشرق الأوسط» التقت به في مکتبه بواشنطن وکان السؤال الأول عن أهمية الزيارة التي بدأها الرئيس الأميرکي باراک أوباما أمس إلی الرياض.
* ما توقعاتک عشية زيارة الرئيس أوباما للمملکة العربية السعودية؟
– أنا سعيد للغاية بزيارة الرئيس للمملکة العربية السعودية. کما أنني أری ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين، بالإضافة إلی أنني أتفهم العتاب السعودي لنا في بعض الأحيان والمتعلق بأن الولايات المتحدة تبدو في بعض الأحيان غير فاعلة في المنطقة بالقدر الکافي. وأعتقد أنهم محقون في ذلک. کما أعتقد أن علاقتنا بالسعودية والإمارات ومصر مهمة للغاية وأن هناک قدرا من الغضب وإحساسا بأن الولايات المتحدة لم تعد تشارک في المنطقة، ولذلک يجب علی الرئيس أن يؤکد علی أن الولايات المتحدة ما زالت مشارکة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلی أهمية الدور الذي تلعبه السعودية في المنطقة. وهنا في واشنطن، التقيت في مناسبات عدة بالسفير السعودي وکانت لقاءاتنا طيبة للغاية حيث تجمعنا نفس الهموم والأفکار.
* في ظل الآمال المنعقدة علی التوصل لتسوية عبر المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي، ينظر بعض السياسيين الأميرکيين إلی الرئيس الإيراني حسن روحاني باعتباره «معتدلا»، کيف تراه أنت؟
– هذا محض سخف، فأنا لا أری روحاني معتدلا؛ فقد قام المرشد خامنئي، وهو أعلی سلطة بإيران، بإقصاء کافة المعتدلين قبل الانتخابات الإيرانية مباشرة. کما أن العقوبات هي ما دفعت إيران إلی طاولة المفاوضات نظرا لأنها جعلت الاقتصاد الإيراني في حالة يرثی لها.
* لقد کنت من أقوی المدافعين عن ممارسة الضغوط المالية علی طهران بالتزامن مع المفاوضات حول برنامجها النووي. ما الجهود الحالية داخل الکونغرس لتعزيز العقوبات علی النظام الإيراني؟
– لقد استطعنا خلال الصيف تمرير مشروع قانون «رويس – إينغل» في مجلس النواب والذي يتضمن أقوی عقوبات علی إيران حتی الآن. ولکن للأسف، لم يحذُ مجلس الشيوخ حذونا، ولم يبدأ في التفکير بإصدار قانون مختلف للعقوبات إلا بعد بداية المفاوضات مع إيران (المفاوضات بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد). وفي البداية کان الحديث يدور حول فرض عقوبات علی الفور، ثم بدأنا نسمع عن قانون مؤجل للعقوبات يبدأ العمل به بعد ستة أشهر إذا لم تصل المفاوضات إلی اتفاق مناسب مع إيران. ولکن للأسف تعارض الإدارة ذلک أيضا.
* کيف تری تقدم المفاوضات في الوقت الراهن؟
– أزمتي الرئيسة مع تلک المفاوضات – رغم أنني أؤيدها وأتمنی أن تنجح – هي أن إيران تعمل علی تخصيب اليورانيوم أثناء حديثنا معها. وأعتقد أنه لم يکن من الصعب أن نطلب من إيران وقف التخصيب حتی انتهاء المفاوضات. فإذا کان الغرض النهائي من الحوار مع إيران هو ألا تحصل علی سلاح نووي، فلماذا نسمح لها بالتخصيب أثناء تلک الحوارات؟ کما أن الإيرانيين کذبوا عندما زعموا أن برنامجهم يجري تطويره لأغراض سلمية. وهذا محض کذب وجميعنا يعرف أنه کذب وبالتالي فأعتقد أننا لا نستطيع الثقة فيما يقولون.
* هل لديک أمل بأن تؤدي المفاوضات مع إيران علی نحو ما إلی إنهاء التدخل الإيراني في دول الخليج ودعم حزب الله وحماس؟
– للأسف، أعتقد أن فرصة تحقيق ذلک هي «صفر». وذلک هو ما يزعجني بشأن تلک المفاوضات. فنحن نتفاوض مع إيران علی برنامجها النووي، فيما تمارس إيران نشاطاتها کالمعتاد؛ مثل إرسال حزب الله إلی سوريا والذي تمکن من قلب الأوضاع في الحرب الأهلية الدائرة هناک لصالح الأسد. وبينما هم يسيئون التصرف کلما استطاعوا، نذهب نحن للتفاوض معهم. وأنا أعتقد أن تلک الأشياء ترتبط بعضها ببعض، فالأمر بالنسبة لي يبدو وکأننا وضعنا عصابات علی أعيننا وذهبنا نقول لإيران: «سوف نغض الطرف عن کل ما تقومون به بما في ذلک کونکم أکبر داعم للإرهاب ودعمکم للأسد»، وأعتقد أن ذلک يرسل برسالة سيئة لهم، وذلک يزعجني للغاية.
* نرجو أن تقوم بتقييم نتائج اتفاق الأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) لنزع السلاح الکيماوي في سوريا؟
– لقد علمت أن 11 في المائة فقط من الأسلحة جری تدميرها. وفي الوقت نفسه، ما زال الأسد يشن الحرب ضد شعبه سواء بالقنابل التي إما تقتلهم وإما تقطع أوصالهم إذا ما نجوا من القتل وباستخدام التجويع کسلاح للحرب وبالطبع باستخدام الغاز ضد شعبه. ولا يجب أن يکتفي العالم بأن يقول إنه لا يستطيع أن يفعل شيئا. فرغم أن الأمر ليس سهلا، فإننا نستطيع أن نفعل شيئا ويجب علينا أن نفعل شيئا. أولا، لأن الشعب السوري يستحق ما هو أفضل من ذلک. وثانيا، لأن تلک الکارثة الإنسانية تهدد بزعزعة الاستقرار في الأردن من خلال نزوح اللاجئين. وثالثا، لأن الجهاديين الأجانب يستغلون المناطق التي لا تخضع للقانون بسوريا وهو ما يمثل تهديدا وجوديا للولايات المتحدة وحلفائها.
* يعتقد بعض الأميرکيين أن المساعدات العسکرية للمتمردين السوريين لم يعد بإمکانها أن تحقق النتائج المرجوة. هل توافق علی ذلک، وما مقترحاتک بهذا الصدد؟
– عندما تقدمت بمشروع القانون قبل عام، کنت مقتنعا بأننا إذا ما قدمنا المساعدات للجيش السوري الحر، فإنهم سيصبحون الطرف الرئيس في الحرب ولکنني أخشی الآن إذا ما تدخلنا في سوريا وساعدنا من يقاتلون الأسد من أننا سوف نمنح السلاح للجهاديين من دون قصد. ولکن بعد الحديث مع الملک عبد الله وآخرين، أصبحت لدي قناعة بأننا يمکننا مساعدة الجيش الحر في الجزء الجنوبي من سوريا وأعتقد أننا علينا أن نفعل ذلک. ورغم أنني لا أؤيد التدخل العسکري المباشر للولايات المتحدة في سوريا، فإنني أؤيد استخدام هجمات جوية موجهة لإضعاف الأسد ولجعل الإيرانيين يدرکون أننا لن نجلس صامتين.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.